اليوم العالمي للمياه ( تقرير ) .
نشر بتاريخ:
نيويورك 22 مارس 2018 (وال) - تحتفل دول العالم اليوم باليوم العالمي للمياه وبهذه المناسبة دعت الجمعية العامة في تقريرها كافة الدول إلى الاحتفال بهذا اليوم، حسب مقتضى الحال في السياق الوطني، لأنشطة ملموسة من قبيل زيادة الوعي عن طريق نشر المواد الوثائقية وتوزيعها، وتنظيم مؤتمرات واجتماعات مائدة مستديمة وحلقات دراسية ومعارض بشأن حفظ وتنمية موارد المياه.
وقد اشار تقرير الأمم المتحدة العالمي بشأن تنمية الموارد المائية الى
عدة مخاطر تواجه خمسة مليارات شخص في مختلف دول العالم من صعوبة
الوصول إلى المياه الكافية بحلول سنة 2050.
وحسب التقرير، الذي قدم خلال افتتاح أعمال المنتدى العالمي للمياه
المنعقد في العاصمة البرازيلية برازيليا قبل يومين فان الطلب العالمي على
المياه آخذ في الازدياد، وسيستمر في النمو بشكل كبير خلال العقدين
المقبلين بسبب النمو السكاني والتنمية الاقتصادية وأنماط الاستهلاك
المتغيرة.
و اكد التقرير إلى أن تغير المناخ، الحق الكثير من المناطق الرطبة
اصبحت أكثر رطوبة، والمناطق الجافة أكثر جفافا، مضيفا " بان الوقت
الحالي، يعيش ما يقدر بنحو 3.6 مليار شخص، أي ما يقارب من نصف سكان
العالم، في مناطق يحتمل أن تكون نادرة المياه على الأقل لمدة شهر واحد في
السنة، ويمكن أن يزيد هذا العدد إلى ما بين 4.8 إلى 5.7 مليار بحلول عام
.
وجاء في تقرير الأمم المتحدة عن تنمية المياه في العالم والمعنون "المياه
المستخدمة: للسنة الماضية "تعدّ المياه المستخدمة أحد الموارد الهامة
نظراً إلى أنّ مقدار المياه العذبة حول العالم محدود في حين أنّ الطلب
عليها متزايد"، مضيفا أنه "يمكن للجميع المساهمة في بلوغ الهدف الإنمائي
المعني بتقليل كميّة مياه الصرف الصحي غير المعالجة من جهة، وزيادة معدّل
إعادة استخدام المياه الصالحة للشرب بحلول عام 2030."
ومن جانبها قالت المديرة العامة لليونسكو، "إيرينا بوكوفا"، إن "تقرير
تنمية المياه في العالم لعام 2017 يظهر أنّ الإدارة الجيّدة للمياه
المستخدمة تعنى بتقليل التلوّث في المصدر وبإزالة الملوّثات من مجاري
مياه الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه المعالجة واستخراج المواد
الثانويّة المفيدة.
وتشير تقارير خبراء المياه الى انه لا تزال هناك نسبة كبيرة من مياه
الصرف الصحّي التي تلقى في البيئة المحيطة دون جمعها ومعالجتها. وتوجد
هذه الظاهرة على وجه الخصوص في البلدان منخفضة الدخل، التي تعالج ما
يقارب 8% من مياه الصرف الصحي الناتجة عن الاستخدام المنزلي والصناعي،
وذلك مقارنة ب 70% في البلدان مرتفعة الدخل.
ويضيف الخبراء "نتيجة لذلك، فإنّ مناطق عديدة في العالم تلقي المياه
الملوّثة بالبكتيريا والنترات والفوسفات والمذيبات في الأنهار والبحيرات
لينتهي بها المطاف لاحقاً في المحيطات مما يعود على البيئة والصحة العامة
بآثار سلبيّة".
ويؤكد منسق برنامج تقييم الموارد المائية في اليونسكو"ستيفان
ألينبروك"إن تكلفة تكرير المياه ليست باهظة كما يتصور البعض، داعيا
الجميع عبر أنحاء العالم إلى المشاركة في هذه العملية:"إذا أردنا أن نحقق
ذلك، نحن بحاجة إلى استثمارات. ولكن لا نحتاج بالضرورة إلى استثمارات في
التكنولوجيا المتقدمة. بالتأكيد في العالم النامي، هناك إمكانات هائلة
للعمل بتقنيات بدائية ذات تكلفة منخفضة.
ويشير تقرير الامم المتحدة إلى أنّه بفضل تطوّر تقنيات تكرير ومعالجة
المياه، يمكن الحصول على بعض المغذيات مثل الفسفور والنترات من مياه
الصرف الصحي والرواسب وتحويلها إلى سماد. ويمكن تلبية ما يقارب 22% من
الطلب العالمي على الفسفور الذي يعدّ مصدراً معدنيّاً محدوداً ومستنفداً،
من خلال معالجة الفضلات البشريّة. وقد قامت بعض البلدان بالفعل مثل
سويسرا بسن قانون ينص على الاستخراج الإلزامي لبعض المغذيات مثل الفسفور.
وفي هذا الشان يشيرتقرير برنامجُ الأمم ِالمتحدة الإنمائي الى إن الدولَ
العربية قد تحتاجُ إلى استثمار ما لا يقل عن 200 مليار دولار في مجالِ
الموارد المائية خلال الأعوام ِالعشرة المقبلة, وأضاف البرنامج، التابع
لمنظمة ِالأمم المتحدة أن حصةَ الفرد من المياهِ في 12 دولة عربية تقل عن
مستوى الندرةِ الحادة الذي حددته منظمة الصحة العالمية.
وأضاف التقرير،أنه من المتوقعِ أن يرتفع َعددُ سكان البلدان العربية
المقدرِ حاليا بنحو 360 مليون نسمة ليصل إلى 634 مليون نسمة بحلولِ عام
2050.
وأن الفجوة ما بين العرضِ والطلب في مجال الموارد المائية بالمنطقة قدرت
بأكثرَ من 43 كيلومترا مكعبا سنويا ومن المتوقعِ أن تبلغ َ127 كيلومترا
مكعبا في العام مع اقتراب ِالعقد 2020 - 2030.
وتؤكد الدراسات المائية بان المنطقةُ العربية التي تحوي خمسةً في المائة
من سكانِ العالم و تشغلُ عشرة ًفي المائة من مساحتِه يقل نصيبُها من
المواردِ المائية العالمية عن واحدٍ في المائة؛ كذلك تقل حصةُ المنطقة
من مواردِ المياه المتجددة سنويا عن واحد ٍفي المائة، و لا يتجاوزُ ما
تتلقاه من هطولِ الأمطار السنوي في المتوسط نسبة 2.1 في المائة، فضلا عن
ذلك فإن الصحاري تشغل ُأكثر من 87 في المائة من أراضي المنطقة ِالعربية،
كما تضم هذه المنطقة أربعة َعشر بلدا من بين ِالبلدان العشرين الأكثر
تضررا من نقص ِالمياه عالميا، ويقاربُ نصيب الفرد العربي من المياهِ
المتجددة ثُمن ما يتمتعُ به نظيره في المتوسطِ على المستوى العالمي.
وتشير احصائيات الأمم المتحدة بشان تفاقم أزمة المياه حول العالم،
إلى أن أكثر من مليار شخص، لا يحصلون على المياه الصالحة للشرب وستكون
منعدمة لهم في معظم اشهر السنة ولا يحصلون على مايكفيهم ، وأن هذا العدد
سيزداد بحلول عام 2025، إذا استمرت معدلات الاستهلاك على حالها.
-(( وكالة الانباء
الليبية ))-