دار الإفتاء : اليوم هو أول أيام شهر رجب .
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 مارس 2018 ( وال )- أعلنت دار الإفتاء أن اليوم الاثنين
هو أول أيام شهر رجب لعام 1439 هجريًا ، وهذا الشهر من الأشهر الحرم جعله
الله شهر خير وبركة وأمن وسلام، على بلادنا وبلاد المسلمين ، وشهر رجب هو
الشهر السابع من السنة القمرية أو التقويم الهجرى .
وكلمة رجب جاءت من الرجوب بمعنى التعظيم وفيه حدثت معجزة " الإسراء
والمعراج" ، وأيضًا كان يطلق عليه رجب "مضر" لأن قبيلة مضر كانت لا تغيره
بل توقعه فى وقته بخلاف باقى العرب الذين كانوا يغيّرون ويبذلون فى
الشهور بحسب حالة الحرب عندهم ، وهو النسيء المذكور فى قوله تعالى:
(إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ يُضَلُّ بِه الَّذِينَ
كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّه)، وقيل أن
سبب نسبته إلى مضر أنها كانت تزيد فى تعظيمه واحترامه فنسب إليهم لذلك.
وإنّ من أظهرِ الدلائلِ على تعظيمِ هذا الشّهرِ الحرامِ : هو الابتعادُ
عن ظلمِ الإنسانِ نفسَه ؛ باجتِراحِ الذنوبِ والسيّئاتِ، ومقارَفَةِ
الآثامِ والخطيئاتِ؛ ذلك لأنّ الذنبَ في كلِّ زمانٍ شرٌّ وشؤمٌ على
صاحبِه؛ لأنّه اجتراءٌ على اللهِ جلَّ جلالُه وعظُم سلطانُه، لكنّه في
الشهرِ الحرامِ أشدُّ سوءاً وأعظمُ شؤمًا؛ لأنّه يجمعُ بين الاجتراءِ على
الله تعالى، والاستخفافِ بما عظّمه اللهُ جلّ وعلا.
وإذا كان تعظيمُ الشهرِ الحرامِ أمرًا متوارَثًا لدى أهلِ الجاهليّةِ
قبلَ الإسلام؛ يكفُّون فيه عن سفكِ الدَّمِ الحرامِ، وعن الأخذِ بالثّأرِ
والانتقامِ؛ أفليس من ينتسبُ إلى الإسلامِ أجدرَ وأحرى بهذا الالتزامِ؟!.
( وال )