Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

سياالة : استقرار ليبيا والتنسيق والتعاون معها لضبط حدودها استقرار للشمال الأفريقي وحوض المتوسط والعالم بأسره .

نشر بتاريخ:
نيامي 16 مارس 2018 ( وال ) - جدد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطنى محمد سيالة التأكيد على أن معالجة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية والإتجار بالبشر والتهريب لايقتصر على المنظور الأمني وحده، بل من خلال رؤية شاملة أمنية وإنسانية وتنموية، لان تحقيق الأمن والإستقرار لن يتأتى إلا من خلال دعم الدول الأوروبية للدول المصدرة للهجرة ومساعدتها على بناء اقتصاديات قوية ووضع أسس استثمار مناسبة تخلق فرص العمل لمواطنيها . وأوضح سيالة في كلمة له أثناء مشاركته في الاجتماع الافريقي الاوروبي المعني بمتابعة ومعالجة الهجرة غير الشرعية والذي احتضنته العاصمة النيجرية نيامي اليوم الجمعة إن قضايا الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والتهريب وأمن الحدود هى قضايا تحظى بأولوية وأهمية قصوى لحكومة الوفاق الوطنى كونها من أهم التحديات التى تواجهنا جميعا وتمس مباشرة حياة مواطنينا واقتصادياتنا والاوضاع الأمنية فى بلدنا وهو مايتطلب منا أكثر من أى وقت مضى توحيد الجهود وتبادل الأراء وتبنى سياسات واقعية لمواجهتها . وطالب سيالة بتفعيل التعاون الأستراتيجى والميدانى الذى يربط دول الجوار فى الجنوب الليبى وخاصة النيجر مع بعض الأصدقاء الأوروبيين لدعم جهود ليبيا فى السيطرة على حدودها الجنوبية للخطر المزدوج والمشترك وفى ظل هذه الظروف الخطيرة التى تعيشها المنطقة من استغلال العصابات المنظمة والجماعات المتطرفة لهذه الأرض المفتوحة لاستغلال ظروف المهاجرين والإتجار بهم ماديا وأيدولوجيا وسياسيا حتى لايصبحوا خطرا على أوطانهم . ودعا الى استدراك الأمر والعمل بوعي ووطنية لتجنب هذه المخاطر والتعاون الجاد فى ضبط الحدود والسيطرة عليها من خلال شراكة فاعلة تحقق الأمن والإستقرار لشعوبنا ومجتمعاتنا ولشعوب ومجتمعات الضفة الأخرى من المتوسط والمساهمة بقوة وفاعلية فى تحقيق الأمن والإستقرار للمجتمع الدولى ككل . واكد سيالة في كلمته بالخصوص أن مبدأ السيادة الوطنية التى تحميها القوانين والتشريعات الوطنية النافذة والقانون الدولي هي أهم المرتكزات التى تستند عليها السياسة الليبية فى إدارة هذه الأزمة داعيا الجميع الى التعاون والتنسيق التام في حماية الحدود الجنوبية لليبيا والتى اصبحت اليوم فى واقع الحال حدودا جنوبية للقارة الأوروبية وهى الحقيقة التى يجب أن يعيها الجميع، مشيرا الى أن ضبط الحدود والسيطرة عليها سيؤدي الى تحقيق نجاحات كبيرة فى إدارة أزمة الهجرة وتبعاتها الخطيرة . وأشار الى أن ليبيا ليست ضد الهجرة بل هي ضد أن تستغل هذه الهجرة من قبل عصابات الجريمة المنظمة لتحقيق الربح المادى من وراء إستغلال أوضاع المهاجرين والإتجار بهم ..او تستغل هذه الظاهرة لتسلل مجموعات إرهابية متطرفة بين موجات الهجرة لتهدد المجتمع الدولى ،مشيرا الى التضحيات الكبيرة التى لا تقدر بثمن التى دفعتها ليبيا فى ظل أوضاع سياسية وامنية غير مستقرة مرت بها خلال السنوات الماضية مؤكدا بأن هذه التضحيات هي ايمان منا بأننا جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولى ومبادئنا الدينية والإنسانية تحتم علينا القيام بواجبنا تحت اى ظرف داعيا الى الى الارتقاء بالتعاون إلى المستوى الذى من خلاله نستطيع مواجهة هذه التحديات . وقال سيالة " إننا في حكومة الوفاق الوطني نسعى للعمل بكل ما أوتينا من إمكانيات لإعادة الأمور إلى نصابها ونتعاون مع جيراننا وأشقائنا في الجنوب وأصدقائنا في الشمال في كل ما من شأنه أن يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية " مؤكدا بأن استقرار ليبيا استقرار للشمال الأفريقي وحوض المتوسط والعالم بأسره . وأضاف " نجدد التأكيد على أنه لا حل للأزمة في ليبيا بإستخدام القوة والعنف ،بل من خلال الحوار والوفاق ونحن نسير بخطى تابثة مخلصين النية لله والوطن وعلى يقين بأننا سنحقق مبتغانا قريبآ جدآ ومن ثم الإنطلاق لتوظيف مقدراتنا وتوجيه طاقاتنا لتحقيق الإزدهار والرقي والتقدم ليس على الصعيد الوطني فقط بل على الصعيدين الإقليمي والدولي أيضآ، ومن هذا المنطلق فإن القوة التي نطالب باللجوء إليها اليوم هي قوة العلم والتكنولوجيا،قوة الإقتصاد والإستثمار والتنمية وستعود بلادي بإذن الله إلى مكانها التاريخي ووضعها الطبيعي بين الأمم كحلقة وصل بين شعوب وحضارات العالم لتمهد الطريق نحو تنمية عالمية حقيقية تربط جنوب العالم بشماله وتساهم في بناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة مفعمة بالأمن والإزدهار والرفاهية ،هذه هي المسؤولية المشتركة والرؤية الإستراتيجية الحقيقية والعمل المسؤول الذي يعود بالنفع على الجميع ،هذا هو الأمن الحقيقي الذي يحقق التنمية والإستقرار المبني على التفهم العميق لأسباب هذه التحديات وإحتوائها ". ... ( وال )...