سيالة يدعو المجتمع الدولي إلى المساهمة في إعادة اعمار المدن الليبية المحررة من تنظيم داعش الارهابي .
نشر بتاريخ:
الكويت 13 فبراير 2018 ( وال ) - أكد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني
" محمد سيالة " ان خطر داعش لا يزال يهدد أمن واستقرار ليبيا وجيرانها
خصوصا في ظل الانقسام السياسي الحالي وتعنت بعض الأطراف في الجلوس إلى مائدة الحوار لحل الخلافات بالطرق السلمية . وطالب " سيالة " في كلمته بالمؤتمر الوزاري للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم ( داعش ) الإرهابي المنعقد بالكويت اليوم الثلاثاء بحضور ومشاركة سبعين دولة وأربع منظمات وهيئات دولية المجتمع الدولي وخاصة أعضاء التحالف بدعم الاتفاق السياسي والجهود المبذولة من حكومة الوفاق في سبيل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ودمج المقاتلين الذين أسهموا في تحقيق النصر على داعش ضمن هذه المؤسسات وأن تكون تحت قيادة مدنية ، إضافة إلى ضرورة الاستمرار في التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق السياسي وصولا إلى إقرار دستور دائم للبلاد وإقامة انتخابات عامة . واستعرض " سيالة " جهود حكومة الوفاق منذ استلامها لمهامها في مكافحتها للإرهاب والذي أكد بأن استئصاله كان من أهم التحديات التي واجهتها من المناطق الإستراتيجية والواسعة التي سيطر عليها وامتدت إلى مسافة 250 كيلومتر على الساحل الليبي و 200 كيلومتر في داخل العمق بما فيها حقول النفط جنوب مدينة سرت مستغلا الانقسام السياسي الحاد بين الإخوة الفرقاء في ليبيا . وأوضح أنه وبالرغم من قلة الإمكانيات وضخامة التحديات استطاعت القوات الحكومية الليبية من تحرير مدينة سرت بالكامل وإنهاء سطوة داعش في معقله الرئيسى بهذه المدينة وخلاياه في صبراتة وفرض هيبة وسيادة الدولة وحماية المواطنين الذين عانوا الأمرين من ظلم وجور هذا التنظيم ، منوها الى أن هذا التحرير صاحبه تضحيات قدمت بمئات الشهداء والجرحى ونزوح المواطنين ، والدمار الهائل للبنية التحتية والذي أكد أنه ليس بمقدور الحكومة الليبية إعادة إعمارها لوحدها دون دعم دولي مشيرا الى أن مدن سرت وبنغازي وصبراتة بحاجة إلى إعمار سريع فيما يتعلق بالبنية التحتية والمرافق الخدمية والتي يعتمد عليها سكان هذه المدينة بشكل رئيسي . وأعرب عن أسف حكومة الوفاق لعدم اهتمام التحالف الدولي بالوضع في المناطق المحررة بليبيا وعدم إدراجها ضمن المناطق المستهدفة بإعادة الإعمار على الرغم من ضخامة الدمار الحاصل فيها معربا عن الامل في يتبنى التحالف الدولى إدراج ليبيا ضمن خطط الإعمار في برامجه وكذلك تدريب عناصر المؤسسات الأمنية على كيفية التعامل مع التنظيمات الإرهابية . وأكد على دعم ليبيا لخطوات التحالف الساعية لتجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية في المنطقة والتي قد يستغلها التنظيم للعودة مجددا للمناطق المحررة مشددا على أهمية استمرار التحالف في عمله إلى أن يتم القضاء على هذا التنظيم نهائيآ داعيا دول التحالف إلى التنسيق والتعاون بشكل أكبر فيما بينها من أجل تبادل المعلومات والخبرات حول كيفية التعامل مع التنظيمات الإرهابية.
وعبر سيالة في ختام كلمته عن الشكر والتقدير لأصدقاء ليبيا في هذا
التحالف لما قدموه من دعم في مواجه تنظيم داعش وخص بالذكر حكومة الولايات المتحدة الأميركية لدورها الفعّال من خلال الدعم والإسناد الجوي للقوات الليبية الحكومية والجمهورية الإيطالية للمساعدة الكبيرة التي قدمتها وكذلك لعودة سفارتها إلى العاصمة طرابلس في إطار دعمها لحكومة الوفاق الوطني .