مجالس الإصلاح وحكماء ليبيا ومنظمات المجتمع المدني والثوار يدعون الثوار الحقيقيين إلى تطهير صفوفهم من كل ما يشكل خطراً على الثورة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 يناير 2013 ( وال ) - دعت مجالس الإصلاح وحكماء ليبيا ومنظمات المجتمع
المدني والثوار - الثوار الحقيقيين إلى تطهير صفوفهم من كل ما يشكل خطراً على
الثورة من جهة ، وشرف الثوار من جهة أخرى ، ويعطل مصالح الوطن .
وطالبت المجالس في بيان لها اليوم الأربعاء الثوار الصادقين إلى الحوار الواضح
والصريح والشفاف لمعرفة المطالب والتوجهات ، مؤكدة بأنهم وحدهم القادرون على اجابة
صوت الوطن .وطالب البيان الثوار الحققيين إلى جمع السلاح ، وتوحيد الجهود والصفوف ، ومعالجة
جراح الوطن بلا قبلية ، وبلا استعلاء ، وبلا استقواء ، لبناء صرح الوطن بصدق الرجال
، وغيرتهم ، وشجاعتهم بلا طعن ، وبلا تشكيك ، وبلا تخوين ، وبافساح الطريق أمام
مشروع الدولة ، وشرعيتها لتنهض باعباء البناء تشريعا ، وتنفيذا ، وعدالة .
وثمن البيان بكل الفخر والاعتزاز إقدام الثوار الحقيقيين ، واخلاصهم لهذا الوطن
الكريم الذي مهروه بارواحهم ، ودمائهم ، وأطراف أجسادهم ، مبتهلين إلى الله العلي
القدير أن يحسن جزاءهم ، وان يكرم مثواهم . داعيا إلى تكريمهم ، وتكريم ذويهم .
وأكد البيان أن جموع الشعب الليبي ، وهي تستنهض همم الثوار الحقيقيين في هذه
المرحلة فانما تستشرف مستقبل البلاد الواعد في دعم الدولة الوليدة ، وإسناد خطواتها
، والنصح لها بلا تهديد ، وبلا وعيد ، وبلا إنكار ، وأنه ليس من مصلحة الوطن عد
الاخطاء بقدر ما تكون مصلحته التعاون على تصويبها ، وتذليل العقبات التي تعرقل
المسار ، والتسريع في الاستجابة لها بالحوار ، وتقبل وجهات النظر حفاظا على مصالح
الوطن العليا ، وغاياته السامية .
وأكد البيان أن مرحلة الانتقال من الثورة إلى الدولة ، مرحلة تتطلب جهدا مضعفا ،
وعملا دؤوبا ، واخلاصا تابثا ، ومرحلة يتواصل فيها الليل بالنهار ، يرابط فيها
المنتخبون رباط المجاهدين في التحرير بلا كلل ، وبلا ملل .
ودعت مجالس الإصلاح وحكماء ليبيا ومنظمات المجتمع المدني والثوار إلى الإسراع في
تحقيق المصالحة الوطنية لتكون منطلقا لبناء ليبيا في مجالاتها المتعددة ، وإلى
التسريع في انجاز الدستور الذي ستنبثق عنه مفاهيم بناء الدولة المرتقبة .
وأستنكر البيان بشدة كل من امتطى موجة الثورة لتحقيق مآرب خاصة على حساب شرف
الشهداء ، ومطالب الوطن ، وأهدافه العليا ، وتمارس سلوكيات من شأنها الاساءة
البالغة لشرف الثورة ، والشعب الليبي الذي ارتفعت تكبيراته للثورة والثوار ، وهدر
صوته المجد مباركا للتحرير والانتصار .
وأكدت مجالس الإصلاح وحكماء ليبيا ومنظمات المجتمع المدني والثوار في بيانها أن هذه
الوقفة تأتي إنطلاقا من الإحساس العميق بالمسئولية تجاه الوطن الكبير ، وتعبيرا
صادقا عن شديد القلق من الاشكاليات الصعبة ، والمعقدة التي تواجه وطننا الحبيب ،
وحرصا من ثوار ليبيا الشرفاء ، وحكمائها ، ومؤسسات المجتمع المدني بها على
المساهمة في القيام بواجبهم الوطني تجاه الاحداث المتسارعة التي تتعرض لها ليبيا
هذه الأيام .
( وال )