" سيالة " يدعو الى معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بمسؤولية مشتركة وإستراتيجية جماعية موحدة .
نشر بتاريخ:
روما 07 فبراير 2018 ( وال ) - دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي بحكومة
الوفاق الوطني " محمد سيالة " إلى معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية
بمسؤولية مشتركة وإستراتيجية جماعية موحدة والى الابتعاد عن المعالجات
المنفردة وتجنب استغلال هذه الظاهرة لتحقيق أهداف أنية وممارسة ضغوط سعيا
لفرض سياسات ومشاريع تمس بشكل مباشر سيادة الدول مجددا التأكيد على أهمية
التكاثف وتوحيد الجهود وفق إستراتيجية شاملة .
وأشار " سيالة " في كلمة له في المؤتمر الوزاري الثاني حول الهجرة غير
الشرعية والمنعقد تحت شعار " مسؤولية مشتركة من أجل هدف مشترك - التضامن
والأمن "بالعاصمة الايطالية روما أمس الثلاثاء إن دولة ليبيا قد تنبهت
منذ سنوات طويلة لهاجس الهجرة وتحدياتها وحددت الخطوط العريضة لمواجهتها
والحد منها بتضمين رؤيتها من خلال المنظمات الإقليمية والدولية التي هي
عضو فيها مجددا تأكيد ليبيا للعمل مع شركائها من أجل تحقيق الأهداف التي
من شأنها أن تمهد الطريق لعودة الأمن والازدهار في ربوعها والاستقرار
للمنطقة بأكمله .
وقال " سيالة " إن مشاركتنا اليوم تعكس إبلاء بلادي اهتماما كبيرا لمسألة
الهجرة والتحديات الناجمة عليها وسعيها مع شركائها لاتخاذ التدابير
الكفيلة بمواجهتها ووضع الإستراتيجيات الناجعة لمعالجة آثارها السلبية
وقد حققنا تقدما ملموسا فى هذا الشأن من خلال التعاون البناء و المثمر مع
إيطاليا الذي يعكس روح التضامن والمسؤولية المشتركة .
واستعرض النجاحات التي تحققت في هذا الخصوص بعد المؤتمر الأول الذي انعقد
بروما في 6 من شهر يوليو من العام الماضي والتي تمثلت في انخفاض أعداد
المهاجرين العابرين للمتوسط إلى أكثر من النصف بعدما حقق خفر السواحل
الليبي نجاحات ملموسة في إطار مكافحة الهجرة عبر المتوسط .
وأشار " سيالة " إلى أنه وتأكيدا على معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية هي
مسؤولية تضامنية مشتركة فقد قامت حكومة الوفاق الوطني بسلسلة من
المشاورات المكثفة مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الدولية
بهدف تأسيس فريق عمل تنسيقي خاص بالهجرة غير الشرعية كإطار للتعاون الفني
وآلية للتنسيق بين حكومة الوفاق الوطني والمجتمع الدولي برئاسة وزارة
الخارجية الليبية ممثلة عن حكومة الوفاق الوطني و منظمة الهجرة الدولية
نيابة عن المجتمع الدولي مع الأخذ في الاعتبار التشريعات الوطنية و
الصكوك الدولية التي تلتزم بها دولة ليبيا في مجال الهجرة غير الشرعية
وفى مقدمتها أتفاق التعاون مع منظمة الهجرة الدولية IOM الموقع عام 2005
وإعلان طرابلس 2006 ومذكرات التفاهم المبرمة مع الأمم المتحدة و الشركاء
الدوليين خاصة مع دول الاتحاد الأوروبي .
وأعرب عن تقديره العالي للجهود التي يبذلها الشركاء لدعم هذه المبادرات
الفعالة وفى مقدمتها الجمهورية الإيطالية الصديقة مؤكدا بأن الطريق لا
تزال طويلة لتحقيق أهدافنا في الحد من هذه الظاهرة مؤكدا على أهمية
التضامن والمسؤولية المشتركة والدعم من قبل شركائنا وأصدقائنا . وأشار
إلى أن من أهم نتائج الاجتماع الهام الذي عقد في كوت ديفوار في هذا
الخصوص هو إعادة حوالي عشرين ألف مهاجر إلى دول المصدر.
وجدد " سيالة " في كلمته التأكيد على أن معالجة هذا الملف تنطلق من أهمية
العمل على بناء قاعدة بيانات خاصة بالمهاجرين غير الشرعيين ووضع آلية
لتبادل المعلومات وتنسيق التعاون بين الأجهزة المعنية بالهجرة وتطوير
السياسات الخاصة بها من خلال تبادل الخبرات وتقديم الدعم اللوجستى والفني
لمراكز الإيواء وتدريب الكوادر وبناء القدرات الليبية العاملة في هذا
المجال وحماية الحدود بالمساهمة في تمويل إنشاء المنظومة الإلكترونية
لمراقبة الحدود خاصة الحدود الجنوبية .
ونوه في هذا الإطار إلى أهمية دعم الاستثمار والمشاريع التنموية في دول
المصدر وكذلك أهمية العمل على تنفيذ مشاريع التنمية في المناطق المتضررة
من ظاهرة الهجرة غير الشرعية فى ليبيا لخلق فرص عمل في إطار مفهوم الدخل
البديل .
كما أكد في هذا الإطار إلى أهمية دعم قطاع الإعلام للتوعية من مخاطر
الهجرة غير الشرعية وتبعاتها وإعداد خطط للتصدى للحملات الإعلامية
الممنهجة التي تستهدف ليبيا .
وأعرب عن بالغ شكره وتقديره للدور الإيجابي للجمهورية الإيطالية والإتحاد
الأوروبي الداعم لمسيرة الوفاق للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من
أجل تحقيق الأمن والاستقرار وجهودهم المتميزة لتطوير التعاون مع ليبيا
وفى كافة المجالات .
ووجه " سيالة " في ختام كلمته الدعوة للوزراء المشاركين في هذا المؤتمر
الدولي لزيارة ليبيا للإطلاع عن كثب على الجهود المبذولة في مجال الهجرة
وماتحقق من نتائج ملموسة على ارض الواقع .
... ( وال )...