آلاف المتظاهرين وصدامات في البيرو احتجاجا على العفو عن فوجيموري.
نشر بتاريخ:
ليما 26 ديسمبر 2017 (وال) - تظاهر أكثر من خمسة آلاف بيروفي في ليما
مساء الاثنين احتجاجا على العفو عن الرئيس الاسبق البرتو فوجيموري
وللمطالبة باستقالة الرئيس الحالي بيدرو بابلو كوتشينسكي الذي يتهمونه
بابرام صفقة سياسية في هذه القضية.
وهتف المتظاهرون الغاضبون الذي نزلوا الى الشوارع تلبية لدعوات اطلقت على
مواقع التواصل الاجتماعي "ارحل".
وكانت قوات امنية كبيرة نشرت في شوارع العاصمة البيروفية لمنع المتظاهرين
من الوصول الى المستشفى الذي يعالج فيه فوجيموري منذ السبت بسبب عدم
انتظام في ضربات القلب وانخفاض في ضغط الدم. وتجمع امام المستشفى مئات من
مؤيدي الرئيس الاسبق للاحتفال باطلاق سراحه.
واندلعت مواجهات مساء بين متظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز
المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشد ما أدى الى اصابة مصور في
التلفزيون الوطني بجروح وادخاله المستشفى لاجراء فحوص طبية.
وأصدر الرئيس كوتشينسكي الاحد عفوا "انسانيا" عن فوجيموري، بعدما تعهد
خلال حملته الانتخابية في 2016 بعدم الافراج عنه.
وكشفت استطلاعات للرأي اجريت مؤخرا ان 65 بالمئة من البيروفيين يؤيدون
اصدار عفو عن فوجيموري الذي ما زال يثير اهتماما كبيرا في البيرو.
وكتب على واحدة من اللافتات التي رفعها المتظاهرون الذين كانوا يسيرون
ببطىء وراء علم بيروفي كبير "فوجيموري قاتل ولص ولا للعفو".
وانضم اقرباء ضحايا سياسة مكافحة الارهاب التي اتبعها فوجيموري، الى
المتظاهرين.
وقالت غيرزيلا اورتيز التي تمثل مجموعة عائلات، لصحافيين "كل شىء يندرج
في اطار لعبة سياسية. الاسباب الصحية (التي كانت سبب العفو) ليست واضحة
ونحن هنا مع الاقرباء (الضحايا) لادانة هذا العفو غير القانوني لانه لا
يتناسب مع خطور الجرائم التي عوقب من اجلها".
وأصدر الرئيس كوتشينسكي العفو عن فوجيموري استنادا الى توصية طبية، بعد
ثلاثة ايام على افلاته من تصويت على اقالته في البرلمان.
وهو متهم بانه كذب بشأن علاقاته مع المجموعة البرازيلية للانشاءات العامة
اوديبريشت التذي اعترفت بانها دفعت بين 2004 و2013، حوالى خمسة ملايين
دولار الى شركة استشارية مرتبطة بشكل مباشر برئيس الدولة الحالي الذي كان
وزيرا حينذاك.