" السراج " يعلن رفض ليبيا للقرارات الفردية بخصوص القدس ، ويؤكد ان مثل هذه القرارات تهدد السلام في المنطقة وتؤدي لصراعات لا تحمد عقباها " .
نشر بتاريخ:
برلين 07 ديسمبر 2017 ( وال ) - عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج " والمستشارة الالمانية " أنجيلا ميركل " مؤتمرا صحفيا استهلاه بكلمة لكل منهما قبل الإجابة على أسئلة الصحفيين .
وقال المكتب الاعلامي للحكومة ان المستشارة الالمانية رحبت في كلمتها برئيس المجلس الرئاسي ، وأكدت ان بلادها تبذل جهود كبيرة من أجل تنفيذ الاتفاق السياسي ودعم حكومة الوفاق الوطني كما أكدت دعمها لجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا لتهيئة الوضع لإجراء انتخابات ، وأعربت " ميركل " عن شكرها لرئيس المجلس الرئاسي على جهوده الحثيثة من أجل بناء ليبيا موحدة،
وأشارت إلى أن هناك نجاحات تحققت ومازال الطريق لم يكتمل بعد، وقالت أن ألمانيا تدعم عملية الأمم المتحدة لأنها لا تريد أن تصبح ليبيا لعبة للمصالح الدولية بل دولة تملك زمام أمورها.
وتحدثت المستشارة الالمانية عن قضية الهجرة غير الشرعية ، التي تناولت أبعادها المختلفة مع رئيس المجلس الرئاسي ، وعن اعتزام ألمانيا دعم عمل منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية للاجئين لتحسين الأوضاع في مراكز إيواء المهاجرين ،
وقالت أن بعد ما نشر من صور مفزعة أبدت كثير من الدول الأفريقية رغبتها استعادة مواطنيها لدولهم ، وان ألمانيا تدعم ذلك وهي مستعدة في هذا السياق لتقديم الدعم اللازم وإن العملية بدأت بالفعل،
وأشارت إلى أن بلادها تقوم أيضا بتدريب خفر السواحل الليبية وأضافت انه من المهم أن تصبح ليبيا عبر تدريب خفر السواحل قادرة على مراقبة حدودها بشكل اخص.
من جانبه نحدث " السراج " في بداية المؤتمر الصحفي، قائلا " لقد تناولنا خلال المباحثات الايجابية آخر تطورات الوضع السياسي الليبي وأكدنا أننا نسعى لبناء دولة مدنية ديمقراطية تنشد السلام والتنمية والتعاون مع محيطها ونرى بأن هذا المدخل يأتي عبر مسار سياسي فاعل يفضي لانتخابات في العام القادم وبالتالي نحتاج لدعم دولة بثقل ومكانة ألمانيا في هذا الأمر " .
وقال " إننا ناقشنا أهمية التنسيق في الحرب على الإرهاب ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية وتبادل المعلومات ، كما ناقشنا ملف الهجرة غير الشرعية حيث أكدنا على ما قررته قمة ابيدجان الإفريقية الأوروبية، وطالبنا ألمانيا بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الإفريقية المعنية بدعم جهودنا في هذا الملف ومساعدتنا على إعادة المهاجرين إلى بلدانهم،"
وأشار " السراج " في هذا الصدد لما تناولته بعض التقارير الإعلامية حول مزاعم تتعلق باستعباد واستغلال المهاجرين مؤكدا أن لجنة تحقيق مختصة تقوم بعملها في ليبيا وتوقع ان تقدم تقريرها خلال الفترة القريبة القادمة. وجدد رئيس المجلس الرئاسي الرفض والاستهجان لمثل هذه الممارسات غير الإنسانية إن وجدت والتي تتنافى مع قيم وتراث وثقافة الشعب الليبي مؤكدا إن ليبيا ضحية وليست راعي لمثل هذه التجاوزات أو الظواهر السلبية التي قد تكون موجودة في عدة دول تمر بمثل الظروف الأمنية التي تمر بها ليبيا .
وأشار الى ما تشهده الحدود الجنوبية من حالة انفلات رغم مطالبته المتكررة بالعديد من المحافل الإقليمية والدولية المساهمة في تأمينها إضافة إلى تنمية دول المصدر وتنظيم منظومة لمراقبة حدود ليبيا الجنوبية، وتحدث السيد الرئيس عن الأعباء التي تتحملها ليبيا ومعاناتها كدولة عبور رافضا تحميلها المسؤولية هي أو طرف آخر لوحده قائلا أنها مسؤولية جماعية ويجب أن نتحملها معاً.
وفي إطار التعاون الثنائي أشار " السراج " الى مطالبته بعودة الشركات الألمانية لاستئناف العمل في ليبيا والمساهمة في حل المختنقات التي تواجه عدة مرافق صحية وخدمية ودعم قطاعي الطاقة والكهرباء .
وأعرب عن شكر ه للشركات الألمانية التي ساهمت في انجاز مشاريع الطاقة .
كما تحدث رئيس المجلس الرئاسي عن موقف ليبيا من قضية القدس قائلا : " اسمحوا لي أن انتهز الفرصة لأعلن موقفنا فيما يتعلق بالقدس التي تتصدر الأحداث هذه الأيام بأننا في ليبيا ملتزمون بمبادرة السلام العربية التي أعلنت في القمة العربية بيروت 2002 وأقرت إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً وهذا الحل الذي ارتضاه الفلسطينيون وندعمه وفي الوقت الذي نرفض فيه اي قرارات فردية بالخصوص فإننا نرى مثل هذه القرارات تهدد السلام في المنطقة وتؤدي لصراعات لا تحمد عقباها " .
وأجاب " السراج " و " ميركل " بعد الانتهاء من إلقاء كلمتيهما على أسئلة الصحفيين والتي تركز معظمها على ملف المهاجرين غير الشرعيين حيث أوضح " السراج " بأن مراكز الايواء لا تضم سوى ما يقارب العشرين ألف مهاجر غير شرعي اما الأغلبية والتي تقدر بخمسمائة ألف مهاجر غير شرعي فهي خارج هذه المراكز .
وقال أنه بعد قمة أبيدجان بدأت بعض الدول الأفريقية بتسيير رحلات لاستعادة رعاياها والحكومة متعاونة في هذا الأمر ، وتم الاتفاق مع الجانب الإيطالي بإقامة مكاتب تجميع وترحيل بمراكز الإيواء حتى يمكن أخذ معلومات كاملة عن هؤلاء المهاجرين.
وأيدت" ميركل " طرح " السراج " وأكدت مجددا استعداد ألمانيا لتدريب خفر السواحل الليبي وأشارت إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين .
...( وال )...