Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الدستور هو قاعدة بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة .

نشر بتاريخ:
طرابلس 24 أكتوبر 2017 ( وال ) - يعتبر الدستور هو قاعدة بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة ، التي يتطلع الجميع إلى تحقيقها ،، وأن هذا البناء هو الأساس الذي يضمن الحريات كافة وحماية حقوق الإنسان . ولأن الديمقراطية القائمة على مضامين الدستور هي منظومة متكاملة والوصول لصندوق الاقتراع والاحتكام لنتائجه يُعدّ من أهم مكونات هذه المنظومة ، وعلى هذا الصعيد خطت ليبيا أولى خطواتها في رحلة تحولها الديمقراطي، بإنشاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات التي التزمت منذ انطلاقتها بالعمل من أجل إرساء قيم الديمقراطية والمواطنة ، فأخذت على عاتقها تنفيذ العمليات الانتخابية وفق مباديء الشفافية والحيادية والنزاهة ، وسارت في هذا الاتجاه منذ أول استحقاق انتخابي بانتخاب المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012 ، وسارت التحضيرات لنيل هذا الاستحقاق التاريخي وفقاً لمواد القانون رقم 4 لسنة 2012، الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي. وخص القانون المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بتنظيم سجل الناخبين في الداخل والخارج فافتتحت المفوضية (1513) مركزاً انتخابياً لتسجيل الناخبين في ثلاثة عشر دائرة انتخابية ، قُسمت بحسب معياريّ السكان والمساحة، وتوافد المواطنون بشكل شخصي للتسجيل واستلام بطاقات الانتخاب. وفي السابع من يوليو 2012 توجه مئات الآلاف من الليبيين المسجلين كناخبين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وممارسة حقوقهم السياسية سعيا إلى بناء مقومات الدولة الجديدة القائمة على سيادة القانون والمؤسسات ، وبلغ عدد المقترعين (1,768,605) منهم (1,081,331) من الرجال، و(687,274) من النساء. وبنسبة مشاركة تصل إلى (61)% من عدد المسجلين بالسجل الانتخابي. ثم جاء الاستحقاق الثاني بانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ، والتي تمت وفقاً لأحكام القانون رقم (17) لسنة 2013، الصادر عن المؤتمر الوطني العام ، حيث باشرت المفوضية بوضع خططها ولوائحها التنظيمية، واتجهت إلى الاستفادة من التطور التقني في المجال الانتخابي، فأنشأت سجل الناخبين الإلكتروني وهو منظومة الكترونية تدرج فيها اسماء المواطنين الليبيين المؤهلين للانتخاب عبر خدمة الرسائل النصية (SMS) بربطها بمنظومة خاصة تعتمد على الرقم الوطني للناخب (وفق ما نص عليه قانون الانتخاب). وافتتحت منظومة التسجيل الالكترونية في الأول من ديسمبر 2013، وبلغ عدد المسجلين كناخبين في هذا الاستحقاق الانتخابي (1,101,541) مواطن مستوفٍ للشروط القانونية . وفي انتخاب مجلس النواب قامت المفوضية بوضع الترتيبات الخاصة بتنفيذ هذا الانتخاب كافة ، وذلك وفق مواد القانون رقم (10) لسنة 2014، الصادر عن المؤتمر الوطني العام ، ووفق اللوائح التنظيمية الصادرة في هذا الخصوص. واستطاعت المفوضية توظيف خبراتها لتنفيذ هذا الاستحقاق بتطوير خطط التوعية الانتخابية وأنتجت في سبيل ذلك أكثر من مليوني مادة مطبوعة. واتجهت إلى تعزيز الوعي الوطني والعمل على زيادة أعداد المسجلين في سجل الناخبين وتحفيزهم للمشاركة الواعية التي تضمن نجاح عملية التحول الديمقراطي. وفي الخامس والعشرين من يونيو 2014، شارك ما يزيد على(630000) ناخب في عملية الاقتراع بنسبة تصل إلى (41)%، وعلى الرغم من أن الأوضاع التي جرت فيها هذه العملية الانتخابية كانت صعبة بكل المقاييس إلا أن تنفيذها جاء وفقا لنصوص القانون الانتخابي والمعايير الدولية وفي أجواء من الشفافية والنزاهة . وعلى الصعيد ذاته كانت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور؛ طالبت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات باتخاذ الاجراءات اللازمة لتمكين الليبيين من ممارسة حقهم الدستوري من خلال الاستفتاء على مشروع الدستور . وأعربت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن جاهزيتها للإيفاء بمسؤوليتها؛ مشيرة إلى أنها لن تتمكن من إجراء عملية الاستفتاء دون وجود قانون ينظم العملية، ويحكّم إجراءاتها، ويعكس نتائجها بوضوح للمواطنين. ودعت المفوضية ، جميع الليبيين إلى ممارسة حقهم في التصويت، الذي اعتبرته أحد أهم حقوقهم السياسية والإنسانية التي كفلتها لهم القوانين والأعراف، والمبادرة إلى تسجيل أسمائهم كناخبين حال الشروع في أية عملية انتخابية مقبلة تكون محل توافق بين جميع الأطراف السياسية. من جانبه رحب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج " ، بإقرار الهيأة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لمسودة الدستور ، مثمناً جهود أعضاء الهيأة في التغلب على جل المصاعب التي واجهتها منذ تكليفها بهذا الإستحقاق الوطني . ( وال )