منوعات - السويسريون لازالوا يقاومون أساليب تربية الصغار القائمة على الخوف .
نشر بتاريخ:
برن 17 أكتوبر 2017( وال )- قال الكاتب " جون هايلبرن " John Heilprin ،
إن السويسريين لازالوا يقاومون أساليب تربية الصغار القائمة على الخوف
، ومن الطبيعي في سويسرا أن يمشي الأطفال في الشارع أو يلعبون خارج
منازلهم يومياً دون رقابة صارمة من ذويهم. لكن هذا الجزء من الموروث
الثقافي .
وقد أظهر إستطلاع للآراء بسويسرا رواج مُمارسة "حافلة المُشاة " في
مدينة لوزان وانتشارها المُتزايد ، ومع ذلك ، كان هناك شعور بأن المشي
إلى المدرسة كان أقل شعبية في الأجزاء الغربية من سويسرا المتحدثة
بالفرنسية . ووفقاً لأولياء الأمور، غالبا ًما تكون الحافلة المدرسية
الحَل المُنقذ فى المناطق الريفية التي يكون طريق الذهاب إلى المدرسة
فيها طويلاً.
وفي سويسرا، يتوجه 75% من الأطفال إلى مدارسهم سيراً على الأقدام - وهذا
يساوي ضعف المُعدَّل المُسَجَّل في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة .
لكن هناك مؤشرات مُقلقة عن احتمال تغير هذا الوضع.
ومثلما سيُدرِك أي أجنبي لديه أطفال مُسَجَّلين في النظام المدرسي
السويسري - ولاسيما في جزء البلاد المُتحدث بالألمانية - فإن السماح
بتوجه أطفالك إلى المدرسة أو حتى إلى روضة الأطفال سيراً على الأقدام منذ
سن مبكرة ، هو " تقليد انتقالي" مُرتبط بمرحلة عُمرية معينة. لكن هذا شيء
ينبغي عليك التعود عليه، لا سيما إذا كنت قادماً من بلدٍ يتم فيه إيصال
التلاميذ إلى مدارسهم في أغلب الأحيان.
وفي مناطق كثيرة من العالم ، يمثل أكتوبر شهر التوجه إلى المدارس سيراً
على الأقدام ، مع اختيار يوم 4 أكتوبر بوصفه اليوم العالمي للمشي إلى
المدرسة . بدورها، نَظَمَت سويسرا يوماً للتوعية بهذا الموضوع في 22
سبتمبر المُنقضي.
وكما وجد تقرير صدَرَ مؤخراً بتكليف من الجمعية السويسرية للنقل والبيئة
(VCS)، يتوجه 75% من الأطفال في سويسرا إلى مدارسهم سيراً على الأقدام ،
وبالمُقارنة، تتراوح هذه النسبة بين 30 و40% في بريطانيا والولايات
المتحدة. ولم تُسَجِّل حتى ألمانيا المجاورة مثل هذه النسبة العالية، مع
توجه قرابة 50% من التلاميذ هناك إلى مدارسهم مشياً على الأقدام في عام
2012. م.
وتدير الجمعية السويسرية للنقل والبيئة في الوقت الراهن حملة لتشجيع
المزيد من المشي إلى المدارس، لا سيما من خلال الترويج لـ "الحافلة
المدرسية الراجلة"، حيث يقوم شخص بالغ بمرافقة مجموعات من الأطفال الذين
تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات إلى المدرسة. وهذه المُمارسة شائعة في
الجزء المتحدث بالفرنسية من سويسرا على وجه الخصوص، حيث يُعمَد إلى
اللجوء إلى ما يسمى بـ "حافلة المُشاة " (pedibus) منذ 15 عاما.
وتدعو مجموعة كسب التأييد للحملة أيضاً إلى المَزيد من الإدارة الأفضل
لحركة المرور، وعددٍ أكبر من مسارات الدراجات.
أن الفوارق الثقافية بين مناطق سويسرا اللغوية المختلفة تأكدت أيضاً من
خلال استبيان سريع غير تمثيلي لآراء أولياء الأمور نفذته swissinfo.ch.
وكما تبين، يتم تشجيع الأطفال على المَشي إلى المدارس أو رياض الأطفال
منذ سن مُبكرة في المناطق الريفية أكثر المُتحدثة بالألمانية، حيث يتلقى
التلاميذ الصغار "تدريبا" من رجل الشرطة المحلي. وفي المدن الأكبر حجماً،
عَمد بعض أولياء الأمور إلى التعاون والتناوب فيما بينهم لمرافقة الأطفال
إلى مدارسهم. وفي زيورخ مثلاً، تقوم الشرطة بِنَشر خريطة للطرق الآمنة
إلى المدارس. وبدوره أشار أحد الآباء المقيمين في العاصمة برن إلى تشجيع
الأطفال على المَشي للمدرسة لمنحهم الشعور بالإستقلالية.
( وال )