إحياء يوم الصداقة الليبية الإيطالية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 23 سبتمبر 2017 (وال) - تم بقصر السرايا بمدينة طرابلس إحياء
يوم الصداقة الليبية الإيطالية بحضور سفير إيطاليا لدى ليبيا السيد "
جوزيبي بيروني " وعدد من أعضاء السفارة ، ورئيس وأعضاء المجلس البلدى
طرابلس المركز وعدد من القطاعات ذات العلاقة ، ولفيف من المدعوين
والمهتمين بالعلاقات الليبية الإيطالية .
وتضمن برنامج الاحتفالية إلقاء بعض الكلمات من قبل السفير الإيطالي
والمجلس البلدى طرابلس ، اضافة إلى اقامة معرض للأعمال الفنية لفنانين
إيطاليين وليبيين
.
ونوهت الكلمات التي إلقيت بالمناسبة بمستوى العلاقات وتناميها،
وبالرغبة والحرص المشترك على تطويرها والإرتقاء بها في المجالات كافة ،
وبالدعم الذي تقدمه الحكومة الإيطالية لليبيا ، خاصة في هذه المرحلة .
يذكر أن إحياء يوم الصداقة الليبية الإيطالية يأتى بمناسبة حلول
ذكرى معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون التي تم التوقيع عليها بمدينة
بنغازى في 30 أغسطس عام 2008 . م والتي شكلت مرحلة تاريخية بالنسبة
للبلدين الصديقين .
وقد أكد رئيس الوزراء الايطالي " سلفيو برلسكوني" أنذاك وخلال حضوره
الحفل الذي أقيم في روما في شهر يونيو 2009 بمناسبة العام الثاني ليوم
الصداقة الليبية الإيطالية : أن اتفاقية الصداقة والشراكة والتعاون
المبرمة بين ليبيا وإيطاليا فيها الكثير من المزايا للدولة الليبية ، فهي
تنص على أن تدفع الحكومة الإيطالية سنويا للحكومة الليبية مبلغ (250)
مليون يورو لمدة (20) سنة خصص لإنشاء طريق مزدوج من الغرب إلى الشرق ,
كما تتضمن هذه الاتفاقية حماية الحدود ليبيا إلكترونيا , وهي عملية تشترك
فيها إيطاليا والاتحاد الأوروبي باعتبارها تساعد كثيرا في عدم تدفق
الهجرة غير المشروعة إلى الساحل الجنوبي الأوروبي ، بالإضافة إلى إنشاء
(100) بيت في مدن أينما تراها الحكومة الليبية , وأيضا إعطاء منح دراسية
لمائتي طالب في إيطاليا سنويا.
وقال " برلسكوني " : ( اليوم نحتفل بالذكرى الثانية لمعاهدة الصداقة
والشراكة والتعاون التي تم التوقيع عليها بمدينة بنغازي في 30 أغسطس عام
2008 والتي شكلت مرحلة تاريخية بالنسبة لبلدينا .
لقد دشنا حقبة جديدة في العلاقات بين إيطاليا وليبيا وبين ضفتي
المتوسط وطوينا جرحاً أليماً سيمكننا من مواجهة المستقبل وعدم إضاعة
الوقت من أجل مصلحة شعبينا .
وقال إن إيطاليا تؤمن بعمق بمعاهدة الصداقة مع ليبيا وأثبتت ذلك
بالتصديق عليها في وقت قصير من دخولها حيز التنفيذ عام 2009 ، وإن
المعاهدة أدت إلى نتائج إيجابية في عدة مجالات حيث يتقاسم البلدان اليوم
حلم بناء شراكة قوية لخدمة مصلحة الشعبين ودعم الاستقرار في حوض المتوسط
، واليوم قمنا بافتتاح الأكاديمية الليبية في إيطاليا التي ستعمل على دعم
التعاون بين بلدينا .
وأضاف من المهم أن يتم إحياء هذه الذكرى اليوم ، الأمر الذي يعني
أننا طوينا صفحة الماضي وأن ماضي الشعب الليبي الأليم أصبح جزءاً من كتب
التاريخ والمحفوظات .
وعشية اليوم قمنا كذلك بزيارة معرض الصور التي توثق لحقبة الاستعمار ،
وأدعو الجميع إلى الذهاب لزيارة ذلك المعرض لأنه يوضح معاناة شعب أثناء
السعي للهيمنة عليه وإخضاعه بالقوة ، وإن تطبيق المعاهدة يتم بشكل سريع
حيث اجتمعت الأجهزة الفنية كافة وأنجزت عملها بسرعة ، وفي روما في يوينو
2009 تم توقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية .
ونذّكر بالمنح الدراسة التي تم منحها لمائة من الطلبة الليبيين ،
ويسعدني أن أحيي هؤلاء الطلبة الذي يدرسون اللغة الإيطالية بجامعة بروجيا
للأجانب .
وفي الأشهر القادمة سيتم تنفيذ مبادرات أخرى مثل الجامعة الإيطالية
الليبية ، وإقامة المتحف المسرحي الأثري الإغريقي الروماني من خلال مؤسسة
إيميوريا فوتورا " ذاكرة المستقبل " ، وستكون البداية من ليبيا .
كما سيتم تفعيل التعاون الإيطالي الليبي في مجالات الثقافة والرياضة
والشباب وسيتم تدريب دبلوماسيين ليبيين في وزارة الخارجية الإيطالية
وتأسيس موقع إيطالي ليبي مشترك .
وأختتم رئيس الوزراء الايطالي " سلفيو برلسكوني" كلمته بالقول : "
هذه فقط بعض النقاط التي تعمل البلدان عليها . الشعبان الليبي والإيطالي
يحتفلان بيوم الصداقة الليبية الإيطالية في عامه الثاني بعد أن تم طي
صفحة الخطأ التاريخي الفادح الذي حصل في العلاقة بين الشعبين المتقابلين
على البحر المتوسط " .
(وال)