اجتماع دولي رفيع المستوى حول ليبيا بنيويورك بمشاركة رئيس المجلس الرئاسي .
نشر بتاريخ:
نيويورك 21 سبتمبر 2017 ( وال ) - عقد أمس الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الاجتماع الدولي رفيع المستوى حول ليبيا برئاسة الأمين العام " أنطونيو غوتيريس " وحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج " وعدد من رؤساء الدول والحكومات وأمين عام جامعة الدول العربية ورئيس الاتحاد الأفريقي والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي .
ووفقا للمكتب الاعلامي لرئيس المجلس الرئاسي فقد أجمع الحضور على أن الإتفاق السياسي هو الأرضية الوحيدة لإنطلاق اي مسار سياسي قادم، كما أجمعوا بأن هذا المسار يجب ان يفضي إلى استفتاء على الدستور وإنتخابات رئاسية وبرلمانية العام القادم.
وألقى رئيس المجلس الرئاسي كلمة أمام الإجتماع رحب في بدايتها بدور المجتمع الدولي بما يبديه المجتمع الدولي من اهتمام ودعم من أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا.
وقال " السراج " إن ليبيا تواجه ومنذ سنوات تحديات كبرى ، تتطلب ان يرتفع أبناءها جميعا إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وأن يدرك جميع فرقاء السياسة إن حل الأزمة الراهنة يكمن في الوفاق والتوافق. كما يتطلب أن تتوقف التدخلات الخارجية السلبية التي ما فتأت تؤجج الصراع بقصد أو بدونه.
وأكد " السراج " على الدور المحوري الذي يضطلع به المبعوث الأممي السيد غسان سلامة لحل الأزمة الراهنة، مؤكدا على أن اي خطة عمل تقدم يجب ان يكون لها إطار زمني واضح، وأن يقود المسار السياسي إلى إنتخابات رئاسية وبرلمانية، وطرح كيفية توحيد مؤسسات الدولة السيادية. وقال السيد الرئيس أنه يجب التفكير منذ الآن عن البدائل في حال تعذر تنفيذ خارطة الطريق المقترحة، مع إرسال المجتمع الدولي رسالة واضحة للمعرقلين، بأنه لا مكان لحل عسكري، وأنه جاد في إيجاد تسوية للأزمة الليبية، مع أخذ التدابير اللازمة لمن يتعامل حتى يومنا هذا مع أي كيانات موازية لحكومة الوفاق الوطني في مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والهيئات الإقليمية.
كما أكد رئيس المجلس الرئاسي على أهمية ما أسفر عنه لقاء باريس من توافق واضح لدعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات، ووقف المواجهات المسلحة باستثناء الحرب على الإرهاب، مع توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية تنفيذية، ودعا السيد الرئيس إلى أخذ هذه المخرجات في الإعتبار.
ومن جهته أكد الأمين العام للامم المتحدة " انتونيو غوتيرس " في كلمته أن هناك جملة من الأولويات يجب تطبيقها لتحقيق الاهداف المرجوة في ليبيا، وتتمثل في سبع نقاط، ابرزها اعادة الزخم للعملية السياسة والاستفادة من العملية السياسية الاخيرة، وبناء المصداقية امام الشعب الليبي، وكذلك تعزيز الترتيبات الامنية، والهيكل الامني الوطني .
وطرح مبعوث الأمم المتحدة " غسان سلامة «خطة العمل الجديدة من أجل ليبيا» وتتضمن المرحلة الأولى من الخطة بحسب ما أعلنه سلامة «تعديل الاتفاق السياسي الليبي» منوهًا إلى أنه «في الأسبوع المقبل، وفقًا للمادة 12 من الاتفاق السياسي، سوف يعقد في مكاتب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة صياغة لوضع هذه التعديلات».
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة عقد «مؤتمر وطني تحت رعاية الأمين العام (للأمم المتحدة) يهدف إلى فتح الباب أمام أولئك الذين تم استبعادهم، وأولئك الذين همشوا أنفسهم، وتلك الأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية». و«يجمع أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وغيرهم كثير ممن تمثيلهم ضعيف أو غير ممثلين على الإطلاق في هاتين الهيئتين».
ونوه المبعوث الأممي إلى أنه «سيُجرى خلال هذا المؤتمر تحديد واختيار أعضاء المؤسسات التنفيذية التي أُعيد تشكيلها في البدء على أساس توافقي» و«بعد المؤتمر، يتعين على مجلس النواب وهيئة صياغة مشروع الدستور العمل بصورة متوازية».
وشدد سلامة على أنه «على مجلس النواب إيلاء الأولوية لإصدار تشريع لإجراء استفتاء دستوري وانتخابات برلمانية ورئاسية».
ونبه سلامة إلى أنه «يجب أن يرتكز هذا التسلسل السياسي على إحراز تقدم ملموس في مجالات عدة:
- على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن تستعد لهذه الأحداث الانتخابية.
- إقامة حوار مع الجماعات المسلحة بهدف إدماج أفرادها في العملية السياسية والحياة المدنية.
- أن تكون هناك مبادرة لتوحيد الجيش الوطني.
- استمرار جهود المصالحة المحلية وتكثيفها.
- اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة قضية النازحين داخليًّا.
وتنص المرحلة الأخيرة من «خطة العمل من أجل ليبيا» على أنه «في غضون سنة من الآن، يجب أن نصل إلى المراحل النهائية للعملية، ويشمل ذلك إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، يلي ذلك وفي إطار الدستور، انتخاب رئيس وبرلمان، ويكون ذلك نهاية المرحلة الانتقالية».
من جهة أخرى، حذّرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، من خطورة طرح «مبادرات متنافسة» في ليبيا والتي من شأنها أن تستغرق الوقت وتؤخر الحل السياسي.
وشددت ماي على ضرورة «إيجاد بنيان أمني موحد لتوفير الأمن والاستقرار لكل الليبيين».
ومن جانبه تحدث الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون عن ضرورة تعزيز المؤسسات الليبية وقال في جانب آخر كلمته أمام المؤتمر: هدفنا الوصول إلى هيكل موحّد في الجانب السياسي والعسكري في ليبيا. وفي كلمته أمام المؤتمر قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني: علينا أن ندعم الأمم المتحدة ومبادرتها فهي فرصة؛ لنتفادي تعدد المشاريع ونحقق نتائج ملموسة، وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا، لضمان نجاح العملية الانتخابية في البلاد. وأكد خلال الاجتماع على أهمية دعم مبادرة الأمم المتحدة حول ليبيا، لتفادي تعدد المشاريع.
ومن جانبه أكد الرئيس الكونغولي ديني ساسو نغيسو ضرورة معالجة الأزمة الليبية من قبل الليبيين أنفسهم عبر تنفيذ الاتفاق السياسي. ودعا نغسيو إلى مزيد من التعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مشيرا الى أن الاتحاد قرر تفعيل لجنة الأزمات الليبية، وبيّن أن أفريقيا لن تألوا جهدا في دعم مبادرات السلام في ليبيا.
...( وال )...