دراسة: الفقر يغذي التطرف في عقول الشباب الأفارقة.
نشر بتاريخ:
الأمم المتحدة 8 سبتمبر 2017 ( وال)- ذكرت دراسة صدرت امس عن برنامج
الامم المتحدة الانمائي ان الفقر والتهميش وسوء أداء الحكومات هي الأسباب
الرئيسية التي تدفع الشباب الأفارقة إلى التطرف العنيف .
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفريقيا "عبد الحي مار ديه"
إن هذه الدراسة تدق ناقوس الإنذار حول حقيقة أن ضعف أفريقيا يتزايد في ظل
التطرف العنيف".
وأجرى باحثو الوكالة على مدار عامين مقابلات مع 495 مجندا طواعية في
منظمات متطرفة مثل حركة الشباب وبوكو حرام لتحليل دوافع ومحاور هذه
الآفة.
ويقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التطرف العنيف في أفريقيا تسبب
في 33 ألف و300 حالة وفاة فضلا عن حدوث تشريد جماعي بين عامي 2011 و2016
وذلك في إطار برنامج "رحلة إلى التطرف في أفريقيا: المحركات والحوافز
والتوظيف".
ويحلل التقرير ديناميكية عملية التجنيد والعوامل التي تجعل بعض الناس
يميلون إلى التطرف في حين أن الغالبية العظمى منهم لا يفعلون ذلك.
ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن أحد أهم الاستنتاجات التي تم
التوصل إليها هي أن 71% ممن تم تجنيدهم -ممن شملتهم الدراسة- اعتبروا بعض
أنواع الإجراءات الحكومية بمثابة دافع للانضمام إلى جماعة إرهابية.
واختار أكثر من نصف الذين شملتهم الدراسة الدين كسبب للانضمام إلى
الجماعات المتطرفة إلا أن 57% منهم أقروا أيضا بفهم محدود للنصوص الدينية
أو عدم فهم أي شيء على الإطلاق.
وأقر معظم من شملتهم الدراسة بأنهم عانوا من عدم تواجد الوالدين بشكل
كبير في طفولتهم كما أنهم يأتون من مناطق حدودية ومناطق نائية تم تهميشها
على مدى أجيال .
وأعرب هؤلاء الأفراد عن شعورهم بالإحباط إزاء ظروفهم الاقتصادية وأشاروا
إلى الحاجة إلى العمل باعتباره العنصر الأكثر أهمية وقت الانضمام إلى
جماعة إرهابية.
وأشارت الدراسة إلى أن التجنيد في أفريقيا يتم في الغالب في نطاق محلي
وشخصي ولكن مع تحسن الاتصال بشبكة الإنترنت قد تتغير طرق التجنيد وأشكاله
.
أما فيما يتعلق بالخروج من جماعة متطرفة عنيفة فإن معظم الذين سلموا
أنفسهم أو طلبوا العفو، فعلوا ذلك بعد أن فقدوا الثقة في أيديولوجية
الجماعة أو قيادتها .