وزير الخارجية الفرنسي يجدد إلتزام بلاده لإيجاد حل عاجل للأزمة الليبية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 04 سبتمبر 2017( وال )- جدد وزير الخارجية الفرنسي " جون ايف
لودريان " إلتزام بلاده لإيجاد حل عاجل للأزمة الليبية ، وذلك من خلال
التواصل مع مختلف الفرقاء السياسيين .
وأوضح السيد " لودريان ، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ووزير الخارجية
المفوض بحكومة الوفاق الوطني " محمد سياله " ، اليوم الإثنين، بديوان
رئاسة الوزراء بطرابلس أن بلاده من أوائل الدول التي تدعو للاستقرار في
ليبيا، وذلك لمصلحة فرنسا والدول المجاورة لليبيا، في ضوء لقاء فرنسا
الذي نص على حل الأزمة الليبية بتعديل اتفاق الصخيرات ، وصولا لإجراء
انتخابات عامة تفرز أجساما شرعية لقيادة البلاد .
وأشار وزير الخارجية الفرنسي ، إلى أن زيارته هذه ستعقبها زيارة إلى
مدينتي مصراته وبنغازى ، وذلك في إطار السعي لتقريب وجهات النظر بين
الليبيين .
هذا وتم خلال هذه الزيارة بحث أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين
الصديقين وسبل تعزيزها في المجالات كافة وعلى مختلف الأصعدة.
كما تم استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام
المشترك بين االجانبين .
تجدر الإشارة إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني
السيد " فائز السراج " شارك فى أعمال القمة الرباعية الأوروبية التي
استضافتها العاصمة الفرنسية باريس في الثامن والعشرين من شهر أغسطس
الماضى والتى ركزت على الاستقرار فى ليبيا وأزمة المهاجرين غير الشرعيين
.
وضم إجتماع القمة كل من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ، ورئيس
الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ،
ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راجوى ، إضافة إلى مفوضة السياسة
الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني .
كما حضرها كل من رئيسي النيجر محمد إيسوفو، وتشاد إدريس ديبى ايتنو
، المعنية دولهم بشكل مباشر بعبور المهاجرين من أفريقيا إلى السواحل
الأوروبية عبر ليبيا .
وأكد الرؤساء الأوروبيين في كلماتهم على أهمية عودة الاستقرار إلى
ليبيا ، وضرورة التنسيق مع حكومة الوفاق الوطني للتصدى لظاهرة الهجرة
وتقديم كل ما يلزم من دعم لتمكين حرس السواحل وحرس الحدود الليبيين من
مواجهة عصابات التهريب والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة .
كما أكدوا توافقهم مع الطرح الليبي بأن حل المشكلة لا يتم فقط بمنعهم
من الوصول إلى أوروبا ، وان تسعين بالمائة من أسباب الهجرة تعود إلى
عوامل اقتصادية ووضع برامج للتنمية في دول المصدر الأفريقية لخلق فرص عمل
للشباب الأفريقي ، مع ضرورة تكثيف الجهود لتأمين الحدود الجنوبية للحد من
تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبرها ، وذلك بالتعاون مع دولتي تشاد
والنيجر .
وشدد الرؤساء على أهمية الرفع من كفاءة حرس السواحل الليبي بالتدريب
وتوفير المستلزمات الضرورية لطبيعة عمله ، إضافة إلى مساعدة ليبيا بتمويل
مشروعات تنموية بمناطق العبور لغلق كافة الاحتمالات في تورط ليبيين
بعمليات تسهيل الهجرة غير الشرعية .
وأقر الاجتماع تحمل الاتحاد الأوروبي لجزء من تمويل مراكز الإيواء
القائمة حالياً تحت إشراف وزارة الداخلية لحين إعادتهم إلي بلدانهم .
وكان رئيس المجلس الرئاسي قد أكد في كلمته أمام القمة إن ليبيا ضحية
لهذه الهجرة مثلها مثل الدول الأوروبية ، موضحاً لما تتحمله ليبيا من
أعباء كبيرة استقطاعاً من ميزانياتها المحدودة لمواجهة هذه الظاهرة والحد
من تأثيرها أمنياً واقتصادياً واجتماعياً .
وأشار رئيس المجلس إلى أن حرس السواحل وحرس الحدود يفتقدان إلى
الإمكانيات القادرة على مواجهة شبكات التهريب المسلحة تسليحا جيداً بسبب
الحظر على التسلح.
وقدم الشكر لدول الاتحاد الأوروبي على اهتمامها وما قدمه بعضها من
مساعدات ، كما أشاد بجهود ايطاليا في تدريب خفر السواحل خلال الآونة
الأخير وتزويده بمعدات وأجهزة ، ودعم التنمية المكانية في عدد من
البلديات .
( وال )