"العفو الدولية" تتهم جيش ميانمار بارتكاب جرائم حرب ضد الأقليات .
نشر بتاريخ:
يانغون 15 يونيو 2017 (وال)- اتهمت منظمة العفو الدولية جيش
ميانمار والمسلحين في ولاية كاشين، شمالي البلاد، بممارسة انتهاكات ضد
حقوق الإنسان، وصلت حد ارتكاب "جرائم حرب" ضد الأقليات المسلمة في
الولاية.
وذكرت المنظمة أن "العديد من المدنيين، شمالي ميانمار، فضًلاً عن
الخبراء الذين رصدوا الوضع لسنوات عن قرب، أكدوا تفاقم حدة الصراع وتزايد
حالات انتهاك حقوق الإنسان، والقانون الإنساني".
وجاءت اتهامات "العفو الدولية" ضمن تقرير خاص بشهر يونيو الجاري، تم
إصداره بعد إجراء القائمين عليه نحو 140 مقابلة مع مواطنين وخبراء يقيمون
في ولاية كاشين، خلال الفترة بين مارس ومايو من العام الجاري.
وفي تقريرها، طالبت المنظمة الحقوقية، حكومة ميانمار بأن تكون "
مباديء احترام حقوق الإنسان في صدارة أولوياتها لتفادي مزيد من التدهور
في الأوضاع الإنسانية القائمة".
كما حثت المسؤلين على ضرورة "إنهاء دائرة الإفلات من العقاب عن طريق
التحقيق في الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، والسعي إلى إجراء
محاكمات".
وفي السياق، لفتت المنظمة إلى أن الأقليات في ولاية كاتشين،
يواجهون، كأقلية الروهينغيا المسلمة في راخين، العديد من الممارسات "غير
الإنسانية".
وقال ماثيو ويلز، كبير مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية، إن
"المجتمع الدولى على دراية بالاعتداءات المروعة التى تتعرض لها أقلية
الروهينغيا المسلمة، لكن فى ولايتي كاشين وشان الشماليتين وجدنا نمطًا
مدمرًا مماثلاً عند استهداف الجيش للأقليات العرقية الأخرى هناك".
وتعاني أقلية الروهينغيا المسلمة في ولاية أراكان منذ عام 2012، من
تصاعد حدة القتال مع جيش ميانمار، على خلفية قيام الجيش بقتل المئات من
مسلمي الروهينغا، وإجبار حوالي 75 ألف شخص على الفرار إلى بنغلاديش، وفق
تقارير لمنظمات حقوق الإنسان.
وتبلغ نسبة الأقلية المسلمة في ميانمار 4% من إجمالي عدد السكان، الذي
يصل إلى 51 مليون نسمة، بحسب إحصاءات عام 2007 الرسمية.