Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

نقص السيولة ، وارتفاع الأسعار ، مع قرب حلول شهر رمضان /تقرير .

نشر بتاريخ:
\n طرابلس 23 مايو 2017 ( وال ) - يعاني المواطنون أزمات متفاقمة منذ شهور \nتتصدرها أزمة نقص السيولة المالية وما نتج عنها من أزمة اقتصادية انعكست \nسلبا على الحياة المعيشية في عموم البلاد.\n في ظل ما تشهده البلاد منذ أكثر من عام من انقسام سياسي في المؤسسات \nالتشريعية والتنفيذية للدولة والذي القى بظلاله في جانبه الاقتصادي على \nالمواطن الذي يعاني من انعدام السيولة في عموم المصارف ..\n ومن خلال رصد محرر الشؤون الاقتصادية بوكالة الأنباء الليبية وقيامه \nبجولة في عدد من المصارف بطرابلس لاحظ خلو المصارف من الزبائن لعدم وجود \nسيولة مالية منذ أكثر من أسبوع ، حيث اقتصر عملها على إصدار الصكوك \nالمصدقة وبعض الأعمال الإدارية الداخلية.\n وقال عدد من المواطنين، الذين تصادف وجودهم أمام المصارف اليوم، إنهم\nيترددون يوميا منذ عشرة أيام دون الحصول على أية مبالغ مالية من \nحساباتهم.\n وفي هذا السياق يقول أحد مسئولي المصارف التجارية بطرابلس أنهم لم \nيستلموا أية سيولة نقدية منذ أكثر من عشرين يوما وأن خدماتهم اقتصرت على \nالأعمال الإدارية وتصديق الصكوك فقط . .\n من جهته قال أحد موظفي مصرف شمال أفريقيا هو الأخر أنهم لم يستلموا \nأية سيولة نقدية منذ أسبوعين وأن مسئولي المصرف جعلوا يومين فقط لتوزيع \nالسيولة أن وجدت يوم خصص للرجال ويوم أخر للنساء وباقي الأيام أم المصرف \nمقفل أو يقتصر عمله على تقديم الأعمال الإدارية . \n ومع انعدام السيولة بالمصارف وقرب حلول شهر رمضان، تشهد الأسواق \nارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الغذائية واللحوم في غياب الرقابة \nالحكومية ومؤسسات الدولة المختصة التي كانت قد وعدت الأيام القليلة \nالماضية عن قرب انفراج أزمة السيولة وتوفير السلع الغذائية الأساسية \nبأسعار مدعومة.\n وكان مصرف ليبيا المركزي قد طمأن المواطنين بأنه قد اتخذ كافة \nالتدابير اللازمة لتوفير احتياجاتهم الغذائية استعدادا لشهر رمضان، وأنه \nاتخذ كافة الإجراءات الضرورية مع كافة المصارف التجارية لاستيراد ما \nقيمته 550 مليون دولار من السلع الغذائية المختلفة عن طريق مستندات برسم \nالتحصيل قبل حلول شهر رمضان.\n وطالب المصرف المركزي كافة الجهات الرقابية والضبطية بالمتابعة \nوالتأكد من وصول السلع الأساسية إلى المواطنين بأسعارها الحقيقية، مضيفا \nأن الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيض ارتفاع أسعار المواد الغذائية \nالأساسية في السوق الليبي، إلا أن شيئا من ذلك لم يتحقق حتى ألان وأصبح \nالمواطن ضحية الارتفاع الكبير في الأسعار ..\n وفي سياق متصل، كان مجلس الوزراء بحكومة الوفاق الوطني بحث الشهر \nالماضي نتائج الاجتماعات والمشاورات التي قام بها المجلس مع محافظ مصرف \nليبيا المركزي ورئيس ديوان المحاسبة، التي تم خلالها الاتفاق على اعتماد \nموازنة استيرادية للدولة للعام 2017 لكافة السلع للقطاعين العام والخاص \nبمبلغ 17 مليار دولار.\n وشكلت حكومة الوفاق لجنة فنية متخصصة لوضع ضوابط لمراقبة توزيع السلع \nومنع تهريبها، ولمتابعة مشروع مصرف ليبيا المركزي بشأن تنفيذ اعتمادات \nمستندية برسم التحصيل لعدد من الشركات الليبية المتخصصة في توريد المواد \nوالسلع الأساسية استعداداً لتوريدها قبل حلول شهر رمضان لتخفيف المعاناة \nعن المواطنين.\n وناشد العديد من المواطنين الذين التقاهم محرر الشؤون الاقتصادية بـ \n( وال ) مصرف ليبيا المركزي وحكومة الوفاق بالتدخل سريعا لتوفير السيولة \nالمالية، وإنقاذ أسرهم من الحالة المعيشية الصعبة التي يعيشونها بسبب نقص\nالسيولة وارتفاع الأسعار، بحسب تعبيرهم.\n وكان مدير سوق المال الليبي السابق \"سليمان الشحومي\" قال في تصريحات \nسابقة \"إن أزمة السيولة الخانقة التي تواجه القطاع المصرفي أربكت \nالمواطنين وزادت من معاناتهم لارتفاع أسعار المواد الغذائية والارتفاع \nالقياسي في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار الليبي بالسوق \nالموازية\".\n وعلل الشحومي أسباب نقص السيولة وارتفاع سعر الدولار الأمريكي إلى \nمستوى قياسي تاريخي، إلى الانقسام السياسي الحاصل في البلاد وتفاقم مشكلة\nتسرب العملة الليبية لخارج المصارف بشكل كبير، مشيرا إلى أن الاقتصاد \nالمحلي نقدي بامتياز وتشكل فيه التعاملات النقدية النصيب الأكبر من \nالتعاملات اليومية.\n ومن جهة أخرى، أعلن ديوان المحاسبة أواخر شهر مارس الماضي أنه استكمل\nعمليات المراجعة والفحص لعقود توريد بعض السلع الغذائية التي أحيلت إليه \nمن صندوق موازنة الأسعار والتي يستهدف توريدها خلال الفترة القادمة.\n وأوضح الديوان في هذا الصدد أن السلع التي منح الإذن لصندوق موازنة \nالأسعار لاستيرادها تشمل زيت الذرة ومعجون الطماطم والمكرونة والشاي \nوالجبن بقيمة تزيد عن 60 مليون يورو من دول تونس وبلجيكا وتركيا والجزائر\nوسلوفاكيا وسيرلانكا وإيطاليا.\n ويضاف إلى الأزمة المالية التي يعيشها المواطن، أزمة عدم الثقة في \nإمدادات التيار الكهربائي وتخوف المواطنون انقطاع الكهرباء لساعات طويلة \nخلال شهر رمضان مثلما هو حال الأعوام الماضية خاصة مع ارتفاع درجات \nالحرارة وعدم قدرة شبكة الكهرباء على تغطية الطلب المتزايد على الطاقة \nالكهربائية.\n فقد شهدت مدينة طرابلس وضواحيها قبل أسبوعين انقطاع التيار \nالكهربائي لمدة تجاوزت عشر ساعات في بعض المناطق تزامنا مع ارتفاع في \nدرجات الحرارة التي وصلت إلى 42 درجة مئوية.\n وعزت الشركة العامة للكهرباء أسباب الانقطاع حينها إلى توقف إمدادات\nالوقود والغاز عن محطات توليد الكهرباء، وهو ما نفته المؤسسة الوطنية \nللنفط، .\nوفي محاولة من لجنة أزمة الوقود والغاز لرفع المعاناة عن كاهل المواطن \nوتخفيف من الازمات التي يعاني منها خاصة ارتفاع الاسعار ونقص المواد \nالغذائية وندرتها اطلقت اللجنة منذ يومين حملة ضد تجار الجملة بمنطقة \nالكريمية .\nوفي هذا الخصوص قال رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز السيد ميلاد الهجرسي \nلوكالة الانباء الليبية اليوم الثلاثاء أن الحملة التي انطقلت بالتعاون \nمع الحرس البلدي تهدف إلى محاربة ظاهرة اخفاء السلع الموردة باعتمادات \nمصرفية من قبل بعض التجار واعادة طرحها بالاسواق وبالاسعار الرسمية ، \nمؤكدا على أن الحملة متواصلة على مدار الساعة . \nوأوضح \" الهجرسي \" أن اللجنة طالبت أصحاب المحال التجارية بالجملة \nوالأسواق التي يتم توزيع السلع الغذائية الموردة باعتمادات مصرفية ، \nبسرعة سحب بضائعهم من المخازن وطرحها في الأسواق بسعر الاعتماد خلال 24 \nساعة وأنها ستقوم بمصادرة أي بضائع تجدها في المخازن بعد انتهاء هذه \nالمهلة وتوزيعها على المواطنين مجانًا .