Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

نص كلمة رئيس المجلس الرئاسي في القمة العربية الاسلامية الامريكية.

نشر بتاريخ:
\n طرابلس 22 مايو 2017( وال )- نص كلمة رئيس المجلس الرئاسي في القمة\nالعربية الاسلامية الامريكية التى عقدت بالرياض أمس الأحد .\nبسم الله الرحمن الرحيم\nخادم الحرمين الشريفين ،الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - ملك المملكة \nالعربية السعودية\nفخامة الرئيس دونالد ترامب - رئيس الولايات المتحدة الأمريكية\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو\nالسيدات والسادة\nالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته\nانه لمن دواعي الاعتزاز أن نلتقي اليوم في هذه القمة التاريخية وعلى هذه \nالأرض الطاهرة المباركة ، وبهذه المناسبة أود أن أعرب عن خالص الشكر \nوالتقدير للمملكة، ملكاً وشعباً وحكومةً على استضافة هذه القمة العربية \nالإسلامية الأمريكية وما وفرته لها من أسباب النجاح .\nنلتقي اليوم تجمعنا قيم السلام والمحبة من أجل أن نضع رؤية مشتركة في \nمواجهة عدو مشترك بات يهدد الجميع . كما اوجه تحية خاصة لفخامة الرئيس \nدونالد ترامب على حضوره اليوم، وسعيه لأن تكون أُولى مهماته الخارجية \nلقاء قادة الدول العربية والاسلامية لمناقشة هذا الهدف النبيل.\nإن الإرهاب والتطرف مهما كانت أشكاله ودوافعه، ضد ما نؤمن به من قيم وما \nجاءت به الأديان السماوية السمحة من مبادئ .. ولا حل لمشكلة الإرهاب في \nرأينا ومن وحي تجربتنا، الا الحزم والحسم واقتلاعه من جذوره.. هذا ما \nجئنا لنبحثه ، وهذا ما نجحنا في ليبيا إلى حد كبير في تحقيقه، ونود \nاستكمال ما أنجزناه. \nان تجربتنا مع محاربة تنظيم الدولة \"داعش\" قصة نجاح شارك فيها الليبيون \nجميعاً، واكتملت بتعاون استراتيجي ضد الإرهاب بين ليبيا والولايات \nالمتحدة الأمريكية ودول صديقة أخرى . كان الثمن غاليا ، آلاف الشهداء \nوالجرحى من الشباب في معركة تحرير سرت... ومعارك بنغازي ، وكان للطيران \nالأمريكي دورا حاسما في تمهيد الطريق لهذا النصر المؤزر .\nالسيد الرئيس السيد ترامب، وإذ نشكر الولايات المتحدة على ما قدمته من \nدعم لنا، نؤكد على أن التعاون بيننا مازال مستمراً، وبتحالفنا سنقضي \nنهائيا على وجود هذا التنظيم، وملاحقة فلوله التي تستغل عدم الاستقرار في\nالبلاد .\nان هذا التعاون الاستراتيجي هو مثال لما نطمح أن يتحقق على مستوى الدول \nالمشاركة في هذه القمة، فهي قصة نجاح وانتصار في وقت قياسي ، وتجربة يمكن\nالاستفادة منها .\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو\nالسيدات والسادة\nرغم تولينا لمهامنا منذ قرابة العام وقلة الامكانيات ، ووجود العديد من \nالتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ، لكننا سارعنا بالانضمام إلى \nالتحالف الدولي والتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لإيماننا المطلق بأن \nلا مجال للمساومة ولا مجال للتعايش مع هؤلاء، فأرضنا لا تسعنا معاً... \nكان هذا خيارنا ومازال وسيبقى.\nلو لم نتحرك سريعا ولولا التزام وتجاوب الولايات المتحدة وعدد من الدول \nالصديقة، لظلت سرت مصدراً للتهديد ليس لليبيا فقط، بل ولأوروبا ودول \nالجوار، ولهذا لازلنا نحذر من امكانية تجمع فلول الارهابيين من جديد. وفي\nهذا الاطار نجدد طلبنا لرفع الحظر عن السلاح لدعم المؤسسة العسكرية \nوالأمنية ، لمواجهة هذا السرطان الأثيم. \nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو\nلا يخفى عليكم أن الوضع المتأزم الذي سمح بتمدد الإرهاب وانتشاره، كان \nأحد أسبابه رفع المجتمع الدولي يده وتخليه عنا بعد تدويل القضية الليبية \nعام 2011، ليبقى البلد في مهب الفوضى والانقسام وانتشار السلاح.\nلذا حان الوقت للتصحيح وفق إستراتيجية شاملة تساعد الليبيين على تحقيق \nالاستقرار السياسي ، هذا هو العلاج وهو الوسيلة الحاسمة لمكافحة الإرهاب \nوالتطرف بمختلف إشكاله ومسمياته .\nبصراحة نقولها، إن جُل المجموعات الارهابية وقياداتها تأتينا من خارج \nليبيا ، مما يضع مسؤولية مضاعفة على دول الجوار، لقد أستغل هؤلاء \nالارهابيون الانفلات الأمني ، واستغلوا الهجرة غير الشرعية والاتجار \nبالبشر في التمويل واستجلاب المرتزقة، لذا على المجتمع الدولي دعمنا ودعم\nهذه الدول للتعامل مع هذا العدو المشترك . \nوترى حكومة الوفاق الوطني ان المدخل للاستقرار يكون عبر الجلوس على طاولة\nالحوار، لأن الأيام أثبتت أنه ما من حل عسكري للأزمة الليبية ، وكانت \nلقاءاتنا الأخيرة مع العديد من الأطراف السياسية، تهدف الى إيجاد قواسم \nمشتركة بين الفرقاء ، و على أرضية الاتفاق السياسي، لأن معاناة الليبيين \nوصلت إلى حدها الأقصى ، ولا يمكن أن يتحملوا المزيد من إضاعة الوقت .\nوفي هذا السياق، نطلب من المجتمع الدولي كف أيدي الذين يتدخلون سلباً في \nشأننا الداخلي، عبر دعم هذا الطرف أو ذاك ، مما يسبب في اطالة عمر الأزمة\n.. لقد أصبحنا ساحة لتصفية الحسابات ، ثم يُطلب منا أن يكون الحل ليبي – \nليبي ...هناك من يغذي الاقتتال الداخلي بشكل مباشر وغير مباشر، وتعددت \nالمواجهات في معظم انحاء البلاد ، وراح ضحيتها المئات، كان آخرها ما حدث \nفي الجنوب الليبي منذ أيام. إن السلاح للأسف يصل الى جميع الأطراف \nالمتصارعة باستثناء الحكومة الشرعية.\nأقول لهؤلاء جميعا أمام هذا المؤتمر التاريخي : عليكم أن تكفوا عن تدخلكم\nالسلبي.. أرفعوا أيديكم عن ليبيا .. كفانا مآسي ومعاناة .... ورحم الله \nجميع شهداء الليبيين.\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو\nلقد ربط الإرهابيون اسم تنظيمهم بالإسلام ، والإسلام منهم براَء .. انه \nدين الفِطرة .. دين السلام والمحبة والتسامح وتكريم الإنسان .. الدين \nالذي يعتنقه أكثر من مليار ونصف المليار إنسان في مختلف أنحاء العالم. \nوالذي يعتبر من قتل نفسا بغير حق.. فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها \nفكأنما أحيا الناس جميعا.... لذا علينا أن لا نكتفي بمحاربة عناصر \nالتنظيمات الإرهابية فقط ، بل أن تشمل المواجهة الفكر المتطرف \nوالايدولوجيا التي تبرر العنف والتشدد، وتنقية مناهجنا التعليمية وخطابنا\nالديني والإعلامي من الكراهية والعنصرية والتكفير، وقد تابعنا جميعا كيف \nاستطاع هؤلاء المتطرفين تجنيد الشباب من كافة الجنسيات حول العاالم. بهذه\nالمناسبة نبارك جهود خادم الحرمين الشريفين واعلانه تدشين المركز العالمي\nلمكافحة الفكر المتطرف، والذي نطلب أن تكون ليبيا عضواً أساسياً فيه.\nوفي الختام... نؤكد أن هذه القمة ستعزز بدون شك أسس التعاون بين الولايات\nالمتحدة والدول العربية والإسلامية في مكافحة الإرهاب والتطرف والغلو \nوالأعمال الهمجية اللإنسانية ..\nوأختتم كلمتي كما بدأتها بتحية الإسلام .. تحية السلام\nالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته\n \n \n ...( وال )..