Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الاول من مايو عيد العمال العالمي .

نشر بتاريخ:
طرابلس 01 مايو 2017 - وال - يصادف، اليوم الاثنين، الأول من مايو ، "عيد العمال" العالمي،الذي يعد عيدا سنويا، يحتفل به العمال في مختلف دول العالم . وفي ليبيا يقام اليوم الاثنين احتفال احياء لهذه الذكرى الساعة الخامسة مساء بمقر كلية التربية بباب تاجوراء بمدينة طرابلس . وقد تم اختيار الأول من مايو، تخليدا لذكرى من سقط من العمال، والقيادات العمالية، التي دعت إلى تحديد ساعات العمل بثمانية ساعات يوميا، وتحسين ظروف العمل. ويعزى أصل هذا العيد إلى الاضراب في مدينة شيكاغو في امريكا عام 1886، حيث تطورت الولايات المتحدة، ودول أوربية عديدة في ذلك الوقت من الرأسمالية إلى الامبريالية، واستمرّ الرأسماليون في زيادة وقت العمل وقوّته لتحفيز تطوّر الاقتصاد بسرعة شديدة، واستغلّوا العمال بصورة قاسية. فكان العمال يعملون من 14 الى 16 ساعة كل يوم، وينالون أجورا قليلة. أثار هذا الاضطهاد الشديد غضب العمال، وأدركوا أن اتحادهم وكفاحهم ضد الرأسماليين من خلال الاضرابات، هو الطريقة الوحيدة لنيل ظروف معيشية معقولة، وطرحوا شعار الاضراب، وهو "نظام العمل لثماني ساعات". وفي عام 1877، بدأ أول اضراب في أميركا، ونظّم العمال مظاهرة كبيرة، واندفعوا الى الشوارع، وطالبوا الحكومة بتحسين ظروف العمل، والعيش . وفي اكتوبر عام 1884 اجتمعت ثماني نقابات كندية وأمريكية في شيكاغو الأميركية، وقررت الدخول في اضراب شامل في الأول من مايو عام 1886، لأجل اجبار الرأسماليين على تطبيق قانون العمل لثماني ساعات وتوقف في الأول من مايو 350,000 عامل في أكثر من 20,000 مصنع أميركي عن العمل، وخرجوا الى الشوارع في مظاهرة ضخمة، وشلت هذه المصانع الكبيرة، وحاولت الحكومة قمع المظاهرة بالقوة، الأمر الذي أشعل نيران كفاح العمال في أنحاء العالم، ودخل العمال في أوروبا، والقارات الأخرى في اضرابات واحدا تلو الآخر، وبعد شهر اضطرت الحكومة الأميركية إلى تنفيذ قانون العمل لثماني ساعات بفعالية. وفي يونيو عام 1889، افتتح مؤتمر النواب الاشتراكيين الدولي في باريس الفرنسية، وقرّر المؤتمر تحديد الأول من مايو كل سنة عيدا مشتركا لجميع البروليتاريين في العالم ، وفي هذا اليوم من عام 1890 بادر العمال في أميركا وأوروبا بتسيير مظاهرات كبيرة للاحتفال بنجاح كفاح العمال، وهكذا ولد "عيد العمال العالمي". يشار إلى أن منظمة العمل الدولية كانت قد حذرت من ارتفاع معدلات البطالة في العالم في العام الجاري 2017، وزيادة عدد العاطلين عن العمل بمقدار 3،4 مليون شخص، ليصل إجمالي عدد العاطلين عن العمل إلى 200 مليون شخص. وأكد تقرير العمالة الدولية أصدرته المنظمة مؤخرا أن أعداد العاطلين عن العمل ستزداد أيضا خلال عام 2018 بمقدار 2،7 مليون شخص، وذلك بسبب زيادة في عدد العمالة تفوق خلق فرص العمل الجديدة ، وبذلك ستزداد الأمور سوءا خلال العام الجاري في سوق العمل الدولي وفق تصريحات لمدير عام منظمة العمل الدولية ، وأن النمو الاقتصادي لا يكفي لخلق فرص عمل لائقة وبشكل أكبر في دول العالم النامي، مضيفاً أن العالم يسير في الاتجاه الخاطئ، وأن جودة فرص العمل تزداد انحداراً ، بما يحول دون القضاء علي فقر العاملين والحد من العمالة الضعيفة. (وال)