رئيس اللجنة التسييرية لوكالة الأنباء الليبية " وال " في حوار مع وكالة " آنسا مد الإيطالية " : لم يكن هناك إعلام حر ومستقل في ليبيا"، وعلينا أن نصبر قليلا على التخبط الذي يشهده واقع الإعلام في بلادنا .
نشر بتاريخ:
روما 17 يناير 2013 (وال) - أكد رئيس اللجنة التسييرية - لوكالة الأنباء الليبية -
السيد "عبد الباسط بودية" أن المشهد الإعلامي في ليبيا ، تغير جذريا بعد انتصار
ثورة السابع عشر من فبراير ، حيث أصبح الإعلام حرا وهامش الحريات فيه أصبح كبيرا
وبدون قيود .
واشار السيد " أبودية" - في حوار أجرته معه وكالة آنسا مد الإيطالية - إلى أن
تلفزيونات وإذاعات وصحف ومطبوعات ظهرت بعد الثورة وأصبحت تمارس عملها الإعلامي
بدون قيود ، ولا حتى ضوابط مهنية وصلت إلى درجة الفلتان الإعلامي ، الأمر الذي
أحدث تململا ، وجعل الشارع الليبي يطالب بضرورة تنظيم الإعلام حتى يكون إعلاما
وطنيا يتميز بالمهنية والشفافية ويخدم البلاد ، ولا يخدم مصالح وأجندات ، سواء
أكانت حكومة أو حزبا ، أو تيارا سياسيا ".
وقال السيد " أبودية " الكل يعرف أن ليبيا خلال العقود الأربعة الماضية "كانت
بلدا مغلقا عن العالم" و الإعلام كان "موجها ومسخرا لخدمة النظام السابق ومتجسدا في
شخص واحد على أنه القائد والمعلم والمفكر الأوحد ، والمنقذ للبشرية , حيث لم يكن
هناك إعلام حر ومستقل في ليبيا"، وعلينا أن نصبر قليلا على التخبط الذي يشهده واقع
الإعلام في بلادنا .
وأشاد رئيس اللجنة التسييرية - لوكالة الأنباء الليبية - بما حققه الإعلام الليبي
في هذه المرحلة القصيرة باقتحامه العديد من المجالات ، التي كانت حتى وقت قريب من
المحظورات ، حيث أصبح الإعلام عين المواطن الرقابية على الحكومة ومؤسسات الدولة
يكشف عن أية تجاوزات تحدث .
وحول التحديات التي تواجه وكالة الأنباء الليبيبة ، أوضح السيد "أبودية " أنها
كثيرة وأن العمل قائم على بناء الوكالة من جديد "على أسس مهنية وتقنية تواكب التطور
الإعلامي ، وتلتزم بالحرفية والحيادية في نقل الأحداث المحلية والدولية" من خلال
العمل على بناء كوادر صحافية جديدة ، و تأهيل الكوادر السابقة " ، والتعاون مع
الوكالات الدولية ، ومنها وكالة الأنباء الإيطالية (آنسا) .
وفيما يتعلق بالتعاون بين ليبيا وإيطاليا في المجال الإعلامي أجاب السيد "
أبودية" بأنه يكاد يكون منعدما في السابق ، حيث اقتصر على التعاون الرسمي بين
الحكومات، ولكن بعد ثورة 17 فبراير نطمح في تعزيز علاقات التعاون الإعلامي إيمانا
منا بدور الإعلام في التواصل بين الشعوب ، مشيرا في الخصوص إلى أن هذا التعاون بدأ
فعلا ولعل الاتفاق الأخير الموقع بين وكالتي (آنسا) و( وال ) دليل على جدية العمل
في تطوير العلاقات الثنائية الليبية - الإيطالية".
و اختتم رئيس اللجنة التسييرية حواره مع (آنسا ) " بالتأكيد على أن أرضية الموقف
الإيطالي الرسمي والشعبي المناصر للثورة الليبية ، يمثل نقطة الانطلاقة في التعاون
مع إيطاليا بإعتبار أن الشعبين يرتبطان بثقافات مشتركة فرضها التاريخ والجغرافيا ،
والانتماء للثقافة المشتركة للشعوب المتوسطية".
(وال)