Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الصالون الليبي يناقش أوضاع قطاع الصحة في ليبيا بهدف رفع مستواه وتحسين أدائه .

نشر بتاريخ:
طرابلس 26 أبريل 2017 (وال) - أجمع العاملون بقطاع الصحة بمختلف تخصصاتهم، الذين التقوا خلال اليومين الماضيين في جلسة الصالون الليبي الحوارية السادسة على أن القطاع يعاني مشاكل عدة، لا يمكن تشخيصها في جلسة حوارية واحدة أو اثنتين، باعتباره يئن من نقص الامكانيات، وضعف الميزانيات التي تعيق حركته، وعجزه عن تقديم خدمة طبية للمرضى.\\n واقيمت جلسة الصالون الليبي الذي تشرف عليه إدارة التواصل والإعلام برئاسة الوزراء بعنوان \\\"قطاع الصحة بين ألم المواطن، ونقص الخدمات، وشح الموارد\\\"، وذلك ، باستضافة وكيل وزارة الصحة، الدكتور \\\"عيسى العمياني\\\"، ومدير المركز الوطني لمكافحة الامراض الدكتور\\\"بدر الدين النجار\\\"، ومدير إدارة الخدمات الصحية بطرابلس الدكتور \\\"رضا شعوتة\\\"، ورئيس لجنة الأزمات والطوارئ بوزارة الصحة، السيد\\\" فوزي أونيس\\\"، بالإضافة لعدد كبير من مدراء المستشفيات، والمصحات، ومدراء الإدارات بوزارة الصحة، إضافة للخبراء والاستشاريين، وأساتذة الجامعات، والصحفيين، والمهتمين بقطاع الصحة في ليبيا.\\nالدكتور \\\"العمياني\\\" أكد للحضور خلال الجلسة، بأن القطاع يحتاج إلى وقفة جادة من المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق الوطني لدعمه، وتشخيص حالته، من أجل النهوض به، والخروج من الأزمة التي يعيشها منذ سنوات.\\nواسترشد \\\"العمياني\\\" بالخطط والبرامج التي وضعتها الوزارة من أجل حلحلة المشاكل التي تعانيها، وفق خطط قصيرة، وطويلة المدى، من أجل بناء قطاع صحي متماسك، والاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها من كانوا على رأس الوزارة في السنوات الماضية، الذين لم تتم محاسبتهم على أوجه صرف الميزانيات التي منحت لهم، والذين تمت مكافأتهم بتقلد مناصب قيادية أكبر في الداخل والخارج - حسب قوله.\\nبدوره أشاد الدكتور \\\"شعوته\\\" بالجهود التي بذلت من أجل الإعداد لهذا العرس الصحي الذي اجتمع فيه زملاء المهنة في مكان واحد، والكل يحمل معه حزمة من المشاكل، والهموم اليومية التي تثقل كاهله، من أجل إيجاد حلولا ناجعة لها.\\nواستعرض \\\"شعوته\\\" المشاكل التي يعانيها قطاع الصحة بطرابلس، والذي يقدم خدمات لأكثر من مليوني مواطن، من خلال 130 مرفق صحي، موزعين في كل المناطق، وأكد على ضرورة دعم المرافق الصحية، والعمل على التوصيف الوظيفي الخاص بها، وللمستشفيات، لمعرفة مكامن القوة، والضعف فيها، باعتباره وجهة المريض الأولى التي ستقدم له الخدمة، وباعتبار دعمها سيساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء على المستشفيات التي تعاني ضعفاً في الامكانيات، والخدمات في آن واحد.\\nوكشف \\\"شعوته\\\" عن تجاوزات لمزاولي مهن القطاع الخاص المختلفة، حيث يوجد أكثر من إحدى عشرة ألف ترخيصاً لممارسة نشاطاً خدمياً صحياً في طرابلس، ومن يحمل كافة المواصفات لممارسة العمل، لا يتجاوز ثلاثمائة جهة فقط، وطالب الجهات ذات العلاقة، بالعمل على ضبط المخالفين، من أجل تنظيم العمل الذي يعتبر رافداً مهما للقطاع العام في هذه المرحلة.\\nفيما أكد \\\"فوزي أونيس\\\" بأن عدم تخصيص ميزانية للقطاع خلال العامين الماضيين، ساهم بشكل مباشر في تدني مستوى الخدمات، وبدء انهيار قطاع الصحة، ما ترتب على الوزارة ديون من أجل توفير احتياجات المستشفيات، والمرافق الصحية، حتى لا تقفل أبوابها أمام المرضى.\\nكما أكد \\\"أونيس\\\" انه وبعد تسييل جزء من ميزانية العام الحالي، يحاول المسؤولون في الوزارة وضع خطط، وبرامج حقيقية، لإحياء القطاع الصحي من جديد في مختلف المناطق، والتركيز على الجنوب الليبي الذي يعاني شحا في الامكانيات، والعناصر الطبية، وخاصة بعد مغادرة الطواقم الطبية الوافدة الى بلدانها، بسبب الاحداث التي تعيشها ليبيا منذ سنوات.\\nوأعلن \\\"أونيس\\\" عن البدء في تسيير قوافل طبية للجنوب، تحمل كل احتياجات المستشفيات والمرافق الصحية، في خطوة يهدف من خلالها، إلى انعاشها من جديد، مدعومة بعناصر طبية وطبية مساعدة، كما أكد بأن، كل من يتقدم للعمل في الجنوب، سيمنح له مرتب مجزي.\\nأما الدكتور \\\"بدرالدين النجار\\\" فقد ألقى باللائمة على الحكومات السابقة، التي وضعت الصحة في آخر اهتماماتها، ولم تلتفت لها، مسترشدا بعدم صرف ميزانية خلال العامين الماضيين، رغم اهميتها، باعتبار الأمن الصحي لا يقل شانا عن أمن البلاد.\\nواشار \\\"النجار\\\" لعدم وجود خطة طوارئ في النظام الصحي الليبي، إسوة بدول الجوار لمواجهة أي ظرف طارئ يواجه البلاد، مؤكداً على أن لجنة أزمة الطوارئ مؤقتة، ولا تفي بالغرض المطلوب، وليس لها القدرة على مواجهة الأزمات الكبيرة.\\nواستعرض \\\"النجار\\\" على الحضور آلية عمل المركز الوطني لمكافحة الأمراض، التي تبدأ من توفير التطعيمات لمواليد اليوم الواحد، مروراً برصد الأوبئة والأمراض، وصولاً لمكافحتها.\\nهذا وفتح المحاور المجال للحضور لتقديم الاسئلة، التي طرحت العديد من التساؤلات التي تمس قطاع الصحة، ومنها، إلى متى يستمر الوضع الصحي في الانهيار؟ ومتى يستعيد المواطن ثقته في الطبيب الليبي؟ ويتوقف نزيف إهدار العملة الليبية في الخارج، في الوقت الذي توجد فيه أكبر المستشفيات، وكبار الاطباء؟ وغيرها من الاسئلة.\\nوفي مداخلة له في الجلسة، قال الرئيس السابق لجهاز الامداد الطبي، الدكتور \\\"خالد اشتيوي\\\" إن مشاكل الصحة عديدة، وجلها تصب حول عدم تسييل الميزانية، ونقص الأدوية، والمشغلات، وأكد للحضور بأن الجهاز أوكلت له مهمة توفيرها، في الوقت الذي عانى فيه مثل بقية القطاعات من الاهمال، وغض الطرف، ولم تمنح له الامكانيات التي كبلته، وأصبح في مواجهة مباشرة مع المواطنين.\\nوأكد \\\"اشتيوي\\\" بأن الميزانية التي منحت للجهاز هذا العام لا تتجاوز 300 مليون دينار، وهي ربع الميزانية المطلوبة، ولا تكفي لتوفير التطعيمات، ومشغلات الكلى، والادوية التخصصية الأخرى.\\nالحوار بين الضيوف الرئيسيين للصالون، والحاضرين استمر أكثر من ساعة ونصف، طرحت فيه العديد من المشاكل والقضايا التي تمس قطاع الصحة في ليبيا، وهي جلسة شهدت حضور نخبوي كبير، اكتظت بهم قاعة شحات بفندق كورنثيا، وتم تبادل الأفكار والآراء بين الحاضرين، في جو ودي، دل على حرص العاملين في قطاع الصحة، على التواصل، والتحاور، من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي يعانيها القطاع منذ سنوات.\\nيذكر أن جلسة الصالون الليبي السادسة، التي تشرف عليها إدارة التواصل والإعلام برئاسة الوزراء، حضرها مدراء الإدارات، والمكاتب بالوزارة، ومدراء مستشفيات طرابلس، وأصحاب مصحات القطاع الخاص، وشركات الأدوية، ونقيب صيادلة ليبيا، ومدراء المكاتب بإدارة الخدمات الصحية طرابلس، ونخبة من الأطباء، ومدير إدارة الخدمات الصحية جنزور، ومدير مركز غسيل الكلى جنزور.\\n ..(وال)..