المؤتمر الوطني العام يتسلم غدا الأربعاء مهامه لقيادة ليبيا في مرحلة جديدة من عمر ثورة فبراير المجيدة .
نشر بتاريخ:
. تقرير .
طرابلس 7 أغسطس 2012 ( وال ) - يتسلم المؤتمر الوطني العام غدا الأربعاء مهامه
لقيادة ليبيا في مرحلة جديدة من عمر ثورة فبراير المجيدة بعد أن تم انتخابه في عرس
ديمقراطي لم تشهده البلاد منذ أزيد من أربعين عاما عانت خلالها من حكم الفرد
السلطوي الاستبدادي .
وسيقام بطرابلس غدا احتفال كبير يستلم خلاله المؤتمر الوطني العام مهامه من
المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد ليبيا خلال فترة تحريرها من حكم الطاغية.
ويشارك في الاحتفال رئيس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي ، وأعضاء المؤتمر
الوطني العام ، ورئيس وأعضاء الحكومة ، وحشد من الصحفيين والإعلاميين ومراسلي
الوكالات والإذاعات والمحطات الفضائية المحلية والعالمية ومؤسسات المجتمع المدني .
ويتكون المؤتمر الوطني العام من مائتي عضو تم انتخابهم من خلال ثلاث عشرة دائرة
انتخابية رئيسية في ليبيا .
ويقود المؤتمر ليبيا خلال مرحلة تستمر مدة عام ونصف العام يضع خلالها دستورا
جديدا للبلاد بعد انتخاب لجنة متخصصة خلال اقتراع يشارك فيه كل الناخبين الليبيين .
وسيحدد المؤتمر القانون الانتخابي لهذه الدولة التي عانى شعبها من التهميش في
فترة حكم أبرزت مزاج الحاكم في تقييد مصير شعبه واستبداده وفرض نظام أثبت لليبيين
والعالم فشله ووصل بطريقة ممنهجة بليبيا إلى مرحلة من اللانظام واللاحكم.
وقد أعد المجلس الوطني الانتقالي تقاريره النهائية عبر لجانه الاستشارية عن
المرحلة التي قاد فيها ليبيا منذ انطلاق الشرارة الأولى لثورة فبراير المجيدة
بمدينة بنغازي ، وذلك لتسليمها إلى المؤتمر الوطني العام في أولى جلساته والتي من
المتوقع أن تكون يوم الخميس القادم .
وكان الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي السيد " صالح درهوب " قد أعلن
سابقا في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن المجلس سيسلم مقاليد الأمور للمؤتمر
الوطني العام عقب أعلان النتائج النهائية للانتخابات وانعقاد الجلسة الأولى للمؤتمر
الوطني العام .
ويأمل الليبيون في أن يتمكن المؤتمر الوطني العام من قيادة ليبيا إلى مرحلة أكثر
أمناً مما هي عليه الآن والخروج بها من الآثار والشروخ النفسية والتشوهات العميقة
التي تركها نظام المردوم باختيار قيادات قادرة على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم واختيار
لجنة الستين لصياغة الدستور الذي سيحدد شكل ونظام الحكم في ليبيا بعد أن يقره
الليبيون في استفتاء عام .
وتعتبر هذه المرحلة مفصلية في حياة الليبيين وخاصة الثوار الأشاوس أبطال ثورة
السابع عشر من فبراير المجيدة الذين قاوموا الآليات والمدرعات بصدور عارية لمدة
ثمانية أشهر في جميع أنحاء ليبيا حتى انتزعوا حريتهم واستقلالهم من حكم جثم على
صدور الليبيين أكثر من أربعين عاما وصادر حرياتهم وادميتهم واستهزأ بكرامتهم ودفع
بالبلاد إلى القرون المظلمة في الوقت الذي تتحسس فيه الدول النامية الاخرى طريقها
نحو التقدم والبناء والرفاه لشعوبها ، خاصة وليبيا تمثلك الثرواث والموارد البشرية
التي تأهلها أن تكون في الصدارة .
كما تعتبر المرحلة المقبلة اختبار حقيقي لكل أعضاء المؤتمر الذين عقد الليبيون
الآمال عليهم لقيادة البلاد عبر خضم من التجاذبات الداخلية والدولية والسير بها نحو
غد مشرق ينعم فيه كل الليبيين بالرخاء وتذوب فيه كل الخلافات وتتصافح فيه الايادى
وينعم الجميع بالامن والسلام .
...( وال )...