Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

نص كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني \" فايز السراج \"أمام القمة العربية بالأردن .

نشر بتاريخ:
\nعمان 29 مارس 2017 ( وال ) - صاحب الجلالة \" عبد الله الثاني ابن \nالحسين \" ملك المملكة الأردنية الهاشمية أصحاب الجلالة والفخامة والسمو \nوالمعالي .. معالي السيد \" احمد أبو الغيط \" الأمين العام لجامعة الدول \nالعربية السيدات والسادة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يطيب لي \nويشرفني بالأصالة عن نفسي ونيابة عن وفد بلادي أن أتقدم بجزيل الشكر، \nوالامتنان إلى المملكة الأردنية الهاشمي.\nملكا وحكومة وشعبا لما حظينا به منه من حفاوة واهتمام وهو أمر ليس \nبالغريب عن هذا البلد المضياف المعروف بأصالته وعروبته .\n أتقدم بالشكر والتقدير للأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة \nالسيد \" احمد أبو الغيط \" الأمين العام لجامعة الدول العربية متمنين \nعاليا الجهد الذي بدلته الجامعة العربية لإنجاح هذه القمة .\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي :\n تنعقد قمتنا العربية بدورتها ( 28 ) وصادف يوم أمس ذكرى انضمام ليبيا \nإلى جامعة الدول العربية في 28 مارس 1953 .\nويأتي الانعقاد وتمر الذكرى والأمة العربية تعيش تطورات سياسية واقتصادية\nواجتماعية تتطلب منا وقفة جادة وقرارات حاسمة لمعالجة الاختناقات \nوالمشاكل في الوطن العربي .\nومن بين هذه التحديات ما يعانيه أشقائكم في ليبيا ، وقد مرت العملية \nالسياسية في بلادي بعدة محطات ، توجت بإبرام الاتفاق السياسي الليبي \nالموقع بمدينة الصخيرات المغربية ، والذي جاء بعد قرابة العامين من \nالحوار وأصبح هو أساس التسوية السياسية ، لخلق أرضية للاستقرار وتهيئة \nالمناخ لإنهاء الاستحقاق الدستوري .\n وبناء على هذا الاتفاق ومنذ بدء عملنا في العاصمة طرابلس تتحمل حكومة \nالوفاق الوطني المسؤولية ، وأخذت على عاتقها توفير احتياجات المواطن \nالمتعددة ، والعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تعيشها \nالبلاد في هذه المرحلة ، ولا يخفى عليكم أن عدم التزام بعض الأجسام \nالمنبثقة عن الاتفاق السياسي باستحقاقاتها ، وعلى رأسها مجلس النواب حال \nدون استكمال تنفيذ بنوده مما ساهم بشكل مباشر في تقويض عمل الحكومة وحث \nعلى المجلس الرئاسي إصدار قرار بتفويض الوزراء بتولي مسؤولياتهم ، وتقديم\nالخدمات للمواطنين ، وعدم ترك فراغ سياسي ، يزيد من توتر الوضع وإطالة \nأمد الأزمة .\nوبهذه المناسبة نكرر شكرنا للدول العربية الشقيقة لتفاهمها لهذا الوضع \nواعترافها الصريح بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني وعدم التعامل مع \nأي أجسام موازية ، ونحن إذ نشيد بذلك فإننا لازلنا ندعو كل الفرقاء \nالسياسيين إلى الجلوس لطاولة الحوار، والكف عن لغة التهديد والوعيد \nوالتصعيد العسكري والاحتكام للغة العقل والحكمة ، فالكل يعرف أنه لن يكون\nهناك حسم عسكري من أي طرف وأي معركة تفتعل سيكون فيها الرابح خاسر .\nإن ما شهدته الأوضاع مؤخرا من تصعيد عسكري في منطقة الهلال النفطي دليل \nعلى ذلك وقد يشعل نار حرب أهلية لا يحمد عقباها .\nوقد عبرنا عن رأينا بوضوح في هذا الأمر بأننا لم نأت لقيادة حكومة حرب \nبين الليبيين ، بل كُلفنا بإدارة حكومة توافق لجمع الليبيين على كلمة سوا\n.\nإننا ضد أي مواجهات تضع مقدرات وثروات الليبيين في خطر، لدى نطلب من \nالجامعة العربية تبني مقترحنا الداعي لتوحيد جهاز حرس المنشآت النفطية \nبحيث تقوم المؤسسة الوطنية للنفط ، وبشكل مباشر بإدارة هذا الحرس الموحد \nوالإشراف عليه بذلك تتولى هي حماية هذه المنشات والمرافق ، ويتم نزع فتيل\nأي صراع أو اقتتال قد ينشب في هذه المنطقة أو غيرها .\n أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي :\n من منبركم هذا ومن داخل بيت العرب أدعو إخوتنا مجددا الذين ارتضوا \nالحوار سبيلا والذين يدعون أنهم يدعمون الاتفاق السياسي أن يجلسوا معا \nويناقشوا بكل شجاعة وشفافية وأمام الجميع مطالبهم أو اعتراضاتهم ، وفي \nهذا الصدد نرحب بجميع الجهود الساعية إلى إيجاد تسوية سياسية للازمة \nالليبية من قبل الدول الشقيقة والدول الصديقة ، وبالذات العربية منها \nوكان أخرها المبادرة الثلاثية من قبل تونس ومصر والجزائر .\nوالتي نأمل بان تثمر عن نتائج عملية وفاعلة ولكننا بالمقابل نؤكد مجددا \nعلى ما ورد في قرارات الجامعة العربية ، من أن تكون هذه المبادرات مبنية \nعلى أرضية الاتفاق السياسي وتسترشد بالياته، في حال تطلب الأمر إجراء أي \nتعديل يصب في صالح المصالحة والاستقرار .\n لدى نرى انه حان الوقت لإيجاد توافق عربي تجاه الأزمة الليبية ، وندعو \nجميعا لنرتبط بأطراف على الساحة الليبية أن يتدخل بشكل ايجابي يمكن من \nتجاوز المختنقات التي تعرقل تنفيذ الاتفاق السياسي لتنضم كافة الأطراف \nإلى مسيرة الوفاق والتوافق ، ودعوتها للكف على المناورات السياسية علينا \nبان نسير إلى الأمام فلا عودة إلى الخلف .\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي:\nإن العالم كله شاهد على النتائج الباهرة التي حققتها قواتنا المسلحة في \nمدينة سرت ضد تنظيم الدولة \"داعش\"، هذه القوات المنضوية تحت قيادة حكومة \nالوفاق الوطني، استطاعت خلال زمن قياسي، استئصال هذا السرطان من المدينة \nفي ملحمة تاريخية ، وبالتأكيد كان الثمن باهظاً، ولا زالت التحديات \nالأمنية موجودة لمتابعة فلول هذا التنظيم وغيره من المجموعات الإرهابية ،\nوفي هذا الصدد نحيي كل أبطالنا وشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم \nفداءً للوطن، في مواجهة هذه التنظيمات في كل مدن ليبيا ، ودون استثناء.\nإن استقرار ليبيا السياسي من شأنه ضمان الاستقرار الأمني، ليس فقط في \nليبيا ، بل وفي دول الجوار والعالم، ونشير إلى أن عدم ضبط أمن الحدود مع \nدول الجوار وبالأخص الحدود الجنوبية يسمح بتسلل الهجرة غير الشرعية \nوالجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة ، ويدعونا الحديث عن الهجرة إلى \nمطالبة المجتمع الدولي أن لا ينصب اهتمامه على قضيتي الهجرة والإرهاب فقط\n، وان يشمل باهتمامه الشعب الليبي الذي يواجه أوضاعا صعبة منذ سنوات \nوالتي تمس حياته اليومية، وأن يترجم وعوده إلى أفعال، وعدم الاكتفاء \nببيانات الدعم والتنديد والاستنكار ، هذا من شأنه دعم الاستقرار ويساهم \nتبعا لذلك في القضاء على جميع المظاهر السلبية الأخرى .\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي:\nلقد وفقنا الله باحتواء ما تعرضت له العاصمة طرابلس مؤخراً، من خروقات \nأمنية من بعض المعرقلين والخارجين عن القانون، والذين يدَعون شرعية \nزائفة، فقد صبرنا أشهر على خروقاتهم، وحاولنا تفادي أي مواجهة، ولكن ضاق \nالناس ضرعاً، وكان لابد من إثبات قوة حكومة الوفاق وحزمها للجميع. ورغم \nالتجاوزات والخروقات الأمنية فإن الحياة في طرابلس تسير بشكل طبيعي . \nومن هنا أود أن أؤكد على التزامنا الكامل بتوفير الإحتياجات الأساسية \nللمواطنين في كافة مناطق ليبيا دون استثناء، واحترام حقوق الإنسان ، \nوندين بشدة ما وقع مؤخراً من انتهاكات في بعض المناطق الليبية، من نبش \nللقبور والتنكيل بالموتى ، أو تقييد لحريات المواطن، وبالذات ممن ينسبون \nأنفسهم إلى قوات عسكرية نظامية. فنحن نسعى لبناء دولة المؤسسات والقانون،\nدولة ديمقراطية مدنية تكفل حقوق الإنسان، وتضمن عدم عودة القمع أو \nالدكتاتورية والتسلط وحكم الفرد .\nأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي:\nتتطلع دولة ليبيا وبكل اهتمام إلى ما سيصدر عن هذه القمة من قرارات حول \nالأوضاع في ليبيا، والذي نعتبره داعما لمسيرة الاستقرار وللمجلس الرئاسي \nوحكومة الوفاق الوطني في ظل هذه الظروف الانتقالية ، وكلنا أمل في أن \nتعمل هذه الدورة على تذليل كافة الصعوبات التي تواجه تنفيذ استكمال \nالاتفاق السياسي ، وأهمها دعوة رئاسة مجلس النواب إلي الكف عن تجاوز \nصلاحيات وحدود موقعها، والالتزام بعقد جلسات ديمقراطية صحيحة، استجابةً \nلرغبة وتطلعات غالبية أعضاء المجلس، لاستكمال الحوار واستيفاء \nالاستحقاقات التشريعية بما تضمنه الاتفاق السياسي .. فالشعب الليبي لا \nيمكن أن يتحمل إضاعة للوقت، واستنزاف للقدرات أكثر من ذلك .\nإن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أعلن في أكثر من مناسبة أنه يمد \nيده لكل أبناء الشعب الليبي من أجل المصالحة الوطنية الشاملة ، وطي صفحة \nالماضي من أجل بناء ليبيا الجديدة، والتي تضم الجميع دون تمييز أو تهميش \nأو إقصاء ، وندعو لبناء جيش ليبي موحد تحت قيادة مدنية، ملتزمين بمبدأ \nالفصل بين السلطات، ولكننا في ذات الوقت سنكون أكثر حزماً وحسماً لمن \nيعبث بمستقبل الليبيين وأمنهم وثرواتهم.\nأشقائي القادة العرب :\nرغم ما نعانيه من أزمات، إلا أننا لم ولن ندخر جهداً لدعم قضايانا \nالعربية، لذا نجدد دعمنا للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني المشروع \nفي إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ونؤكد دعمنا الكامل للمبادرة \nالعربية لحل القضية الفلسطينية .\nكما تدعم بلادي كل القرارات الصادرة عن القمم العربية حول سوريا والعراق \nواليمن، والهادفة للوصول إلي تسوية شاملة وعادلة لاستقرار وامن هذه \nالدول.\nكما نتقدم بالتهنئة لكل من الجمهورية اللبنانية والي جمهورية الصومال \nالفيدرالية بمناسبة انتخاب رئيسهما.\nوفي نهاية كلمتي هذه، أعرب عن شكري وتقديري لما تقدمونه لبلادنا ليبيا من\nدعم ، متمنيا لأعمال قمتنا هذه كامل السداد والتوفيق .\nوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .\n\n...( وال )...