جهود ليبية وإقليمية لتخفيف حدة التوتر في الهلال النفطي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 11 مارس 2017 (وال) - تتواصل الجهود الدولية بقيادة دول الجوار
الليبي للدفع نحو الحل السياسي التوافقي في ليبيا وتفادي المزيد من
التوتر خاصة بعد الإشتباكات العنيفة التي شهدتها منطقة الهلال النفطي
خلال الأسبوع الماضي وما تبعها من تداعيات سياسية و أمنية في البلاد.
وعلى إثر ذلك دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني " فائز السراج" كل القوى
للانسحاب الفوري من المنطقة النفطية, وحث على توحيد قوات حرس المنشآت
النفطية تحت جهاز موحد يخضع لإشراف المؤسسة الوطنية للنفط مهمته الدفاع
عن المنشآت النفطية من أي إعتداء أو تهديد و من أي جهة كانت.
وفي بيان أصدره السراج أمس الجمعة, طالب كافة المعنيين بسلامة الوطن و
جميع الحريصين على مصلحة الليبيين جميعا, بالتحلي بروح الوطنية و الإتفاق
على إخراج مقدرات الليبيين من دائرة الصراع بمختلف أشكاله,كما دعا إلى
توحيد كافة مؤسسات الدولة الحيوية لتخدم الليبيين جميعا في كافة أنحاد
الوطن بعيدا عن التجاذبات و الصراعات و المساومات.
في غضون ذلك, أمر وزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق " المهدي البرغثي "
, بدعم وتعزيز قوة حرس المنشآت النفطية, بـ 600 فرد عسكري, مشيرا إلى أنه
سيتم إرسال تلك القوة لتأمين حماية المنشآت النفطية وتكون تحت أوامر
وتعليمات رئيس حرس المنشآت مباشرة.
من جانبه, حث المبعوث الأممي لدي ليبيا, مارتن كوبلر, مجلس النواب
الليبي على الإصطفاف خلف الاتفاق السياسي وأن يتم تنصيب لجنة حوار,
معتبرا أن الوضع في ليبيا لا يقبل الإنتظار أكثر.
كما جدد المبعوث الأممي دعمه الكامل للمجلس الرئاسي الليبي , مشددا على
أن الاتفاق السياسي يبقى الإطار الوحيد للمضي قدما في حل الأزمة الليبية,
داعيا جميع أطراف النزاع في الهلال النفطي الإلتزام الكامل بالقانون
الإنساني الدولي و إنهاء أي شكل من أشكال خطف الرهائن والاحتجاز التعسفي
والإعدام دون محاكمة.
وأمام هذا الوضع, تواصل دول الجوار الليبي على دعم مسار الحوار بين
أطراف الأزمة الليبية و تغليب الحل السياسي التوافقي, حيث أبرز وزير
الخارجية التونسية خميس الجيهناوي, في حوار له مع جريدة "الخبر" في عددها
الصادر اليوم السبت أن الجزائر و تونس و مصر تتحدث باللغة نفسها و توجه
الرسالة نفسها لليبيين.مؤكدا أنه ليس هناك حل للازمة في ليبيا إلا الحل
السياسي التوافقي.
و أوضح الجيهناوي أن دول الجوار دائما تدعو الليبيين إلى تجاوز الخلافات
والتوجه نحو الحوار لإيجاد الحل و أن تكون الأمم المتحدة هي الراعية
الوحيدة لهذا الحل مع دول الجوار الليبي.
و أشار إلى أن هناك خطوات هامة تم قطعها لتوحيد موقف ثلاث دول رئيسية في
جوار ليبيا لها 1600 كليومتر من الحدود.
... (وال) ...