رئيس المؤتمر الوطني العام : هناك إجماعا بيننا بأن دستورنا الجديد ينبغي أن يعبر عن ضمير جميع الليبيين بكافة مكوناتهم وأطيافهم وأن يعبر عن تطلعاتهم .
نشر بتاريخ:
طرابلس 12 يناير 2013 (وال) - أكد رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور" محمد يوسف
المقريف" أن هناك إجماعا بيننا بأن دستورنا الجديد ينبغي أن يعبر عن ضمير جميع
الليبيين بكافة مكوناتهم وأطيافهم وأن يعبر عن تطلعاتهم وأشواقهم وأن يحوز رضاهم
وموافقتهم وأن يحقق مصالحهم جميعاً .
وأشارالدكتور " المقريف " في كلمة له أمام ملتقى الاستحقاق الدستوري لأمازيغ ليبيا
الذي بدأ أعماله صباح اليوم بطرابلس إلى بعض الملاحظات الخاصة والتي سبق وأن
تناولها في مناسبات سابقة تتعلق بمطلب الأمازيغ بأن ينص دستور ليبيا القادم على
اعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية .
وأكد رئيس المؤتمر الوطني العام أن هناك إجماعا بيننا على أن أعزاءنا الأمازيغ
ضربوا كغيرهم من أحرار وحرائر ليبيا أروع الأمثلة على التمسك بالوحدة الوطنية
وتقديم المهج والأرواح من أجل الحفاظ على الوطن والدفاع عن عقيدته وعلى من يخالجه
الشك في هذه الحقيقة أن يراجع قوائم الأبطال والشهداء .
وأوضح في كلمته أن هناك إجماعا بيننا على أن إخوتنا الأمازيغ شأنهم شأن التبو وهم
أمازيغ أيضاً والتوارق يشكلون مع العرب مكوناً أساسياً وأصيلاً من مكونات مجتمعنا
الليبي .
وذكّر الدكتور" المقريف" بالأبطال والشهداء من أبناء جبل نفوسة الأشم وغيرها من
المناطق خلال معارك الجهاد ضد الطليان وعلى امتداد عقود حكم الطاغية ومنذ اندلاع
ثورة الـ 17 من فبراير المجيدة داعيا الجميع إلى مراجعة قوائم هؤلاء الأبطال .
وتساءل رئيس المؤتمر الوطني العام هل هناك ضير في أن يعبر الإخوة الأمازيغ عن
ثقافتهم الخاصة في إطار الوطن الواحد ؟ ، وهل هناك ضير في أن يعترف الدستور باللغة
الأمازيغية ؟ ، وهل يمكن أن يشكل ذلك مساسا بالوحدة الوطنية ؟
وقال آمل أن نتذكر جميعا وأن يذكّر بعضنا البعض إننا كليبيين في أشد الحاجة
إلى أن نتصالح مع أنفسنا ومع بعضنا البعض ومع تاريخنا، مؤكداً على أنه بدون هذا
التصالح فلن يكون بمقدورنا أن نواجه المستقبل وتحدياته وأخطاره .
ودعا رئيس المؤتمر الوطني العام في كلمته بأن يذكّر بعضنا البعض أن اللغة العربية
واللغة الأمازيغية وسائر لغات الدنيا هي من صنع الله وهي مما علمه خالقنا جميعا
لأبينا أدم عليه السلام ، وأن يذكّر بعضنا البعض أن التعدد والتنوع في الألسن
والألوان والأفكار والرؤى هو السمة الأساسية في حقيقة هذا الكون وهو مصدر إثرائه
وغناه بل وجماله .
وقال الدكتور " المقريف " إن تاريخ أمتنا الإسلامية في هذا الشأن غني بالعبر
والدروس لقد انضمت شعوب كثيرة بمختلف أعراقها ولغاتها إلى أمة الإسلام فهل طالبها
القادة ، وهل طالبها العلماء والفقهاء بالتوقف عن تعلم لغاتهم الأصلية وأن يتخلوا
عن التعامل والتعبير بها.
وأكد الدكتور " المقريف " أن استمرار هذه الشعوب في التخاطب بلغاتها الأصلية لم
يشكل ذلك تحديا للغة العربية أو تقليلا من شأنها . مشيراً إلى أن التاريخ سجل في
الماضي وما يزال حتى يومنا هذا أن أعظم علماء اللغة العربية كانوا من الأعاجم ومن
غير العرب وأن عددا من حفاظ القرآن من أبناء وبنات هذه الشعوب يربوا عشرات المرات
عن نظرائهم من الشعوب العربية وقد بقيت اللغة العربية عند كافة أبناء وبنات هذه
الشعوب هي لغة القرآن وهي لغة أهل الجنة.
وقال رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور" محمد يوسف المقريف" في ختام كلمته إنه
يتطلع وبكل تفاؤل أن يوفق واضعو الدستور الجديد في التعامل مع هذه المسألة بكل
اقتدار وبكل عدل وإنصاف، وأن تسفر كافة صور الحراك القائمة في هذا الخصوص عن حالة
إثراء وإغناء ثقافي حقيقي لا حالة انقسام وتشرذم ثقافي لا قدر الله .
( وال )