البيان المشترك لرؤساء حكومات ليبيا وتونس والجزائر .
نشر بتاريخ:
غدامس 12 يناير 2013 ( وال ) - دعا البيان المشترك لرؤساء حكومات ليبيا وتونس
والجزائر إلى العمل على ضرورة تكثيف الجهود بين الدول الثلاث ، لمكافحة المخاطر
والتهديدات الأمنية المحدقة بها ، من خلال اعتماد مقاربة أمنية متكاملة وقائية
ومنسقة بينهم ضمن استراتيجية شاملة .
كما دعا البيان - الذي صدر في ختام الاجتماع الثلاثي الذي عقد ظهر اليوم
السبت بمدينة غدامس - إلى تكثيف الزيارات بين كبار مسؤولي الأجهزة المختصة للدول
الثلاث ، بُغية تعميق التواصل ، وتعزيز الثقة ، ووضع برامج لتدريب الكوادر المؤهلة
.
وأكد البيان على أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون القضائي والقانوني المبرمة بين
الدول الثلاث ، وتبادل الخبرات والتوجه نحو إبرام اتفاقية أمنية مشتركة .
وشدد على ضرورة وضع آلية للمتابعة والاتصال على مستوى وزارات داخلية الدول
الثلاث ، لمواجهة أية حوادث أو مستجدات أمنية تشهدها الحدود المشتركة ، والتنسيق
واتخاذ التدابير المشتركة .
وأوصى البيان بتشكيل فرق عمل لوضع تصور مشترك حول التحديات الأمنية بالمنطقة ،
وتبادل المعلومات حول الأساليب والممرات البرية التي تستخدمها المجموعات الإرهابية
، وشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشريعة .
وأكد على ضرورة إنشاء نقاط مراقبة مشتركة على الشريط الحدوي بين الدول الثلاث ،
وتكثيف التنسيق والتعاون في المجال الأمني ، من خلال تسيير دوريات متوازنة لمراقبة
الحدود المشتركة لمنع أية اختراقات أمنية ،وعقد لقاءات دورية بين الأجهزة الأمنية
المحلية .
ودعا البيان إلى دعم وتعزيز الهياكل ، والآليات القائمة المختصة بالتعاون الأمني
، والاعتماد عليها لرسم استراتيجيات التعاون الأمني ، ووضع خطط عملية فاعلة .
وأكد على أهمية العمل على تنمية المناطق الحدودية من خلال إشراك القطاع الخاص ،
ومنظمات المجتمع المدني ، والقطاعات الحكومية ذات الاختصاص ، وتكثيف التعاون بين
الغرف التجارية ، وإقامة معارض متخصصة ، وفسح المجال أمام رجال الأعمال للمساهمة في
توثيق الروابط الاقتصادية ، والتجارية ، والتأكيد على أهمية المشاركة في التظاهرات
الاقتصادية المقامة في الدول الثلاث ، واستغلال الإمكانيات المتاحة في مجال التصدير
والاستيراد ، للرفع من حجم المبادلات التجارية بين الدول الثلاث .
وأعرب البيان عن انشغال الدول الثلاث العميق بالوضع السائد في منطقة الساحل ،
لاسيما الوضع المتدهور في مالي ، وتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار الدول الثلاث
، خاصة بعد الأحداث الخطيرة التي قامت بها مجموعة إرهابية في جنوب مالي .
وأدان البيان التصرفات التي تقوم بها هذه المجموعة في مالي .. مؤكدا دعم الدول
الثلاث الكامل لجمهورية مالي حكومة وشعبا ، مشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة
في جمهورية مالي ، عبر تشجيع الحوار بين مختلف مكونات المجتمع المالي ، بما يحفظ
سيادته ووحدة أراضيه وفي إطار الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2085 .
ودعا إلى العمل على تعزيز العلاقات ذات الطابع الشعبي ، وتشجيع مبادرات المجتمع
المدني بالدول الثلاث ،ووضع البرامج لتنشيط التبادل الثقافي والرياضي والفني
والاجتماعي بالمناطق الحدودية المشتركة تجسيدا للقيم التاريخية والحضارية في هذه
البلدان .
كما دعا إلى التنسيق بين الدول الثلاث في المحافل الاقليمية ، والدولية المختصة
في مجال مكافحة الارهاب ، والجريمة المنظمة .
وأكد على إنشاء لجنة متابعة لتنفيذ قرارات هذا الاجتماع تعقد اجتماعاتها بصفة
دورية للوقوف على مدى تنفيذ هذه القرارات ، ورفع توصيات بشأنها للسادة رؤساء حكومات
الدول الثلاث في اجتماعهم المقبل .
وأعرب البيان عن تضامن دول الجوار الفعال مع الشعب الليبي لبناء مؤسساته
الدستورية الجديدة في كنف الوئام والاستقرار .
...(وال)...