Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

رئيس ديوان المحاسبة يستعرض الاجراءات التي اقترحها الديوان للقضاء على العجز في الموازنة واحداث توازن في الموازنة العامة وميزان المدفوعات .

نشر بتاريخ:
طرابلس 27 يناير 2017 (وال) - اكد رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك ان مجموعة الاجراءات التي اقترحها الديوان للقضاء على العجز في الموازنة واحداث توازن في الموازنة العامة وميزان المدفوعات اذ ماتم تنفيذها ستحقق مجموعة من المنافع من بينها توفير سيولة للمصارف من خلال الرسوم على الاعتمادات باعتباران الدولة غير قادرة على سحب السيولة من السوق السوداء وكون ان سعر الصرف غير ملائم لسحب السيولة التي تخرج من المصارف . واشار شكشك في لقاء مع قناة الرسمية التلفزيونية الخميس ان فرض الرسوم على 6 مليار على شكل اعتمادات بدل ان يورد 9 مليار للميزانية سيورد 18 مليار وهو مايضاعف قيمة السيولة في المصارف أي يزيد العرض في المصارف من النقد المحلي . ومن جانب آخر اشار شكشك الى ان جزء كبير من الطلب على النقد والعملة المحلية الخاصة بالافراد خاصة اصحاب المرتبات ستقل لدى المصارف لان جزء من مرتب المواطن سيذهب وفق المقترحات الى صندوق موازنة الاسعار بعد بيع البضاعة للمواطن من خلال البطاقة الالكترونية وليس نقدا . وحول موضوع العملة الصعبة اشار شكشك الى ان مقترح الديوان يتضمن منحها من خلال البطاقات الالكترونية وبالتالي سيتم سحب جزء من السيولة أو مرتبات المواطن وتحويلها له على شكل عملة صعبة وبالتالي سيتقلص الطلب على العملة المحلية في حسابات الاشخاص ويقل الازدحام على المصارف حيث ان الشخص الذي كان يذهب الى المصرف لسحب 1000 دينار سيذهب الى المصرف ليسحب 200 دينار والباقي يأخذه على شكل خدمات من خلال البطاقة وهو ماسيحدث توازن في المصارف بتوفر السيولة . واوضح ان المقترحات التي قدمها الديوان ستحقق عدالة اجتماعية بين افراد المجتمع ، متسائلا كيف يسمح لشخص له فيزا كرت ان يأخذ 5000 دولار وشخص آخر يذهب الى نفس المصرف ويقال له لاتوجد لدينا فيزا وهما متساويان في الحقوق وبالتالي مادام هناك طلب على النقد الاجنبي من افراد المجتمع يجب ان تكون القيمة متاحة لكل افراد المجتمع بشكل متساو وعادل . وقال شكشك ان كل المشاكل التي حدثت نتيجة التحويلات والفيزا كرت وكل ماحدث هو نتيجة احتياجات الناس وشعورهم بعدم العدالة في التوزيع ، حيث ان بعض الافراد يريدون الحصول على أكبر قيمة فيما غيرهم من المواطنين غير قادرين سواء لظروفهم الاقتصادية او لحالتهم الصحية او غيرها ، وبالتالي اقترحنا ان لايتم توزيع نقد اجنبي فيما يتعلق بالحوالات الشخصية الا بتحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية لاتتحقق الا بتكافؤ القيم الممنوحة لكل افراد المجتمع . وحول التحويلات الشخصية اشار شكشك الى ان التقارير السابقة تتحدث عن افراد استفادوا من هذه الخدمة بتحقيق اكثر من مليون دينار من الحساب الواحد وهذا جاء لعدم وضع المعالجات الصحيحة . واشار شكشك الى أن الاعتمادات التي تم ضبطها من بينها الحاويات الفارغة وتهريب البضائع خارج الحدود جاءت نتيجة عدم وجود عدالة في التوزيع وعدم وضع ضوابط وفرض الرسوم التي تحقق التوازن . وحول دعم الوقود اوضح شكشك ان الديوان يعمل على نشر ثقافة البطاقة الالكترونية وهي ثقافة مهمة جدا بدأها بثقافة البطاقة الالكترونية المتعلقة بصندوق موازنة الاسعار التي وصلت فيها نسبة الانجازمرحلة متقدمة وتم في هذا الاطار اعداد منظومة المخازن للصندوق . واشار شكشك الى ان هذه البطاقات ستكون الوسيلة لتمكين المواطنين من الحصول على مستحقاتهم من النقد الاجنبي مستقبلا ولحصولهم على المستحقات المتعلقة بدعم الوقود . وقال شكشك "دعم الوقود يجب أن يكون عبر البطاقات الألكترونية وهذه وجهة نظرنا وحتى اللجنة المشكلة من وزارة التخطيط اقترحت نفس الشئ - بطاقة ألكترونية - الشخص من خلال هذه البطاقة يكون لديه قيمة معينة من الوقود يأخذها بالبطاقة الألكترونية ، واذا انتهت البطاقة أو الرصيد في البطاقة الألكترونية المقدرة يضطر إلى شراء الوقود بالسعر الرسمي والذي هو السعر الموازي وهو سعر تكلفة السوق مهما كان، وبالتالي نتوقع أنه يضع لنا حل فيما يتعلق بمشكلة السيولة. وحول تهريب الوقود اكد شكشك ان النجاح في تنفيذ هذه لاجراءات سيؤدى إلى عدة أمور - الأمر الأول هو مدى إلتزام المؤسسات باتخاذ الإجراءات التي نتفق عليها في الاجتماعات في الوقت المناسب وعدم المماطلة والتأخير. الشئ الثاني ان المؤسسات يجب أن تأخذ هذه الإجراءات حزمة واحدة ، وليس بشكل جزئي لان هذا سيؤثر على البرنامج يعني معالجة الوضع الاقتصادي وتخفيف معاناة الناس . وتوقع شكشك ان النجاح في تنفيذ البرنامج والمقترحات يقترن بالتزام كل المؤسسات وكل المسؤولين بتنفيذها في مواعيدها ودون استثناءات ودون تأجيل . واوضح شكشك ان كل ماتقدم يمكن تحقيقه اذا ما تضافرت الجهود لمحاربة الظواهر غير الصحية في المجتمع ، مشيرا الى انه قد قابل اشخاص العديد منهم مستاؤن جدا من الفساد والسمعة التي أخذتها بعض الشركات الليبية نتيجة تصرفات ليست من قبل الشركات بل هي عبارة عن تصرفات أشخاص ، كانوا يتعاملون بمستندات مزورة وبتواطؤ من بعض المسؤولين في المصارف وبعض الجهات فارتكبوا الجرائم وعمليات الفساد ولازالوا بقومون بتصرفات لانه ليس من صالحهم استقرار الدولة وليس من صالحهم حصول المواطن على حقه لهذا يستخدمون في وسائل غير متوقعه لمحاربة كل ما يمكن بالرجوع إلى الوضع الطبيعي للدولة من بينها التشكيك في أهمية صندوق موازنة الأسعار وغيرها من المعالجات . ودعا شكشك الى عدم الاستماع الى من يحاربون تنفيذ الحوالات الشخصية للمواطنين ، مؤكدا ان كل المواطنين في حاجة الى العملة الصعبة فمنهم من هو في حاجة للعلاج أو الى غيرها من الاحتياجات كونها حق اصيل للمواطن . واشار شكشك الى ان الديوان عمل خلال المدة الماضية وبذل الجهود من اجل حماية احتياطات الدولة والدفاع عنها كونها خط الدفاع الاخير حيث ان انتهاء احتياطات الدولة في فترة سابقة يعني الانهيار وان أية معالجات نتحدث عنها بعد ذلك تعد غير ممكنة . كما دعا شكشك الى القيام باجراء اصلاحات جوهرية والاعتراف بالاخطاء السابقة والتي جاءت نتيجة ظروف مختلفة وان تكون السنة الحالية 2017 بداية جديدة ،متمنيا ان يحضى الديوان بدعم المواطن ووسائل الاعلام ومؤسسات الدولة كافة . (وال)