Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

خمسة آلاف شخص يلقون حتفهم في البحر المتوسط بسبب الهجرة ( تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 14 ديسمبر 2016( وال) أصبحت قضية الهجرة من أهم القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي والدول التي تمثل مصدرا للمهاجرين وكذلك الدول التي تستقبلهم ، وذلك نتيجة الملايين من الشباب العاطلين في دول المصدر . وشهد ملف الهجرة تطورات مثيرة خلال الفترة الحالية ، الأمر الذي دعا شركاء التنمية في العالم لعقد جلسة نقاشية حول هذا الموضوع ، وقد قدر الخبراء حجم الهجرة الدولية بنحو 200 مليون شخص نصفهم مهاجرون من أجل العمل ، بينما الباحثون عن اللجوء السياسي بنسبة 9 بالمائة . وتتفاوت التقديرات بشأن الهجرة غير المنظمة ، واحصائيات منظمة العمل الدولية ، حيث تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10-15 بالمائة من عدد المهاجرين في العالم والبالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة 200 مليون شخص و تواجه الدول الأوروبية الواقعة في الجنوب الأوروبي والمطلة على البحر المتوسط، استمرار تدفق المهاجرين غير القانونيين القادمين لها من بلدان عديدة في محاولة منهم للوصول عبر قوارب قديمة وهشة إلى السواحل الإيطالية، ومنها ينطلقون إلى بلدان الاتحاد الأوروبي,ودعت إيطاليا إلى دور أوروبي وأممي لمواجهة تدفُّق المهاجرين إلى سواحلها الجنوبية. وفي ذات الموضوع كتب برلمانيون اعضاء في البرلمان الأوروبي من (حركة خمس نجوم) أنه "مع 171 ألف مهجر وصل الى ايطاليا، تم تحطيم الرقم القياسي المسجل عام 2014 ، مبينين أن "الهجرة عمل تجاري مضمون ومربح للعصابات والمهربين الذين يديرونها". متسائلين "أين هي أوروبا بينما يقتل آلاف الأشخاص في طريق العبور إليها؟". وتابع البرلمانيون الأوروبيون "إن البيانات المحدثة حتى الـ 2 من الشهر الجاري، تقول ان 1950 طالب لجوء فقط وصلوا الى ايطاليا بين 39600 من الموعودين الذي تم نقلهم الى بلدان أوروبية أخرى". وأشاروا الى أن "البرلمان الأوروبي ناقش إعادة النظر في بنود اتفاقية دبلن"، الأمر الذي "أوقفته حزمة المقترحات المطروحة من قبل المفوضية الأوروبية"، وبذلك "سيستمر طالبي اللجوء بتقديم طلباتهم في بلد دخولهم الأول الى أوروبا"، واختتموا بالقول إن "إيطاليا ليست بحاجة الى هذا النفاق". ومن جانبها أعلنت منظمة "خدمات إنقاذ" في احصائية جديدة بأنها أنقذت 1164 شخصا من قوارب مطاطية وخشبية في البحر المتوسط في ظل عواصف رعدية شديدة كما انتشلت ست جثث خلال العمليات التي قامت بها الايام القليلة الماضية. وفي هذا السياق جاء في تقريرايطالي صدر اواخر الشهر الماضي بأن ما يقارب من الخمسة آلاف شخص من المهاجرين واللاجئين لقوا حتفهم خلال العام الحالي في المحاولة للوصول الى أوروبا وأشارت الطبعة الثالثة من تقرير (الحماية الدولية في إيطاليا للعام 2016)، والذي حمل توقيع الرابطة الوطنية للبلديات الإيطالية، ومنظمات اخرى، من بينها =كاريتاس، ومؤسسة=/ميجرانتس/ بالتعاون مع مكت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الى أنه من شهر ينايرالى اكتوبر من هذا العام قضى 4899 من المهاجرين في سعيهم للوصول إلى أوروبا، من بينهم 3654 غرقى في البحر الأبيض المتوسط. ونوه التقرير الى أن العام 2015، سجل أكثر من 65 مليون مهاجر اضطروا لمغادرة أماكن توطنهم في العالم، بينهم 21.3 مليون لاجئ، 40.8 مليون مشرد داخلي و320 ألف طالب لجوء. كما شهد نفس العام حوالي 34 ألف نازح أجبروا على الفرار من منازلهم لتصاعد الصراعات والأزمات، ما يعادل في المتوسط نزوح 24 شخصا في كل دقيقة واحدة. والجدير بالذكر ان ليبيا قد قدمت رؤية لمعالجة ظاهرة الهجرة غير القانونية والتعامل معها تترتكز على وضع خطة شاملة تعالج مشكلة الهجرة الغير قانونية من جميع جوانبها ، وكذلك معالجة آثارها السياسة والأمنية والحقوقية والاجتماعية". وتنطلق هذه الرؤية "من مساعدة الدول المصدرة للهجرة والعمل على تحقيق تنمية مكانية في تلك البلدان ، مرورا بمساعدة دول العبور على حماية حدودها ومراقبتها ، ومساعدتها في ايوائهم وإعادة ترحيلهم الي بلدانهم". مع التركيزعلى تعاون الاتحاد الأوروبي من خلال التدريب المتخصص والتكنولوجيا ، وبناء مؤسسات امنية فاعلة تتصدى لهذه الظاهرة". وتكثيف الجهود من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية فى البحر الأبيض المتوسط . ونص هذا الاتفاق على إنشاء شبكة البحر المتوسط " فرس البحر " ، و تدريب خفر السواحل ، ومراقبة الحدود البرية الليبية ، والتدريب على التصدى للهجرة في دول شمال أفريقيا التى تعتبر مصدرا للهجرة غير القانونية باتجاه أوروبا . كما نص الاتفاق كذلك على تنفيذ برنامج " أتلنتبكو فرس البحر "الذي ساهم في تقليص الهجرة عبر البحر المتوسط من الجنوب إلى الشمال, ويعتبر موقع ليبيا المتميز على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ، وساحلها الممتد لحوالي ألفي كيلومتر ،وحدودها المشتركة مع العديد من الدول العربية والأفريقية ، وقربها من دول شمال المتوسط ، ملتقى ونقطة تجمع للمهاجرين العابرين إلى الدول الواقعة على الجانب الشمالي لحوض البحر المتوسط ، حيث شكل هذا القرب عاملا مساعدا لانتقال المهاجرين غير الشرعيين عبر الأراضي والسواحل الليبية إلى دول أوروبا . وتعمل السلطات الليبية ، على اتخاذ جملة من الإجراءات للحد من تدفق المهاجرين غير القانونيين إلى أراضيها ، وما تشكله هذه الظاهرة من مشاكل سلبية على المجتمع الليبي من بينها العمل على تفكيك العصابات الخاصة بتهريب المهاجرين ، والعمل على تدعيم حرس الحدود وخفر السواحل . وتعد ظاهرة الهجرة غير القانونية مشكلة عالمية ، حيث تشير إحصائيات منظمة العمل الدولية ، إلى أن حجم أعداد المهاجرين وصل إلى أكثر من 200 مليون مهاجر " . وذكرت تقارير منظمة العمل الدولية ، أن موجات الهجرة غير القانونية، ستزداد خلال السنوات القادمة طالما الأزمة الاقتصادية تهز أركان معظم الدول فى العالم . وكان المؤتمر الوزاري الثاني لمجموعة دول ( 5+ 5 ) - اكد بان الأسباب المؤدية إلى تفاقم ظاهرة الهجرة غيرالقانونية ، تعود بالأساس إلى الحالة الاقتصادية ، والفوارق بين الدول الغنية والدول الفقيرة . وأكدت منظمة العمل الدولية ، والمجلس القومي لحقوق الإنسان ، والنقابات العمالية الدولية والإقليمية فى تقارير لها ، أن أسباب الهجرة غير القانونية تعود بشكل عام إلى الحالة الاقتصادية ، والفقر ، وقلة فرص العمل ، والفوارق بين الدول الغنية والدول الفقيرة ، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان ، والمتغيرات التى تشهدها دول العالم وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية العالمية . / وال / -------------------------