\" الكوني \" يعقد اجتماعا مطولا مع وزير التجارة الخارجية الفرنسي .
نشر بتاريخ:
تونس 29 نوفمبر 2016 ( وال ) - عقد نائب رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الوفاق الوطني \" موسى الكوني \" اجتماعا مطولا مع وزير التجارة الخارجية الفرنسي \" ماتياس فيكل\" ، وذلك على هامش مؤتمر\"نحو اقتصاد شامل ومتكامل\" الذي عقد أمس الاثنين بمتحف \" باردو \\\" بالعاصمة التونسية وشهد مراسم انطلاقة \\\"برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام \\\"، الذي يدعمه الاتحاد الأوربي باتجاه الدفع بالاقتصاد الليبي . \\nوحضر هذا الاجتماع الوزير المفوض للحكم المحلي \\\" بداد قنصو \\\" وسفير ليبيا لدى فرنسا \\\" الشيباني بوهمود \\\" وسفيرة فرنسا لدى ليبيا \\\" بريجيت كورني \\\" ورئيسة بعثة الاتحاد الأوربي في ليبيا \\\" بيتينا مادشت \\\" .\\n وشدد وزير التجارة الخارجية الفرنسي للــ \\\" الكوني \\\" دعم فرنسا الكامل لحكومة الوفاق ومسار اتفاق الصخيرات الذي أكد أن بلاده واكبته عن قرب وباهتمام بالغ . \\nوأوضح الوزير الفرنسي في سياق تأكيده على الموقف الفرنسي أن الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي \\\" جان مارك أيرولت \\\" في ١٦ ابريل الماضي لطرابلس تعكس بوضوح طبيعة الدعم الكامل لفرنسا لحكومة الوفاق. \\nوأضاف بان سفيرة فرنسا لدى ليبيا \\\" بريجيت كورني \\\" قامت بعدة زيارات لليبيا واستمرت تعمل من تونس.\\nوأشار أيضا إلى استقبال الرئيس الفرنسي \\\" فرانسوا هولاند \\\" رئيس المجلس الرئاسي \\\" فائز السراج \\\" في قصر الاليزيه تعبيرا عن هذا الخيار السياسي الفرنسي. \\nواستطرد الوزير الفرنسي مبينا أن هذه المؤشرات تذهب باتجاه التأكيد على رغبة فرنسا في الوقوف إلى جانب حكومة الوفاق ودعمها سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وقال \\\" لهذا طلب مني رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أن أشاطركم اليوم الحضور في هذا الملتقى الاقتصادي المهم الهادف لدفع عجلة الحراك الاقتصادي في ليبيا، لأعبر عن دعم فرنسا ودعم الاتحاد الأوربي بقوة لصيرورة استقرار ليبيا وانطلاق اقتصادها من جديد\\\" .\\nومن جانبه عبر \\\" الكوني \\\" عن شكره وتقديره للموقف الفرنسي ، وأوضح أن المجلس الرئاسي ملتزم بمخرجات اتفاق الصخيرات باعتباره الطريق نحو بناء أسس الدولة الليبية وبعث اقتصادها وتأمين أمنها واستقرارها. \\nوقال \\\" إن المجلس الرئاسي ما فتئ يدعو كافة الأطراف للالتزام بمخرجات هذا الاتفاق التاريخي المؤسس للوفاق الوطني الشامل \\\" ، موضحا أن تأخر البرلمان في القيام باستحقاقاته قد عرقل بشكل ملموس سرعة انطلاقة الدولة .\\nوشدد \\\" الكوني \\\" على أن دعم الشباب وبلورة رؤية وطنية تقدم لهم البديل عن خيارات السلاح أو مناخ المصادمات من أولويات المجلس الرئاسي ، وان الاهتمام بالحراك الاقتصادي واقتراح أفاق للتنمية المستدامة ينخرط من خلالها شبابنا في مشاريع اقتصادية خلاقة يؤسس للأرضية الأساسية لتثبيت الأمن والاستقرار في ليبيا، وبالتالي لانطلاقة الدولة المدنية .\\nوأوضح في هذا السياق أن ضمان أرضية الاقتصاد هو ضمانة حقيقية لأرضية الأمن والاستقرار، حيث يحتاج التعامل مع المشكلة الأمنية بشكل أساسي تقديم البدائل الاقتصادية للشباب الذين تَرَكُوا حتى الآن دون بدائل واضحة لاستقراء مستقبلهم خارج إطار حمل السلاح.\\nوبيٌن \\\" الكوني \\\" للوزير الفرنسي أن المجلس الرئاسي يقود مرحلة انتقالية قصيرة وفق مخرجات اتفاق الصخيرات ذاته، وان وضع أسس الدولة الوطنية الديمقراطية المستقرة هو هدفه الأساسي، بإعداد الدستور وإجراء الانتخابات والتي يجب أن تنتهي بالضرورة مع نهايات العام القادم ، وبالتالي فان دعم المجلس الرئاسي في هذا المسار هو دعم لصيرورة الديمقراطية في ليبيا .\\nومن جهته أوضح الوزير المفوض للحكم المحلي \\\" بداد قنصو \\\" خلال هذا الاجتماع ان التزام البرلمان باستحقاقاته والتصديق على الحكومة المقترحة من طرف المجلس الرئاسي يشكل خطوة ضرورية من شأنها أن تسمح بالخروج بليبيا من أزمتها. \\nوقال \\\" إن دعم فرنسا لحكومة الوفاق ووقوفها اليوم وراء هذا البرنامج الداعم للشباب يشكل دفعا مهما في هذا الاتجاه مؤكدا أن الاهتمام بالشباب الليبي من شأنه أن يسمح بتوحيد البيئة الاجتماعية والسياسية في ليبيا \\\" .\\nوأشار \\\" قنصو \\\" إلى اتفاق المصالحة في الجنوب الليبي بين قبائل القذاذفة وأولاد سليمان والذي تم التوصل إليه بفضل جهود وفود المصالحة الذين تقاطروا على الجنوب الليبي لتذكير إخوة الجوار بما يُقرب بينهم موضحا أهمية وضرورة المصالحة الوطنية في هذه المرحلة. \\nورحب الوزير الفرنسي باتفاق المصالحة في الجنوب الليبي، مشددا على أن استقرار الجنوب وأمنه هو استقرار لكامل ليبيا، وان تأكيد الدعم للجنوب والاهتمام بصيرورة التنمية المستدامة في سياقه من شأنه إن يسمح بالحد من ظواهر تدفق الهجرة غير الشرعية أو تسرب الإرهاب وغيره، مؤكدا عزم فرنسا والاتحاد الأوربي على دعم حكومة الوفاق الوطني في كافة مشاريعها في هذا الصدد. \\nوأوضح نائب رئيس المجلس الرئاسي \\\" موسى الكوني \\\" في هذا السياق على أن العمق الحقيقي لليبيا هو جنوبها وصلتها المباشرة بمختلف دول الجوار، وعبر تخومه كان تدفق الهجرة غير الشرعية أو تسرب الإرهاب وتجار البشر، وبالتالي فان دعم اقتصاد المنطقة وانخراط شباب الجنوب في برامج تنموية خلاقة سيكون بدون شك المفتاح الأساسي لحل إشكاليات الأمن التي صارت تهدده. \\nواعتبر أن المصالحة الوطنية خطوة أساسية في هذا الاتجاه لكنها تبقى هشة إن لم يدعمها إصلاح اقتصادي شامل تنخرط فيه كافة الأطراف، مشددا على أن استقرار الجنوب عبر الاقتصاد سيساهم في تأكيد أمن واستقرار كامل التراب الليبي.\\nومن جهتها أكدت سفيرة فرنسا لدى ليبيا أن الاقتصاد يؤسس لحجر الأساس لاستقرار المنطقة وبالتالي استقرار ليبيا. وشددت على عزم فرنسا والاتحاد الأوروبي على الوقوف إلى جانب جهود حكومة الوفاق في هذا الصدد.\\n وقالت إن \\\"برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام\\\" الذي نشهد انطلاقته هذا اليوم، يسمح لنا إن نباشر بشكل فعلي في ترجمة هذا الدعم، والذي من شأنه أن يعطي أيضا الفرصة لتوسيع هذا التعاون الخلاق على أرضية كامل دول الجوار بما يضمن استقراراً موسعا ومتكاملا.\\nوأشارت في هذا الإطار إلى جملة من الصعوبات القانونية التي يجب أن يدرسها المجلس الرئاسي التي قد تعرقل العمل على إنجاز المشروع. \\nوفي ختام هذا الاجتماع المطول عبر \\\" الكوني \\\" عن شكره وتقديره لدعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لهذا المشروع والذي يؤسس بذاته لفرصة مهمة للتفكير بشكل خلاق لحل مشاكل التنمية في ليبيا، ووضع رؤية وطنية شاملة تسمح بتكامل الحراك الاقتصادي في البلد ودمج الشباب في بناء المرحلة، خاصة عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها أن تتعامل مع انتظارات الجميع بشكل مباشر وسريع. \\nوقال \\\" إن دمج الشباب في العمل وإتاحة آفاق الخلق والابتكار والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني هو الطريق الصحيح لإخراجهم من أتون الصدامات وقعقعة السلاح. \\nووعد في الختام بأن يقوم المجلس الرئاسي بمراجعة كافة القوانين والقرارات ذات العلاقة وبما يسمح بانطلاقة اقتصاد المرحلة، القادر على الاستجابة السريعة لانتظار الشعب والخروج بليبيا من نفق الأزمة .\\n\\n...( وال )...\\n