الانتخابات الأولية لليمين: حظوظ قوية لفرانسوا فيون و مهمة صعبة لآلان جوبي خلال الدور الثاني.
نشر بتاريخ:
باريس, 21 نوفمبر 2016 (وال)- أحدثت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات
الأولية لليمين الفرنسي تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو 2017,
المفاجأة من خلال الصعود البارز, على عكس ما كان متوقعا, للوزير الأول
السابق فرانسوا فيون الذي احتل المرتبة الأولى و نزول ألان جوبي إلى الصف
الثاني و فشل كبير للرئيس السابق نيكولا ساركوزي.
و اظهر هذا الانتخاب الأول -مرة أخرى- أن عمليات سبر الآراء لا
تصنع الانتخابات إذ أنها راهنت, و على عكس النتائج (44.1 بالمائة لفيون و
28.6 بالمائة لجوبي و 20.6 بالمائة لساركوزي), على تأهل آلان جوبي و
نيكولا ساركوزي للدور الثاني.
ويبدوا أن فرانسوا فيون استطاع خلال النقاش التلفزيوني الأخير
سهرة يوم الخميس الماضي إيصال رسالته للمنتخبين الفرنسيين عموما من
اليمين لاختيار ممثل يمين تقليدي و محافظ يرفض التجمع الذي أراده جوبي.
وصرح مساء أمس فرانسوا فيون الذي سيخوص الدور الثاني بكل ارتياح
مخاطبا الفرنسين "لا تخشوا مناقضة سبر الآراء و وسائل الاعلام الذين
أرادو أن يقرروا مكانكم".
هذا و قرر آلان جوبي "مفضل" الدور الأول الذي أصبح منافسا ضعيف
الحظوظ أمس الأحد "مواصلة النضال" حتي و إن الكثير من الملاحظين يرى أنه
من المستحيل أن يتدارك خلال أسبوع واحد فقط الفارق بينه و بين فيون الذي
بدأ يحظى بدعم عائلته السياسية لا سيما ساركوزيو مناصريه.
و كان ألان جوبي قد انتقد كثيرا في الأيام الأخيرة الطابع "الجد
ليبرالي" للبرنامج الاقتصادي لفرانسوا فيون لاسيما هدفه الرامي إلى
القضاء على 500.000 منصب لموظفين يعتقد أنهم "دون مصداقية". و لعل الحدث
المميز الآخر لهذا الانتخاب هي إقصاء رئيس الجمهورية السابق نيكولا
ساركوزي الذي عمل كل ما في وسعه لتحقيق عودة سياسية في وقت تحاول فيه
العدالة الفرنسية إثبات تهم ضده في قضايا مرتبطة بالفساد.
وكتبت جريدة "ليبيراسيون" ساخرة من فشله "ساركوزي: التقاعد في 62
سنة" و يحمل هذا العنوان إشارة إلى انسحابه من الحياة السياسية ليتفرغ
-كما صرح مساء أمس الأحد- لحياته الخاصة دون أن ترك تعليمات بخصوص
التصويت خلال الدور الثاني.