الهيأة العامة للسياحة تستعرض وثيقة استراتيجية السياحة الليبية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 نوفمبر 2016 ( وال) - قالت الهيأة العامة للسياحة ، إن
أهمية وحيوية القطاع السياحي تحتمان النظر إليه كجزء لا يتجزأ من الهيكل
الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في بلادنا ، لأنه يقوم بدور بارز في تحقيق
الأهداف الوطنية في المدى القصير والبعيد .
واستعرضت الهيأة بهذا الخصوص ، وثيقة استراتيجية السياحة الليبية
والمتعلقة بالسياسات والنواحي التنظيمية والهيكلية للسياحة في ليبيا
لتواكب التطورات التي تطرأ في هذا القطاع والمستهدفات الوطنية الشاملة .
وبيّنت أن الخطة تقوم على مرحلتين الأولى ، وهي قصيرة المدي والثانية
بعيدة المدى وتستهدفان معاً النهوض بالقطاع السياحي ، وتوسيع أنشطته حتى
يحقق التنمية المرجوة له داخلياً وخارجياً .
وأكدت أن هذه السياسات لم تهمل تنمية القدرات البشرية التي تقع على
عاتقها - في المقام الأول -كل ما نرجوه من تقدم وازدهار في كل مجالات
حياتنا - اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً - حاضراً ومستقبلا .
وذكرت أن الأهداف الشاملة لخطة التنمية السياحية الوطنية في المدى
الطويل تتمثل في وضع إطار لتنمية قطاع السياحة في المستقبل في ليبيا بحيث
يعكس وبشكل واقعي إمكانية الإنتاج السياحي في جميع أنحاء البلاد ،
ومتطلبات أسواق السياحة الداخلية والدولية في الوقت الحاضر والمستقبل .
وقالت الهيأة ، نظراً لطبيعة السياحة من حيث أن أنشطتها تتأثر عمومأ أو
تعتمد على الأعمال والأنشطة التي تباشرها القطاعات الأخرى ، فينبغي عدم
النظر إلى القطاع السياحي بمعزل أو بشكل مستقل بل كعنصر مكمل لا يتجزأ عن
الهيكل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في البلاد إذ إنه يقوم بدور بارز
في تحقيق الأهداف الوطنية في المدى القصير والطويل ، والذى ينبغي أن
تواكب التطورات التي تطرا في القطاع السياحي .
وأضافت وللقيام بهذا الدور بشكل متناسق ومتكامل ومنظم يقتضي الأمر
وضع مجموعة من الأهداف المقننة والترشيدية لسياسة القطاع السياحي في
ليبيا انطلاقا من إن العمل السياحي هو وسيلة لتحقيق المزايا والعوائد
الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ، والتي يمكن إن تتحقق نتيجة للنمو المخطط
والمستهدف للسيـاحة في المدى الطويل .
وأكدت أن الإطار العام للسياسة السياحية المقترحة والمستهدفة في ليبيا
على المدى القصير تستهدف التعريف بليبيا لدى شعوب العالم وبما تملكه من
موارد سياحية طبيعة وصناعية وما حققته من إنجازات هامة بمختلف القطاعات
الاقتصادية والاجتماعية ، وإبراز صورتها علي الصعيد الدولي ، والعمل من
اجل التنمية المحلية لقطاع السياحة لتحقيق تنمية شاملة على المستوى
الداخلي لليبيا .
أما على المدى الطويل ، فقالت الهيأة يتحتم السعي لرفع مستوي مساهمة
قطاع السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بليبيا ، وذلك عن طريق
توفير فرص العمل لأكبر عدد من المواطنين ، ورفع الدخل القومي من العملات
الأجنبية ، وتحسين الروابط بين القطاعات الخدمية المختلفة بالجميع ،
وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة وخاصة عن طريق تنمية المشاريع
والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يحقق التنمية في قطاع السياحة داخليا و
خارجياً .
وأكدت الهيأة ، أنه يمكن تحقيق هذه الأهداف الشاملة في السياسة
السياحية عن طريق اتباع مجموعة متكاملة مكونة من أربعة عشر خطوة إرشادية
عامة في مجال السياسة السياحية بتحديد المناطق المستهدفة للتنمية
السياحية ووضع اللوائح والنظم لحمايتها واستغلالها لغرض السياحة دون
غيرها ، وتحديد أوليات التنمية السياحية للمواقع المختلفة وتحديد نوع
وحجم وزمن الاستثمار في كل موقع ، وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة
محلياً ودولياً ووضع النظم واللوائح المشجعة علة المنافسة دولياً .
وشددت على أهمية التركيز بوجه خاص على الاستثمار في مناطق التنمية
السياحية المستهدفة والأنشطة السياحية المطلوبة ، وتشجيع وتنمية وتطوير
القطاع السياحي وبمستوى إنتاج عالٍ وبحجم يتلاءم والطاقة الاستيعابية
للمرافق المتاحة ، وتوفير المرافق السياحية لتنمية السوق السياحي المحلي
، وتوفير الخدمات والمرافق المساندة واللازمة للرفع من مستوى الخدمات
السياحية .
وقالت إن تنمية وتطوير المنتوج السياحي من شأنه العمل على تحقيق
الاستمرار في استثمار المنتوج السياحي دون الإساءة للبيئة الطبيعية وبما
يواكب الظروف الاجتماعية والثقافية في ليبيا ، وتحقيق جدوى للسوق
السياحية بليبيا في حدود الطاقة الاستيعابية للبلاد مع مراعاة الإمكانيات
البشرية والمادية المتاحة لقطاع السياحة ، وتوفير الاراضي اللازمة في
مواقع التنمية السياحية المستهدفة ووضع حوافز للمستثمرين على الصعيدين
الوطني والدولي ، والمحافظة على التراث الحضاري القديم بليبيا بمختلف
أنواعه ، ومراجعة الهياكل التنظيمية المسؤولة على تنفيذ البرامج السياحية
بليبيا وتحديد الدور الذي تقوم به كل مؤسسة عامة أو خاصة والتي ترتكز أو
ثؤتر أنشطتها بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع السياحة ، وتوفير وتدريب
القوى العاملة اللازمة لتنمية قطاع السياحة ، ومساهمة القطاع العام في
تمويل بعض المشاريع السياحية المنفدة لتشجيع القطاع الخاص حيثما لزم
الأمر ، وتشجيع السياحة البيئية مع البلدان المجاورة والتعاون المشترك
معها في مجالات التسويق و الترويج و التطوير وتدريب العناصر البشرية ،
والقيام بتوعية المواطنين بأهمية السياحة كصناعة مستقبلية يجب تنميتها مع
المحافظة على الموروثات الثقافية والتاريخية لليبيا واحترام البيئة
الطبيعية .
يذكر أن منظمة السياحة العالمية كانت قد أعلنت عن إطلاق برنامج " السنة
الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية " ، كشعار للعام القادم 2017.م
.
وتهدف السنة الدولية ، إلى دعم التغيير في السياسات والممارسات التجارية
وسلوك المستهلك نحو قطاع السياحة أكثر استدامة ، وتعزيز دور السياحة في
المجالات الرئيسية الخمسة التالية:
- النمو الاقتصادي الشامل والمستدام .
- الشمولية الاجتماعية والعمل والحد من الفقر.
- الكفاءة في استخدام الموارد، وحماية البيئة وتغير المناخ.
-القيم الثقافية والتنوع والتراث .
- الفهم المتبادل والسلام والأمن.
..( وال )..