ولد الشيخ مصر على إعادة بعث المباحثات حول خطة السلام الأممية لتحقيق السلام في اليمن.
نشر بتاريخ:
الجزائر 1 نوفمبر 2016 (وال) - يصر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن,
إسماعيل ولد شيخ أحمد, على مواصلة مساعيه السياسية الرامية إلى إيجاد حل
للأزمة اليمنية, وذلك من خلال إعادة بعث المباحثات حول خطة السلام التي
اعترض عليها طرفا النزاع في البلاد.
فقد أعلن ولد شيخ أحمد, عزمه العودة إلى المنطقة خلال الأسابيع
القادمة لإجراء مباحثات بشأن خطة السلام في اليمن. وخلال كلمة له أمام
مجلس الأمن الدولي, تساءل المبعوث الأممي عن ما "ينتظره طرفا النزاع في
اليمن وهل لا يدركان أنه لا يخرج أي طرف منتصرا من الحرب ".
وقد اتخذت الأزمة اليمنية مؤخرا منعرجا جديد بعد رفض الرئاسة
والحكومة اليمنية خارطة الطريق الأممية باعتبار أنها "تناقض مرجعيات الحل
السياسي المتوافق عليها".
وفي هذا الصدد, أكد مجلس الوزراء اليمني أن موقف الرئيس عبد ربه
منصور هادي الرافض للوثيقة "يمثل ترجمة للمواقف السياسية والمجتمعية
والشعبية والبيانات الصادرة عن كافة الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات
المجتمع المدني التي عبرت عن رفضها الصريح لما تضمنته خارطة الطريق
المقترحة من بنود تشرعن للانقلاب وتنسف كل المرجعيات المتوافق عليها".
وجدد مجلس الوزراء تأكيده أن "مرجعيات الحل السياسي المتوافق
عليها محليا ودوليا والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار
الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 هي المفتاح الحقيقي للخروج
من الأزمة الطاحنة" مشددة على "تمسكها بشرعية الرئيس هادي والموقف الوطني
الثابت والرافض لأي مشروع من شأنه الالتفاف على تضحيات الشعب اليمني
والانتقاص من الشرعية ومؤسساتها ليفتح الباب على مصراعيه للفوضى ونسف
جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار".
وبدوره أكد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة, خالد اليماني أن
حكومة بلاده "تدعم أي جهود لتحقيق السلام" في البلاد, لكنها "لن تقبل بأي
مبادرات خارج المرجعيات الثلاثة" المتفق عليها.
ومن جهتهم, أعلنت جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام في
اليمن يوم الأحد الماضي, عن رفضهم خارطة الطريق التي تقدم بها المبعوث
الأممي باعتبارها "تتضمن اختلالات جوهرية"و أن الأفكار المقترحة حول
أرضية النقاش خلال المرحلة القادمة تتضمن اختلالات جوهرية سواء في إطارها
العام أو تفاصيلها أو ترتيباتها الزمنية.
واعتبروا أن ما تقدم به المبعوث على اعتبار أنها تتضمن مقترح حل
شامل وتمثل أرضية للنقاش كانت معظم تفاصيلها وترتيباتها الزمنية مستوعبة
لرؤية طرف واحد فقط ولم تستوعب جوانب جوهرية وأساسية للحل وفي مقدمتها
وقف الحرب الشامل والكامل والدائم برا وبحرا وجوا ورفع الحصار البري
والبحري والجوي.
وتنص خارطة الطريق الأممية على تعيين نائب جديد للرئيس تتوافق
عليه كل اطراف العملية السياسية وتنقل إليه الصلاحيات في فترة انتقالية
تجرى بعدها انتخابات رئاسية في البلاد, على ان يتم سحب المسلحين الحوثيين
من العاصمة صنعاء وتسليم الأسلحة, وتشكيل حكومة وحدة وطنية وهي البنود
التي رفضها الرئيس اليمني.