الجزائر تؤكد مجددا التزامها بالموقف الموحد لدول جوار ليبيا القائم على دعم المجلس الرئاسي كإطار للحل السياسي .
نشر بتاريخ:
نيامي 19 أكتوبر2016 (وال) - جدد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد
الإفريقي وجامعة الدول العربية " عبد القادر مساهل " اليوم الأربعاء
بالعاصمة النيجرية " نيامي " التزام الجزائر بالمسعى المشترك لدول
الجوارالذي يرتكز على موقف موحد قائم على الحل السياسي دون تدخل أجنبي
بما يحفظ وحدة ليبيا وتحقيق الاستقرار فيها وفي دول الجوار.
وقال " مساهل " في كملته خلال الإجتماع التاسع لدول جوار ليبيا
بالعاصمة النيجرية نيامي, أن هذا الاجتماع "يعكس تضامن دول الجوار مع
الأشقاء في ليبيا والتزامهم بالمسعى المشترك لدول الجوار الذي يرتكز إلى
أساسيات الموقف الموحد لدولنا القائم على الحل السياسي دون تدخل أجنبي
بما يحفظ وحدة ليبيا وسلامة ترابها وسيادتها ولحمة شعبها, الهادف إلى
تحقيق الأمن والاستقرار ليس في ليبيا فحسب بل وفي دول الجوار".
وأضاف أن "لقاؤنا (دول الجوار ليبيا) -يأتي- اليوم في ظرف دقيق
لمسار تسوية الأزمة في ليبيا وينعقد وجهودا حثيثة تبذل على المستوى
الوطني من طرف أشقائنا الليبيين لوضع حد للأزمة التي تعصف بهذا البلد منذ
خمس سنوات وكذا على المستويين الجهوي والدولي لمرافقتهم في استكمال ما
يقتضيه استرجاع السلم والأمن وإعادة البناء وتحقيق المصالحة الوطنية",
مشيرا الى أن هذا الاجتماع يأتي تتمة للقاءات السابقة المنعقدة في مختلف
العواصم الافريقية منذ الدورة الأولى في الجزائر.
وجدد وزيرالشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية,
تأكيد "منطلقات مسعى الجزائر وتحركها من أجل ليبيا موحدة مزدهرة ومتصالحة
فيما بينها" ، مشددا على أنه "لا بديل عن الحل السياسي في إطار الحوار
الليبي-الليبي دون إقصاء ما عدا التشكيلات الإرهابية المصنفة من قبل
الأمم المتحدة وعلى الهيئة الأممية مرافقة هذا الحوارالسياسي حتى تتمكن
ليبيا من تجاوز هذه الأزمة .
وأكد " مساهل " على أن " الجزائر تدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق
الوطني كممثل شرعي وحيد لليبيا من خلال لائحة مجلس الأمن 2259 المؤرخة 23
ديسمبر 2015".
وأعرب " مساهل " عن قناعته "بقدرة الليبيين في تجاوز خلافاتهم وتقديم
المصلحة العليا للشعب الليبي فوق كل اعتبار واضعين نصب أعينهم الواجب
التاريخي في الحفاظ على سيادة هذا البلد ووحدته وسلامة ترابه ولحمته
الوطنية".
كما شدد على "ضرورة تكثيف المشاورات قصد تشكيل حكومة وفاق وطني تمثل
جميع أطياف ليبيا وتزكيتها في أقرب وقت من قبل مجلس النواب وفق ما تضمنه
الاتفاق السياسي الليبي بعيدا عن المساومات والضغوطات والتهديدات والتدخل
الأجنبي".
وفي ذات السياق, دعا " مساهل "الأطراف الليبية على تبني روح المسؤولية
والحوار والمصالحة الوطنية دون إقصاء أو تدخل خارجي لأن حل أزمة هذا
البلد بين أبنائه وحدهم, الذين بفضل جهودهم المشتركة ومسعى وطني توافقي,
يجنبون البلاد خطر التقسيم وعدم الاستقرار".
ومن جهة أخرى, قال " مساهل " أن "عدم حل الأزمة أو تأخير تسويتها يصب
في مصلحة الإرهاب بمختلف شبكاته ذات الصلة بالجريمة المنظمة وكل أشكال
التهريب العابر للحدود سيما تلك المتعلقة بالمخدرات والأسلحة والمقاتلين
الأجانب والهجرة غير الشرعية", محذرا من التهديد الذي قد يضرب الأمن
واستقرار ليبيا ودول الجوار الذي سيفتح -حسبه- الباب أمام "الفوضى
والتشظي".
وطالب وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية,
دول الجوار بـ "مواصلة التشاور وتعميق الاتصالات والعمل بالتنسيق مع
الشركاء وكذا المجموعة الدولية والمنظمات الجهوية لما لهذه الأزمة من
تداعيات على أمن واستقرار دول الجوار بالاضافة الى تقديم دعم دائم وكامل
للمسار السياسي والعمل من أجل أجندة واحدة هدفها استتباب الأمن
والاستقرار في ليبيا".
...(وال)...