ذكرى العدوان الصهيوني على صبرا وشاتيلا ( تقرير) طرابلس 17 سبتمبر 2016 ( وال ) تصادف هذه الايام الذكرى الـ34 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي وقعت في 16 من سبتمبرمن سنة 1982، التي ارتكبها الصهاينة المحتلين بحق الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا
نشر بتاريخ:
وهذه المجزرة لم تكن أول مجازريرتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين ولا
آخرها، تحضر قبلها مجازر الطنطورة وقبية ودير ياسين وبعدها مذبحة مخيم
جنين ومجازرأخرى كثيرة في كل من غزة والضفة الغربية، الا ان مجزرتي
صبرا وشاتيلا تبقيان جرحا نازفا في الذاكرة الفلسطينية والامة العربية
والاسلامية الموشومة، فبشاعتها وظروفها شكلتا علامة فارقة في
الضميرالانساني.
استمرت المجازر المرتكبة بحق أهالي صبرا وشاتيلا لمدة ثلاثة
أيام وهي 16-17-18 سبتمبر، سقط خلالها عدد كبير من الشهداء من رجال
وأطفال ونساء وشيوخ من المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين حسب
المصادر الاعلامية.ففي مثل هذا اليوم من 1982 بدأت مذبحة صبرا وشاتيلا في مخيمين للاجئين
الفلسطينيين في لبنان على يد الجيش الصهيوني بالتعاون مع حزب الكتائب
اللبناني،وقد جائت هذه المذبحة بقرار من رئاسة الكيان الصهيوني المحتل
السفاح =رفائيل ايتان= رئيس أركان الحرب الصهيوني , وشريكه الصهيوني
المجرم =آرييل شارون= وزير الدفاع آنذاك..وتشير تقارير وسائل الاعلام الى
ان ثلاث فرق دخلت إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين مسلحا إلى المخيم
بحجة وجود 1500 مسلح فلسطيني داخل المخيم وقامت المجموعات المارونية
اللبنانية تساندهم القوات الصهيونية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا
يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا
غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن ونساء تم إغتصابهن قبل قتلهن، رجال
وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، 48 ساعة من
القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة.
وأحكمت الآليات العسكرية الصهيونية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم
فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة
حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية،
وأشارت التقديرات إلى أنه سقط في المجزرة 5000 شهيد، من أصل عشرين
ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة ،ولا تزال مشاهد
عشرات الجثث المتناثرة في أزقة مخيمي صبرا وشاتيلا، والمنازل المدمرة
وأشلاء الفتيات الممزوجة بالطين والغبار وبركة الدماء التي تطفو فوقها
أطراف طفل مبتورة، حاضرة بكامل تفاصيلها الدقيقة في الذاكرة.. حيث بدأت
المجزرة بعد أن طوق الجيش الصهيوني المخيمين، بقيادة وزير الحرب المجرم،
آنذاك،= أرئيل شارون=، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيشالصهيوني= رافائيل
ايتان=، وارتكبت المجزرة واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء والثقيلة،
وغيرها، في عمليات تصفية انتقامية لسكان المخيم، وكانت مهمة الجيش
الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة .
وقام جيش الاحتلال الصهيوني , ومليشيات حزب الكتائب اللبناني، بمحاصرة
مخيمي صبرا وشاتيلا وتم إنزال مئات المسلحين بذريعة البحث عن مقاتلين
فلسطينيين، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وقام
المسلحون بقتل النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث ملقاة في شوارع المخيم،
ومن ثم دخلت الجرافات الإسرائيلية لجرف المخيم وهدم المنازل لإخفاء أثار
الجريمة.
ونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب
الإسرائيلية طيلة ثلاثة أشهر من الحصار، الذي انتهى بضمانات دولية بحماية
سكان المخيمات العزل بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول
الضامنة لم تفِ بالتزاماتها وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحا
وبقرا للبطون.
حيث هدفت المجزرة إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة
خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية هناك، واستكمال الضربة التي وجهها
الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتحريض
الفلسطينيين على قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية.
ورغم بشاعة المجزرة فإن المجتمع الدولي لم يفتح أي تحقيق في تفاصيلها .
ولم تصل كل الدعاوى القضائية التي رفعت ضد شارون في لبنان وبلجيكا إلى
خواتيمها لمحاسبته على هذه الجريمة، وبقية المشاركين فيها، وظل يتبوأ
مناصب رفيعة مستمرا بسياسة قتل الفلسطينيين إلى أن أصيب بجلطة دماغية في
عام 2005 ودخل في حالة غيبوبة موت دماغي انتهت بوفاته عام 2014 .
// وال //