اليوم الدولى لمناهضة التجارب النووية / تقرير/ .
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 أغسطس 2016 /وال/-
احتفلت دول العالم يوم امس الاثنين باليوم العالمى لمناهضة التجارب
النووية ، والذي يأتي بناء على قراراتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة
، بالإجماع فى شهر ديسمبرمن العام 2009 ليكون يوم 29 من شهر أغسطس من كل
عام ، يوما دوليا تحتفل به جميع الشعوب لمناهضة التجارب النووية.
وبحسب بروتوكولات الأمم المتحدة في هذا الشأن، فإن هذا الاحتفال
يهدف إلى تعبئة جهود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، والمنظمات
الحكومية الدولية وغير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والاتحادات
الشبابية ووسائل الإعلام، من أجل الاضطلاع بأنشطة إعلامية وتثقيفية
ودعوية تطالب دول العالم وشعوبها بضرورة العمل على حظر التجارب النووية
باعتبار ذلك خطوة قيمة لتحقيق عالم أكثر أمنا وخالٍ من جميع الأسلحة
النووية. ونستعرض في سياق هذا التقرير ، تطورات عديدة من أجل الحد من
الانتشار النووي ، وأهمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بوصفها
صكا رئيسيا لتخليص العالم من التفجيرات التجريبية للأسلحة النووية
والمساهمة فى نزع السلاح النووى وعدم انتشاره. ففى شهرمايو من العام
2010، أعلنت جميع الدول الأطراف فى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
التزامها بالعمل على "إحلال السلام والأمن بإخلاء العالم من الأسلحة
النووية" ، ووصفت تحقيق حظر على التجارب النووية بأنها "أمر بالغ الأهمية
ولابد منه".
ويقول المتابعون الدوليون ، بأنه ومنذ إعلان اليوم الدولى لمناهضة
التجارب النووية لأول مرة، حدث عدد من التطورات والمناقشات والمبادرات
المهمة ذات الصلة بنتائجه وأهدافه. فخلال الفترة الماضية عقدت الدول
الدائمة العضوية الخمس فى مجلس الأمن، التى هى أيضا الدول الخمس الحائزة
للأسلحة النووية التى تعترف بها معاهدة عدم الانتشار النووى وهي : روسيا،
والصين، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة اجتماعا فى باريس.. وكان
هذا الاجتماع الأول للمتابعة الذي عقدته للنظر فى التقدم بشأن الالتزامات
التي قطعتها في المؤتمر الاستعراضي لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة
النووية . و اتفقت الدول الخمس ، على العمل معا من أجل وضع مبادرات جديدة
لبناء الثقة في مجال نزع السلاح ، تشمل إنشاء فريق عمل يعني بمصطلحات
الأسلحة النووية, وأصدرت الدول الخمس بيانا تضمن إعادة تأكيد التوصيات
الواردة فى خطة العمل التى اتفق عليها في الوثيقة الختامية للمؤتمر
الاستعراضي ، كما دعا الاجتماع جميع الدول الأطراف في معاهدة عدم
الانتشار إلى العمل سويا من أجل النهوض بتنفيذ تلك الوثيقة.
ومن جانبها عقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤتمرا وزاريا تواصل
لخمسة أيام بشأن الأمان النووي لاستخلاص الدروس المستفادة من الحادث
النووي الذي وقع فى محطة فوكوشيما داييشي للطاقة النووية في اليابان.و
عقدت منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية مؤتمرا في فيينا بشأن
العلم والتكنولوجيا، وركز أكثر من 400 عالم يمثلون 70 بلدا على التطبيقات
المدنية والعلمية من أجل تحسين قدرة نظام التحقق على كشف التجارب النووية
السرية. وكانت الأعوام الماضية ، حسب قول المراقبين قد شهدت تطورات عديدة
من أجل الحد من الانتشار النووى ، و بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشرة
لفتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ، أصدر وزراء
خارجية أستراليا ، وفرنسا ، وفنلندا ، وكندا ، والمغرب ، وهولندا ،
واليابان ، بيانا وزاريا مشتركا أكدوا فيه أهمية معاهدة الحظر الشامل
للتجارب النووية بوصفها صكا رئيسيا لتخليص العالم من التفجيرات التجريبية
للأسلحة النووية والمساهمة فى نزع السلاح النووى وعدم انتشاره. وأعلنت
جميع الدول الأطراف فى معاهدة عدم الانتشار ، التزامها بالعمل على "تحقيق
السلام والأمن فى عالم خال من الأسلحة النووية"، ووصفت حظر التجارب
النووية بأنه "بالغ الأهمية". وقال محللون ومعلقون ، إن التزام روسيا
وامريكا بخفض ترسانتيهما يمكن أن يكون له تأثير على قرارات دول آخرى فيما
يتعلق بالأسلحة النووية.
وفى الوقت الحاضر ، توجد 5 دول أعلنت بأنها دول تمتلك أسلحة
نووية ، وقامت بتوقيع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية .. وهذه
الدول هي أمريكا ، والاتحاد السوفيتى (روسيا حاليا) ، وفرنسا ، والمملكة
المتحدة ،والصين. وهناك دولتان أعلنتا امتلاكهما لأسلحة نووية دون أن
توقعا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ، وهما باكستان ،
والهند ، وفيما يتعلق بكوريا الشمالية فقد أعلنت رسميا عن امتلاكها
لأسلحة نووية لكنها لم تقدم أدلة ملموسة حول إجراء اختبار لقنبلتها
النووية ، ويحيط الكثير من الغموض بالملف النووى الكورى ، وعلى النقيض من
كوريا الشمالية, يمتلك العدو الصهيوني /الإسرائيلي/ أسلحة نووية لم تعلن
عنها. و أما عن جنوب أفريقيا فقد قررت تدميرترسانتها النووية. ويشير
العديد من الخبراء في المجال النووي ، إلى أنه قد أُبرمت اتفاقيات دولية
متعددة الأطراف واتفاقيات إقليمية واتفاقيات ثنائية حول الأسلحة النووية
، وبدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية مند عام 1963 ، حيث وقعت
135 دولة على اتفاقية سميت معاهدة الحد الجزئى من الاختبارات النووية
وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة. وتعتبر اتفاقية عدم
انتشار السلاح النووى معاهدة دولية ، بدأ التوقيع عليها في 1 يوليو 1968
للحد من انتشار الأسلحة النووية التى تهدد السلام العالمى ومستقبل
البشرية .. وقع عليها حتى الآن 188 دولة. وتقوم الاتفاقية على ثلاث ركائز
هى الحد من انتشار الأسلحة النووية ، والمضي قدما نحو نزع سلاح فعلى
والسماح بالتطوير السلمى للطاقة النووية. وتشير تقارير خبراء الاسلحة
النووية الى انه تم تفجيرأول قنبلة نووية للاختبار فى 16 يوليو 1945 فى
منطقة تدعى صحراء ألاموغوردو فى ولاية نيو مكسيكو في أمريكا وكان هذا
الاختبار بمثابة ثورة فى عالم المواد المتفجرة والأسلحة المدمرة.
واستعملت القنبلة الذرية مرتين فى تاريخ الحروب ، وكانتا
أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة بإطلاق السلاح
النووي الذي أطلقت عليه اسم / الولد الصغير/ على مدينة هيروشيما يوم 6
أغسطس من العام 1945 م)..ثم تلاها إطلاق قنبلة اسمها // الرجل البدين //
على مدينة ناجازاكي في التاسع من نفس شهر أغسطس. وكانت هذه الهجمات التي
تمت باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب قد قتلت ما يصل إلى 140،000
شخص في هيروشيما، و80،000 في ناغازاكي. بحلول نهاية عام 1945.
وتشير تقارير خبراء الأسلحة النووية ، أنه بعد الهجوم النووي
على هيروشيما وناجازاكي ، وحتى وقتنا الحاضر ، وقع ما يقارمن 2000 انفجار
نووي كانت انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول التى أعلنت عن
امتلاكها لأسلحة نووية .
/ وال /
--------------------