مرور ستة وسبعين عاما على تأسيس الجيش الليبي .
نشر بتاريخ:
\n = طرابلس 09 أغسطس 2016 ( وال ) - يصادف اليوم التاسع من أغسطس ، \nمرور ستة وسبعين عاما على تأسيس نواة الجيش الليبي في مصر ، حينما أعلن \nعن تدريب قوات ليبية .\n وقد تم افتتاح معسكر لتدريب المتطوعين الليبيين المهاجرين في مصر في \nمنطقة إمبابة المصرية ، ومن أهم الترتيبات التي اتخذت لاحقاً إصدار \nالأوامر إلى قطاعات الجيش باسم الأمير إدريس السنوسي، كما اتخذ الجيش \nراية قتالية له مستقلة عن بقية تشكيلات الجيش الثامن، على شكل مستطيل \nأسود يتوسطه هلال ونجمة.\n وتقول المصادر التاريخية بأن العديد من المجاهدين الليبيين المهاجرين\nفي مصر قد ساهموا في تدريب تلك القوات ، وكان لهـم شرف المساهمة أيضاً \nفيما بعد في تأسيس الدولة الليبية \" دولة الدستور والقانون\".\nوالجدير بالذكر ، أن المقاتلين الليبيين كانـوا ضمن قوات المقدمة في زحف \nالجيش الثامن في أعقاب الانتصار في العلمين ، وأسهمت هذه القوات في \nالانتشار عبر المواقع الاستراتيجية لتأمينـها وحمايتـها مـن هجـوم العدو \nالمضاد.\n واستمرت مشاركة الليبيين في القتال ومطاردة فلول قوات المحور \nالمنسحبة باتجاه الغرب ، حتى أحكمت جيوش الحلفاء السيطرة على الأراضي \nالواقعة غرب سرت ، وانتهى بها الأمر إلى تحرير مدينة طرابلس في شهر يناير\n1943م .\n وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ، كان لمنتسبي الجيش الليبي دور مهم ، \nفقد تكونت الكوادر المدربة التي تمكنت من القيام بمهام إدارية في بلد كان\nيعاني فقراً مدقعا ونقصاً في الخبرات ، وكان ينفض عن كاهله تراكمات أعوام\nطويلة من الاستعمار الإيطالي الغاشم، كما تحولت وحدات من الجيش إلى قوات \nشرطة عهد إليها حماية الأمن، وعرفت باسم \" قوة دفاع برقة \" ومن كتائب \nالجيش الليبي الصغيرة التي شاركت في تحرير ليبيا كانت نواة الجيش الليبي \nالحديث ، وبعد نيل ليبيا لاستقلالها في 24 ديسمبر 1951 بدأت الحكومة \nالليبية في تفعيل الجيش وإرسال البعثات العسكرية للخارج .. كما أنشأت \nالحكومة مدرسة عسكرية في مدينة الزاوية عام 1953 لتخريج دفعات سريعة من \nالضباط إلى حين عـودة المبثعتيـن مـن الخارج.\nوكان الجيش الليبي الفتي قد تأثر بكل من الجيش المصري والجيش العراقي .. \nوهذه الجيوش كانت مكونة على غرار العسكرية البريطانية، ولكن كان تأثير \nالجيش العراقي هو الأكثر بروزاً سواء في المصطلحات أو التدريب أو قواعد \nالضبط والربط العسكري .. ويرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل مثل استعانة \nالجيش الليبي بخبرات من الجيش العراقي ، وذلك عن طريق البعثات العسكرية \nالعراقية التي أشرفت على تأسيس الجيش الليبي ووضع نظمه الأولية . كما \nساهم في إرساء هذه المفاهيم وأيضاً لتخريج عدد كبير من ضباط الجيش الليبي\nمن الكلية العسكرية الملكية العراقية مـما جعـل الكليـة العسكريـة \nالملكيـة الليبية عند تأسيسها تسير على نفس النمط العراقي، وكان أول آمري\nالكلية وعـدد مـن مدرسيـها مـن الضـباط العراقيين، بالإضافة إلى أن الجيش\nالعراقي في ذلك الوقت كان يعد أفضل الجيـوش العربيـة تدريبـًا وتنظيـماً \nوانضباطاً، ولذلـك فـإن الأخـذ عنـه أضاف ميزة إلى الجيش الليبي.\nوحسب المصادر التاريخية ، فإن الجيش الليبي قد تكون في بداية 1955 ، \nولكن كان قليل العدد لا يزيد أفراده عن ألفي جندي وضابط، ثم افتتحت \nالكلية العسكرية الملكية ببنغازي سنة 1957. و كان الالتحاق بالجيش طوعياً\n(5) سنوات وأقصاها (7) سنوات. \nوفي عام 1967 بدأت ليبيا تأخذ بنظام التجنيد الإلزامي حسب سنوات الميلاد \nبداية من 18 سنة يتم فيها الالتحاق إجبارياً لكل شاب ليخدم في الجيش لمدة\n18 شهراً .\n ورغم قلة الموارد أُنشئت عدة مدارس للتعليم والإمداد الإسنادى (مخابرة،\nنقليات، مشاة، مدفعية، هندسة ميدان، هندسة آلية ودروع) ثم تشكل السلاح \nالبحري في نوفمبر 1962 ، وفي أغسطس 1963 تشكل السلاح الجوي وفي سنة 1968\nأنشئت وحدة للدفاع الجوي. \nوهكذا استمر الجيش في عمله - والذي وصل عدده إلى حوالي 650 ضابطاً ونحو \nعشرة آلاف جندي.\nو كان الجيش الليبي جيشاً يافعاً ولم يكن يمتلك الأسلحة الحديثة ، وقد \nبدأ التفكير في تحديث الجيش وتزويده بالمعدات اللازمة للدفاع عن الوطن. \nوإن المميز في الجيش الليبي آنذاك بالرغم من قلة الإمكانيات والخبرات \nالعلمية العسكرية الضبط والربط العسكـري الـذي اتصـف بـه أفـراده \nولاستعداده لتقبل التأهل العسكري والعلمي، فقـد كـان تأهيـل الكوادر \nالعسكرية يجري بصورة علمية وبطريقة مدروسة، كما أن المؤسسة العسكرية \nالليبية لم تشهد أي شكل من أشكال التحيز القبلي أو الجهوي، بل ضمت عناصر \nوأفراد من مختلف القبائل والجهات والمناطق والمدن الليبية دون أي حساسية \nأو تحيز لأي جهة أو طرف من الأطراف، كما أن الجيش منذ تأسيسه إلى شهر \nسبتمبر 1969 م لم يتدخل فيما يتعلق بالأوضاع السياسية الداخلية، وظل دوره\nمقتصرا على حماية الوطن والدفاع عن ترابه.\n ..(وال)..