Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

إقامة ندوة بعنوان المواقع الليبية في قائمة التراث العالمي - الواقع والتحديات .

نشر بتاريخ:
طرابلس 07 أغسطس 2016( وال )- أحتضنت دارالفقيه حسن بطرابلس ، ندوة علمية حول " المواقع الليبية في قائمة التراث العالمي - الواقع والتحديات " . ويأتي انعقاد هذه الندوة ، التي تركز على المواقع الليبية التي تم ادراجها في قائمة التراث العالمي لتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع لما يمثله من أهمية كبيرة للتاريخ ، والإرث الليبي المتفرد . وأكدت الكلمات والمداخلات التي شهدتها جلسات الندوة ، على أهمية وضرورة المحافظة على الإرث التاريخي ، باعتباره يمثل واجهة وذاكرة وهوية الشعوب وحضارتها على مر التاريخ ، وهوما يستدعي من الجميع مزيد الاهتمام به المحافظة عليه وحمايته . يذكر أن أدرج عدد من المواقع الليبية ، على لائحة التراث العالمي ، مطلع ثمانينات القرن الماضي ، نظراً لامتلاكها خصائص عالمية ، أهلتها لنيل شرف الاعتراف الدولي ، بأنها مواقع استثنائية ، كونها تعبر عن إنجازات الشعوب المعمارية على مر العصور ، وأماكن الجمال والغموض ، وتنطوي على أسرار الذاكرة الإنسانية . فقد أعلنت وزارة السياحة في تقرير لها ، أنه تم اعتماد موقع مدينة لبدة الأثرية ، وإضافته إلى القائمة عام 1982 ، وكذلك موقعي مدينتي شحات وصبراتة الأثريتين ، في ذات العام ، في حين أدرجت الأعمال الفنية الصخرية بسلسلة تادرارات أكاكوس عام 1985 ، ووافقت لجنة التراث العالمي على منح مدينة غدامس القديمة صفة العالمية عام 1986. وأوضح التقرير ، أن إدراج تلك المواقع الأثرية جاء وفق 10 خصائص وضعها خبراء منظمة الثقافة والعلوم والتربية " اليونيسكو" ، واعتمدتها لجنة التراث العالمي ، حيث أدرج موقع مدينة لبدة الأثرية ، حسب ثلاث خصائص ، بما في ذلك أن المدينة تمثل تحفة عبقرية خلاقة ، وتعبر عن تبادل هام من القيم الإنسانية ، وتنطوي على دلائل على التطورات في مجال الهندسة المعمارية ، والفنون الأثرية ، وتخطيط المدن ، وتحمل شهادة فريدة واستثنائية. وأشار التقرير ، إلى أن اعتماد مدينة شحات الأثرية جرى وفق ثلاث خصائص أيضاً ، كونها مثالاً بارزاً عن التقاليد الإنسانية في التعامل مع المحيط والبيئة ، وتجسد تفاعل الإنسان مع البيئة ، كما تعبر عن أجزاء من تبادل هام من القيم الانسانية ، وتحمل دلائل على التطورات في مجال الهندسة المعمارية ، والفنون الأثرية ، وتخطيط المدن وتصميم المناظر الطبيعية ، فيما أدرج موقع مدينة صبراتة الأثرية ، كونه يحمل شهادة استثنائية تشير إلى تقليد ثقافي وحضارة منذثرة . وتم اختيار أعمال الفن الصخري في منطقة "تادرارات أكاكوس" ، عام 1985، كونه يحمل خصائص فريدة واستثنائية ، تشير إلى حضارة قديمة مختفية . كما حظيت مدينة غدامس القديمة بشرف نيل الاعتراف العالمي ، بأنها موقع يعبر عن مثال بارز على بناء معماري وتكنولوجي ، يوضح مرحلة هامة من تاريخ البشرية. ويمثل إدراج كل تلك المواقع على فوائد مهمة ، بما يعكسه من فرص للمجتمعات المحلية والزوار ، وعلى البيئة المحيطة . وعلى سبيل المثال ، يمكن أن ينمي الاعتراف العالمي بموقع ما شعور الاعتزاز بالهوية الوطنية ، فضلاً عن جذب المزيد من الأفواج السياحية ، وبالاستفادة من نشرات "اليونسكو" ، ومطبوعاتها عبر وسائط الإعلام المختلفة . وأكد تقرير وزارة السياحة ، أن إدراج عدد من المواقع الأثرية قد ساهم بشكل كبير في الترويج السياحي ؛ وتوفير فرص العمل في قطاع السياحة ، ورفع كفاءة الإدارة ذات الصلة ، وتوفير مصادر دخل للمجتمعات المحلية ، وتحفيز وتحسين التخطيط الإقليمي والإدارة ، بشكل تستفيد منه المجتمعات المحلية . من جهة أخرى ، تسلمت مصلحة الآثار بداية شهر يناير من العام الجاري أول دفعة من السياج الخاص بحماية المواقع الأثرية ، مقدمة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الـ " يونيسكو" . وذكرت المصلحة ، أن هذا الدعم يأتي في إطار الجهود التي تبذل من أجل حماية المواقع الأثرية ، مشيرة إلى أنها ستتسلم دفعة أخرى خلال شهر يناير الجاري ، تشتمل على أجهزة متطورة لمراقبة المواقع الأثرية والمخازن والمتاحف في مدينة شحات ، وغيرها من المدن الأثرية . يشار الى أن منظمة " اليونيسكو" كانت قد أعلنت في بيان لها اعتمادها خطة عمل لحماية التراث الثقافي الليبي من أجل تحديد التدخلات الرامية إلى الحفاظ على هذا التراث . وبحسب البيان ، فإن هذه العمليات ستتكفل بالحفاظ على التراث الثقافي الليبي بما فيها المواقع الأثرية والمتاحف والتراث الحضري. وأبرزت المنظمة أن الاستهداف المتعمد وتدمير المواقع الأثرية ، لا سيما تلك المدرجة على قائمة التراث العالمى والنهب والاتجار غير القانونى بالتحف وعمليات التنقيب غير المشروعة يؤدى إلى خسائر كبيرة تحرم البشرية برمتها من ذاكرتها الجماعية وتحرم شعوب المنطقة من الشهادة المادية على تاريخها وأيضا من مورد اجتماعى واقتصادى ثمين يجسده هذا التراث . ودعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة " يونيسكو" إلى حماية وإنقاذ التراث الثقافي العالمي في ليبيا ، وبشكل خاص المواقع المهددة بالعنف والتطرف . وأطلقت الـ " يونيسكو" بباريس ، حملة تحت شعار" متحدون مع التراث " تهدف إلى تعبئة الرأي العام في ليبيا من أجل حماية التراث في البلاد وفقا للموقع الإلكتروني للمنظمة . وأطلقت " يونيسكو" هذه الحملة في " هاشتاغ " على شبكات التواصل الاجتماعي - بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية الموافق لـ21 مايو من كل عام- في إطار"جهود أوسع تهدف لترقية أهمية التراث الثقافي كوسيلة أساسية في الحوار والسلام" ، بالإضافة إلى "حشد الدعم الضروري لحماية التراث في المناطق المهدد فيها من قبل المتطرفين". وتركز اليونيسكو -التي أطلقت موقعا خاصا بالحملة - على الشباب حتى يتقدموا بالحملة إلى الأمام وينقلوها إلى المدارس والساحات العمومية الليبية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة عبر تنظيم أيضا نشاطات وفعاليات متعلقة بالموضوع. وتعرضت العديد من المواقع الأثرية بليبيا -التي تضم 5 مواقع أثرية مصنفة ضمن التراث العالمي- لعمليات تخريب وسرقة من طرف المتطرفين أوعصابات المتاجرة في الآثار منذ 2011 ما جعل العديد من المهتمين بالتراث يطالبون " اليونيسكو " بالتدخل الفوري لحمايته . وكانت " اليونيسكو" قد نددت في العام 2014 بالتخريب والنهب الذي طال الآثار الدينية والثقافية التي تعود للعهد التركي بالمدينة القديمة بالعاصمة طرابلس على غرار مدرسة "عثمان باشا" التاريخية ومسجد " دارغوث باشا" ، ومراد أغا . هذا ، وكان رئيس البعثة الأثرية الفرنسية إلى ليبيا " ميشيل فينست " : أكد إن في ليبيا أماكن تراثية هي الأغنى في العالم ، مشيرا إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم " اليونيسكو " أدرجت 5 مواقع ليبية ضمن التراث العالمي . وأكد " فينست " في مداخلة لإذاعة فرنسا الدولية ، أن التراث الثقافي الليبي في خطر ، ويجب حمايته.. داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك واتخاذ إجراءات مناسبة لحماية هذا التراث ، نظرا للأوضاع المتردية التي تمر بها ليبيا حالياَ ، حتى لا يتكرر سيناريو العراق . وأوضح رئيس البعثة الأثرية الفرنسية إلى ليبيا ، أن البعثة قدمت العديد من الدورات للشرطة السياحية الليبية لحماية الأماكن التراثية ، ولإشعار السلطات المحلية بأي خطر يهدد هذه الأماكن . ..( وال )..