بريطانيا بعد الانسحاب في \"وضع اقتصادي خطير\" / تقرير /
نشر بتاريخ:
لندن/ 7 اغسطس 2016 /وال /- أدى قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي ، إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على البلاد لم تشهدها منذالتعافي من الازمة المالية العالمية الأخيرة.\n وتراجع قطاع الخدمات والتشييد والتصنيع خاصة بعد ان زادت التوقعات \nبخفض الفائدة من 0.5 بالمئة إلى 0.25 بالمئة حيث ينكمش الاقتصاد \nالبريطاني بمعدلات هي الأسرع منذ الأزمة المالية العالمية في 2009، مما \nيجعل الاتجاه لخفض أسعار الفائدة \"أمرا لا مفر منه\"، بحسب تحليل شركة \nالبيانات المالية ماركيت.\n و سيشهد مستقبل بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي وضعا قاتما حسب\nتحليلات العديد من خبراء الاقتصاد ، حيث أن الجنيه الإسترليني والأسواق \nالمالية البريطانية بعد الاستفتاء هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1985. وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية ، اعلنت بأن آخر تصنيفات \nائتماني ممتاز لبريطانيا نزل بها درجتين \"، محذرة من المزيد من \nالتخفيضات بعد أن صوت البريطانيون لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي .\n ويشدد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن بإن بريطانيا لن تطبق \n\"المادة 50\" بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي إلا في الوقت المناسب، \nمؤكدا بأن الاقتصاد البريطاني مستعد لمواجهة تبعات الخروج مهما كانت \nالاسباب. \n ويذكر ان المادة الـ50 من معاهدة لشبونة الموقعة عام 2007 تنص على أنه \nمن أجل الشروع في إجراءات الانسحاب، على بريطانيا إبلاغ المجلس الأوروبي \nالمؤلف من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بنيتها الخروج من الاتحاد، \nوأن تتفاوض بعد ذلك على مدى سنتين كحد أقصى على \"اتفاق الانسحاب\".\n وتراجع قطاع الخدمات والتشييد والتصنيع خاصة بعد ان زادت التوقعات بخفض \nالفائدة من 0.5 بالمئة إلى 0.25 بالمئة حيث ينكمش الاقتصادي البريطاني \nبمعدلات هي الأسرع منذ الأزمة المالية العالمية. \nوشهد مؤشر ماركيت / سي آى بي اس لمديري المشتريات/، الذي يُظهر النشاط في\nقطاع الخدمات المهيمن في بريطانيا، أكبر انخفاض له في سبع سنوات.\nوجاء هذا في أعقاب هبوط قطاعي التشييد والتصنيع في يوليوالماضي.\nوهبط المؤشر من 52.3 في يونيو ليصل إلى 47.4 في يوليو ، مما يشير إلى \nالانكماش,وجاء هذا الرقم متوافقا مع تقدير أولي سابق لنتائج قطاع \nالخدمات.\nوقالت شركة ماركيت مع الأخذ في الاعتبار بيانات التشييد والصناعة، فإن \nخفض بنك انجلترا أسعار الفائدة أمرا لا مفر منه.\nويتوقع الخبراء على نطاق واسع أن يقرر صانعو السياسات المالية خفض أسعار \nالفائدة الحالية 0.5 بالمئة إلى 0.25 بالمئة.\nوفي وقت سابق، قال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، أحد \nمراكز الأبحاث الاقتصادية، إن البلاد تعاني من \"تباطؤ اقتصادي ملحوظ\" \nسيستمر هذا العام والعام المقبل.\nوقالت خبيرة في \"ماركيت\" إن حجم الأعمال الجديدة الواردة تراجع للمرة \nالأولى منذ نهاية عام 2012.\nوأضافت إن وتيرة الانكماش أسرع وأكثر حدة نسبيا مما كانت عليه في مجموع \nالنشاط التجاري، منذ مارس 2009.\nوعلاوة على ذلك، سجلت شركات تأثير كبير لنتيجة استفتاء الاتحاد الأوروبي \nعلى التدفقات التجارية الجديدة خلال الشهر.\nوقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في \"ماركيت\"، إن جمع بيانات قطاع \nالخدمات مع بيانات التشييد والصناعة يشير إلى أن اقتصاد بريطانيا يتقلص \nبنسبة 0.4 في المئة في ثلاثة أشهر ستستمر حتى سبتمبرالقادم ، وهو تراجع \nغير مسبوق منذ أوائل عام 2009، عندما خفض البنك أسعار الفائدة لآخر مرة.\nوأضاف أن \"الانخفاض غير المسبوق على أساس شهري في مؤشر كل القطاع زادت \nبلا شك من فرص انزلاق بريطانيا إلى الركود على الأقل معتدل\".\nورأت شركة \"ماركيت\" أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت مؤشرات مديري\nالمشتريات ستبقى ضعيفة كما هي الآن، لكنها قالت بتراجع ثقة شركات قطاع \nالخدمات، التي تمثل 80 بالمئة من الناتج الاقتصادي البريطاني، في أداء \nالاقتصاد العام المقبل لتصبح عند أدنى مستوياتها منذ فبراير 2009.\nوأوضحت دراسة لمؤشرات أداء الأسواق البريطانية أن مؤشر حجم المشتريات في \nالاقتصاد المحلي تراجع إلى 47.7 نقطة خلال الشهر الجاري وهو الأقل منذ \nأبريل/ 2009.\nويعني وصول مؤشر المشتريات المحلي في بريطانيا إلى أقل من 50 نقطة وجود \nحال من التقلص في الاقتصاد حسب المعايير المعروفة في البلاد.\nوشهد قطاعا التصنيع والخدمات تراجعا في معدلات البيع أيضا بينما ارتفع \nمعدل الصادرات متأثرا بتراجع قيمة الجنيه الاسترليني.\nوتضمنت الدراسات أداء عدد من الشركات في قطاعات مختلفة منها قطاع \nالمواصلات والخدمات الاقتصادية وقطاع الحواسب والبرمجيات وقطاع المطاعم.\nوتراجع الجنيه الاسترليني في البورصات العالمية بشكل سريع بعد إعلان \nنتائج الدراسة.\nويعتبر الخبراء أن تراجع الاداء في جميع القطاعات مرتبط بشكل أو بآخر \nبملف الخروج من الاتحاد الأوروبي.\nوحذر نيل ويلسون محلل الأسواق المالية من أن البلاد تتجه إلى ركود \nاقتصادي مما يستدعي تدخل البنك المركزي البريطاني (بنك انجلترا) باتخاذ \nقرارات تحفيزية.\nوتراجعت الأسبوع الماضي أسعار أسهم أكبر شركتي بناء في بريطانيا \nوهما=بارات ديفيلوبمنتس وبيرسيمون= بنحو 30 بالمئة و25 بالمئة على \nالتوالي منذ 24 يونيو/ الماضي، وهو يوم إعلان نتيجة الاستفتاء على عضوية\nبريطانيا بالاتحاد الأوروبي. \nوكما انه من المتوقع انخفاض أسعار العقارات في أنحاء بريطانيا خلال \nالشهور الثلاثة المقبلة، وذلك حسب دراسة مسحية لمؤسسة رويال انستيتيوشن \nأوف شارترد سيرفيورس.\nوقال وزير الخزانة الجديد فيليب هاموند إن التصويت بالخروج من الاتحاد \nالأوروبي \"هز\" أسواق المال، وسيواجه الاقتصاد البريطاني تحديات في أعقاب \n\"صدمة\" نتيجة الاستفتاء.\nوتوقع خبراء أن تقوم الحكومة باتخاذ خطوات مثل تخفيض ضريبة الدمغة على \nمبيعات العقارات والوقود في بيان الخريف المالي للمساعدة في تعويض \nالتراجع الكبير في الجنيه الاسترليني.\nوكشف استطلاع نشرت نتائجه مؤخرا عن ان مشاعر الثقة في صفوف قطاع الاعمال \nفي بريطانيا انخفضت الى حد كبير عقب الاستفتاء الذي صوت فيه البريطانيون \nلصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي، مما يعزز الرأي القائل إن الاقتصاد \nيواجه اياما صعبة في المستقبل القريب. \nفقد كشف الاستطلاع - الذي اجرته مؤسستا (يوغوف) ومركز ابحاث الاقتصاد \nوالاعمال (غروب)بان عدد الشركات التي تشعر بالتشاؤم حيال الاقتصاد في \nالاشهر الـ 12 المقبلة ارتفع الى 49 بالمئة في الاسبوع الذي اعقب \nالاستفتاء من 25 بالمئة قبله.\nوكان قرار بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي قد أدى إلى فوضى سياسية\nوانخفاض كبير في قيمة الجنيه الاسترليني وتشاؤم كبير حول مستقبل البلاد \nالاقتصادي.\nوكان محافظ بنك انجلترا (المصرف المركزي البريطاني) مارك كارني قال إنه \nمن المرجح ان يضطر البنك الى اعتماد خطوات لتحفيز الاقتصاد في الاشهر \nالمقبلة.\nوقال سكوت كورف، مدير (غروب) \"الارقام التي تمخض عنها الاستطلاع تشير إلى\nرد فعل صادم لقرار الانفصال. فالشركات لا تشعر بالتشاؤم عموما حول وضع \nالاقتصاد، ولكن توقعاتها للمبيعات الداخلية والصادرات والاستثمارات في \nالاشهر الـ 12 المقبلة قد انهارت بشكل مروع ايضا.\"\nكما كشف الاستطلاع الذي شمل الفا من الشركات البريطانية عن ان 26 بالمئة \nمن المشاركين باتوا يشعرون بالتشاؤم إزاء مستقبل شركاتهم، مقارنة بـ 16 \nبالمئة قبل الاستفتاء.\n ..(وال).. --------------------