آفاق الحالة الاقتصادية العالمية: صعوبات وتحسن متواضع .
نشر بتاريخ:
./
تقرير/
طرابلس/ 3 يوليو 2016 / وال /
الاقتصاد العالمي يواجه صعوبات كبرى وتوقعات بتحسن متواضع خلال
السنتين القادمتين ، وذلك حسب ما أورده تقرير الأمم المتحدة لعام 2016 عن
آفاق الحالة الاقتصادية في العالم، وهو تقرير تم إطلاقه اليوم، وأشار إلى
إن الاقتصاد العالمي تعثر خلال عام 2015، ولا يُتوقع أن يتحقق إلا تحسن
متواضع خلال فترة السنتين 2017 - 2016، نظرا لاستمرار الصعوبات الدورية
والهيكلية.
ويُقدرالتقرير بأن معدل النمو العالمي لن يتجاوز 2.4 في المائة في عام
2015 ، وهو تقدير يقلّ ب 0.4 نقطة مئوية عن التوقعات التي كانت الأمم
المتحدة قد قدمتها منذ ستة أشهر، وفقا للتقرير السنوي لإدارة الشؤون
الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة
والتنمية ولجان الأمم المتحدة الإقليمية الخمس ومنظمة السياحة العالمية.
وأشار تقريرآفاق الحالة الاقتصادية في العالم الصادر عن الأمم
المتحدة ، إلى تباطؤ النمو في البلدان النامية والبلدان التي تمر
اقتصاداتها بمرحلة انتقالية إلى الوتيرة الأشد ضعفاً منذ الأزمة
الاقتصادية العالمية في عامي 2008-2009، وذلك في بيئة تشهد انخفاضاً في
أسعار السلع الأساسية وارتفاعاً في معدل خروج رأس المال وزيادة في تقلبات
الأسواق المالية.
وعلى ضوء ما ينتظره الكثيرون من تباطؤ في الصين واستمرار ضعف الأداء
الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة الكبيرة الأخرى، وخصوصاً الاتحاد الروسي
والبرازيل، فإن محور النمو العالمي يسير إلى الانتقال مرة أخرى، وإن
جزئيا،ً إلى الاقتصادات المتقدمة.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.9 في المائة في عام 2016 و
3.2 في المائة في عام2017 ، وذلك بدعم من السياسة المالية الأقل تقييدا
بصفة عامة، مع بقاء المواقف النقدية مواتية ضمن تلك السياسة.
ويقول الخبير الاقتصادي = ليني مونتييل= الأمين العام المساعد في إدارة
الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، إلى أن "هناك حاجة إلى
جهود أقوى وأكثر تنسيقا على مستوى السياسات لضمان تحقق نمو اقتصادي
مستدام وشامل للجميع، الأمر الذي يعتبر عاملاً حاسماً في بلوغ أهداف
التنمية المستدامة لعام 2030."
ويحدد تقرير آفاق الحالة الاقتصادية في العالم خمس صعوبات كبرى يواجهها
الاقتصاد العالمي، وهي: استمرار أوجه الغموض على مستوى الاقتصاد الكلي؛
وانخفاض أسعار السلع الأساسية وتضاؤل تدفقات التجارة؛ وتزايد التقلبات في
أسعار الصرف ومعدلات تدفق رؤوس الأموال؛ والركود في نمو الاستثمارات
والإنتاجية؛ واستمرار الانفصام بين الأنشطة المالية والقطاعات الحقيقية.
ولاحظ التقرير ، أن النمو في الاقتصادات المتقدمة سيكتسب بعض الزخم في
عام 2016 متجاوزاً معدل 2 في المائة لأول مرة منذ عام 2010. كما يُنتظر
أن ينهي النشاط الاقتصادي في البلدان النامية والبلدان التي تمر
اقتصاداتها في مرحلة انتقالية اتجاهه الهابط وأن ينتعش تدريجيا،ً غير أن
البيئة الخارجية ستبقى محاطة بالتحديات كما أن معدل النمو سيبقى أقل
بكثير من إمكاناته.
ويبين التقرير ، أن من المرجح أن تشتد حدة التحديات أمام صناع السياسة في
مختلف أنحاء العالم على الأجل القصير ، نظرا لضعف الاقتصاد العالمي
وصعوبات المفاضلة في مجال السياسات النقدية والضريبية وسياسات أسعار
الصرف.
ويحذرالتقرير، في الوقت نفسه من أن التباطؤ العام في النمو الاقتصادي
في كثير من البلدان النامية يمكن أن يحدّ من التقدم نحو تخفيف الفقر على
الأجل القصير ، وأن يعطل التنمية المستدامة الطويلة الأجل. ولتفادي هذا
السيناريو ولتنشيط النمو الشامل للجميع.
وحسب التقرير ، فإنه يتعين تحقيق مزيد من الفعالية في تنسيق السياسات
- على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي. ويمكن أن يتحقق مزيد من التقدم
في الحد من الفقر كنتيجة لتدخلات السياسة العامة التي تتصدى أيضاً لأوجه
عدم المساواة، من قبيل الاستثمار في التعليم والصحة والهياكل الأساسية،
ولتقوية شبكات السلامة الاجتماعية.
..(وال)..
---------------------------