صحيفة لوموند الفرنسية تكشف ان شركة لافارج كان وراء تمويل داعش.
نشر بتاريخ:
باريس 21 يونيو 2016 (وال)- كشفت جريدة لوموند الفرنسية أن
الشركة الفرنسية لافارج الرائدة عالميا في مجال الإسمنت قد مولت بشكل
"غير مباشر" منذ اندماجها مع هولسيم السويسرية التنظيم الإرهابي داعش في
سوريا لمدة السنة تقريبا.
وجاء في جريدة لوموند في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن "لافارج
الرائدة عالميا في مجال الإسمنت وأحد أهم مؤشر الكاك 40 قد مولت بشكل غير
مباشر وربما دون علمها منذ اندماجها مع هولسيم السويسرية إرهابيي داعش
لمدة سنة تقريبا ما بين ربيع 2013 و نهاية صيف 2014".
وأوضحت الجريدة استنادا إلى مصادر لم تذكرها أن مجمع الإسمنت
الفرنسي بجلابية شمال البلاد قام "بتموين نفسه ودفع رسوم لتنظيم داعش حتى
يضمن استمراريته خلال الحرب وهذا خلال سنتي 2013 و 2014".
وأضافت الجريدة أنه في الوقت الذي سيطر فيه تنظيم داعش على المدن
و الشوارع المجاورة لمصنع لافارج سنة 2013 قامت مديرية المؤسسة الفرنسية
بإرسال بريد إلكتروني ضمن "الإتفاقات" التي جرت بين لافارج وتنظيم داعش
"حتى تتمكن من مواصلة الإنتاج إلى غاية 19 سبتمبر 2014 وهو التاريخ الذي
تمكنت فيه داعش من السيطرة على الموقع قبل أن تعلن لافارج عن وقف
نشاطها".
وحسب الجريدة قامت مؤسسة لافارج بدفع "أموال طائلة" مقابل مرور
شاحناتها عند نقاط المراقبة لتنظيم داعش إضافة إلى "رسوم على البترول
والمواد الأولية"مشيرة إلى أن داعش سيطر على موقع الشركة سنة 2014 و طلب
15 % من الفوائد.
وفي مارس 2014 تضيف الجريدة وقعت مدينة منبج (65 كلم شرق الموقع)
حيث يقيم أغلبية موظفي شركة لافارج بين أيدي تنظيم داعش. و قامت الشركة
خلال هذه الفترة حسب ذات المصدر "بضمان بقاء الطرق مفتوحة لمرور موظفيها
و سلعها".
و جاء في الجريدة استنادا إلى موظفين من الشركة التي تبين أن
موقفها الإستراتيجي كان مفيدا بالنسبة لبعض الأطراف المتنازعة أن
"الترخيص الموقع من قبل داعش دليل على الإتفاقات المبرمة سابقا مع هذا
التنظيم للسماح بالتنقل الحر لسلع الشركة بحيث كان يجب على سائق هذه
الأخيرة تقديمه لنقاط المراقبة التابعة لداعش".
وذكرت الجريدة لوموند بأن مصنع الإسمنت لجلابية قد تم اقتناؤه
من طرف لافارج سنة 2007 "عندما اشترى المجمع الفرنسي المصنع في طور
الإنجاز من المصري أوراسكوم". و دخل المصنع الذي أعيد تأهيله بقدرة
إنتاجية تقدر ب 6ر2 مليون طن من الإسمنت في السنة حيز التشغيل سنة 2010.
وأضافت الجريدة أن المصنع الذي بلغت قيمته 600 مليون أورو يعد أكبر
استثمار أجنبي في سوريا خارج قطاع المحروقات.