الاقتصاد المسألة المهمة لانضمام بريطانيا للاتحاد الأوروبي / تقرير/ .
نشر بتاريخ:
طرابلس/ 22 يونيو 2016 /وال /- غدا الخميس 23 يونيو ، تشهد الساحة الأوروبية استفتاء يجرى في بريطانيا يحسم فيه البريطانيون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي أو البقاء فيه.\n وكان استطلاع للرأي العام البريطاني ، أجري لصالح صحيفة \"التليغراف\"\n، أوضح بأن 53% من الناخبين البريطانيين سيصوتون للبقاء, مقابل 46% لصالح الخروج , مع وجود 2% فقط من الناخبين لايزالون مترددين . \n وأشار الى أن نسبة المؤيدين للبقاء الذين سيصوتون بالتأكيد ارتفعت 69%, مقارنة ب 54% قبل أسبوعين. \nويبدولكثير من الحللين أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي ستكون خسارة فادحة من وجهة نظر خبراء اقتصاديين لأن خسارة الأسواق الأوروبية ليست بالشيء الهين على الاقتصاد البريطاني. كما سترغم بريطانيا على إعادة التفاوض حول العديد من الاتفاقيات الثنائية مع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مراجعة الكثير من التشريعات والقوانين التي أقرتها وهي داخل الاتحاد لتنفيذ قراراته، وهو عبء آخر سيخلق مزيدًا من المشاكل الاقتصادية الكبيرة، واتفق البريطانيون على مسألة الذهاب إلى التصويت ولكن وسط الاختلافات في الدعوات ما بين التصويت بالبقاء أو بالانفصال عن الاتحاد، فعلى سبيل المثال أعلن حزب العمال البريطاني المعارض أن الحزب سيؤيد \nاقتراح كاميرون بإجراء استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من\nعدمه حسب ما نقلت صحيفة صنداي تيمز.\nومن جهته ، أعلن صندوق النقد الدولي إن خروج بريطانيا من الاتحاد \nالأوروبي سيكون له تأثير \"سلبي وكبير\" على الاقتصاد البريطاني الذي قد \nيعاني من الانكماش العام المقبل.\nجاء ذلك في تقييم لخبراء هذه الهيئة المالية الدولية خلال دراستهم \nالسنوية للاقتصاد البريطاني، قبل أسبوع على الاستفتاء على عضوية بريطانيا\nفي الاتحاد الأوروبي الذي سيجرى في 23 يونيو.\nورأى هؤلاء الخبراء أنه إذا قرر البريطانيون في الاستفتاء الخروج من \nالاتحاد الأوروبي، فإن ذلك سيؤدي إلى \"فترة طويلة من عدم اليقين الذي قد \nيؤثر على الثقة والاستثمار ويزيد من تقلب أسواق المال، إذ إن المفاوضات \nحول شروط جديدة قد تستمر سنوات\".\nوفي تقرير منفصل بعنوان \"التبعات الاقتصادية الكبرى لمغادرة المملكة \nالمتحدة الاتحاد الأوروبي\"، وضع الصندوق احتمالين لنتائج الاستفتاء، \nالأول \"سيناريو محدود\" ، والثاني \"غير مشجع\" في حال \"لم تجر بشكل جيد\" \nمفاوضات الخروج من الاتحاد.\nوفي الحالة الأولى، سيتباطأ نمو إجمالي الناتج الداخلي البريطاني ليبلغ \n1,7 بالمئة هذه السنة ثم 1,4 بالمئة في 2017 بدلا من 1,9 بالمئة و2,2 \nبالمئة متوقعة في الوضع الحالي.\nووفق السيناريو الثاني، سيعاني الاقتصاد البريطاني من انكماش في 2017 \n(ناقص 0,8 بالمئة) قبل أن يتحسن ويرتفع إلى +0,8 بالمئة في 2018، كما \nيتوقع خبراء صندوق النقد الدولي.\nوأكد مسؤول في الصندوق في مؤتمر هاتفي \"في حال حدوث السيناريو غير \nالمشجع، فان العواقب ستكون نموا سلبيا\".\nأما معدل البطالة الذي يقدر حاليا بخمسة بالمئة في 2017، فسيرتفع إلى 5,3\nبالمئة في 2017 في السيناريو الأول، و6,5 بالمئة في السيناريو الثاني.\n في حين دعا زعماء قطاع الأعمال البريطاني إلى ضرورة بقاء بريطانيا في \nالاتحاد الأوروبي . ولكن على أن يتم ذلك بضمانات عدم التوسع و التغول \nلسلطة الاتحاد الأوروبي. \nورأى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة برتلسمان أن خروج \nبريطانيا من الاتحاد الاوروبي هي لعبة خاسرة للجميع في أوروبا من الناحية\nالاقتصادية - وخاصة في المملكة المتحدة . بصرف النظر عن العواقب \nالاقتصادية، فإنه سيكون نكسة مريرة للتكامل الأوروبي ، وكذلك دور أوروبا \nفي العالم \".\nفيما يرى اخرون بأن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن بريطانيا ستعقد اتفاقا\nمرضيا للخروج من الاتحاد الأوروبي الا انها ستضمن دخولا سهلا الى رابطة \nالتجارة الحرة الأوروبية وخفض الكثير من الروتين. سيبقي الشركاء \nالتجاريون الأوروبيون على اتفاقيات التجارة الحرة، في حين تنجح بريطانيا \nفي عقد اتفاقيات تجارية مع استراليا و البرازيل ، و ربما مع الولايات \nالمتحدة و الصين و روسيا . \nوتشير العديد من التقارير الاقتصادية المعدة من طرف الخبراء بانه من \nالأسباب السياسية التي تدفع الناس في بريطانيا للمطالبة بترك الاتحاد \nالأوروبي. من وجهة نظر اقتصادية بحتة، ترك الاتحاد الأوروبي يقدم فرصتين \nكبيرتين: التحرر من قوانين الاتحاد المنهكة ، وإتاحة الفرصة لتحسين \nالعلاقات التجارية مع بقية دول العالم. \n وفي حال إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي ستكون سابقة في تاريخ \nالاتحاد ، و هو سبب كبير للخوف من هذه الخطوة .\nوترى فرنسا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيشكل \"صدمة\" لأوروبا \nويؤثر على رؤيتها، في حين أشارت ألمانيا إلى أن مطالب بريطانيا مبررة.\nوأعرب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن أمله أن يتم التوصل إلى اتفاق\nلبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.\nوأضاف في كلمة أمام مجلس النواب الفرنسي أن رحيل بريطانيا سيعني \"صدمة \nلأوروبا، خاصة في الرؤية التي يحتفظ بها العالم بشأن أوروبا التي ستشهد \nبذلك أزمة\".\n بينما يطالب كاميرون الاتحاد الأوروبي بتنفيذ إصلاحات في أربع نقاط، هي\nالأكثر إثارة للجدل، منها تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية، خاصة من دول\nالشرق، وفرض مهلة أربع سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين \nالمنحدرين من داخل الاتحاد بهدف العمل في بريطانيا، وإعطاء المزيد من \nالدور للبرلمانات الوطنية، والتخلي عن الخطوات التي من شأنها أن تزيد من \nسلطات ومسؤوليات الاتحاد.\nوتلقى مطالب رئيس الوزراء البريطاني دعما من المستشارة الألمانية أنجيلا \nميركل التي قالت إن العديد من المطالب البريطانية لإصلاح الاتحاد \nالأوروبي \"مبررة ويمكن تفهمها\".\nوحيث أن البريطانيين اتفقوا على مسألة الذهاب إلى التصويت ولكن الاختلاف \nفي الدعوات ما بين التصويت بالبقاء أو بالانفصال عن الاتحاد باتت واضحة، \nفعلى سبيل المثال أعلن حزب العمال البريطاني المعارض أن الحزب سيؤيد \nاقتراح كاميرون بإجراء استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من\nعدمه، على أن الحزب سيدعو إلى التصويت في الاستفتاء لمصلحة البقاء في \nالاتحاد، حسبما نقلت صحيفة صنداي تايمز ، على عكس ما يدعو إليه حزب \nالاستقلال بالانفصال.في حين دعا زعماء قطاع الأعمال البريطاني إلى ضرورة \nبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ولكن على أن يتم ذلك بضمانات عدم \nالتوسع والتغول لسلطة الاتحاد الأوروبي في الشؤون البريطانية، وهو ما \nيسعى إليه ديفيد كاميرون الآن الذي يميل إلى البقاء في الاتحاد الأوروبي \nويبذل قصارى جهده لعدم الرضوخ إلى الضغوط التي تريد أن تعجل بالاستفتاء، \nولكنه يعمل وهو يخير أوروبا بين إجراءات الإصلاح أو أن بلاده ستضطر إلى \nالانفصال، ويتعرض كاميرون لضغوط من النواب المعارضين للبقاء ضمن الاتحاد \nالأوروبي داخل حزبه \"المحافظين\" لوقف تراجع التأييد لصالح حزب \"استقلال \nبريطانيا\" الذي يدعو لانسحاب فوري من الاتحاد الأوروبي.\nووجهة النظر المؤيدة لانفصال بريطانيا ترى الوضع الاقتصادي القائم \nحاليًا، هو السبب الرئيسي في جعل الشعوب الأوروبية رهينة للأزمة \nالاقتصادية، ويؤسس لحالة الانحدار داخل دول الاتحاد، ولذلك فإنهم يرون أن\nبريطانيا ستواجه نفس مصير أوروبا التي تواجه خيارات الإصلاح أو الاستمرار\nفي هذا التردي، الذي يرفضه البريطانيون بالقطع. كما ترى بريطانيا أيضًا \nأن نمو الاقتصاد الأوروبي من خلال الاتحاد قد توقف تقريبًا في مقابل نمو \nاقتصادات صاعدة مثل الصين والهند، في الوقت نفسه الذي يعاني فيه الاتحاد \nالأوروبي من ضعف في التنافسية حتى قبل أزمة قروض منطقة اليورو التي شلت \nالاقتصاد الأوروبي، كما ترى بريطانيا كذلك أن الاستمرار على نفس النهج \nسيؤدي إلى انتقال مراكز القوة إلى الشرق وإلى الجنوب في العالم مع تناقص \nنصيب أوروبا في العالم ، بالإضافة لمعاناة الأوروبيين من ارتفاع معدل \nالبطالة، بالرغم من زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.\nوحذر اثنان من أكبر مراكز الدراسات في ألمانيا من أن بريطانيا ستواجه \nخسائر مدمرة إذا تركت الاتحاد الأوروبي لان هذه الخطوة ستكلف الاقتصاد \nالبريطاني خسائر قد تصل الى 225 بليون باوند أسترليني بحلول عام 2030.\n ومعهد ايفو للبحوث الاقتصادية يقول في تقريره بأن بريطانيا لن تكون \nقادرة على عقد صفقات تجارية جديدة و بسرعة، وستتقلص استثماراتها بشكل \nكبير قد يصل الى 14% من الناتج المحلي البريطاني في بحلول نهاية العقد \nالمقبل ، اي بحدود 313 بليون يورو اي ما يعادل 225 بليون باوند استرليني \n…\nأضافت المؤسستان أن التوفير الناجم ، على سبيل المثال منها، إلغاء \nمساهمات بريطانيا في ميزانية الاتحاد الأوروبي التي تعادل حاليا 0.5 % من\nالناتج المحلي الإجمالي البريطاني لن يعوض الخسائر الاقتصادية، مشير إلى \nأن أكبر الخسائر ستكون في مجال الخدمات المالية، والمواد الكيميائية، \nوالهندسة الميكانيكية وصناعة السيارات.\nوأشار التقرير الى أن بريطانيا لن تكون بعيدة تماما عن أوربا أن قررت \nالخروج من الأتحاد الأوربي ، الا أن أفضل السيناريوهات تقول أن الناتج \nالمحلي الإجمالي الحقيقي للفرد في نهاية المطاف سيتراجع بمقدار 0.3%-0.6%\n، أو بين 220 - 1025 يورو للفرد الواحد - اعتمادا على درجة العلاقة \nالسياسية والتجارية بين الطرفين .\nو أضافت الدراسة ، أن أكبر اقتصادات أوروبا ستعاني من خروج بريطانيا من \nالاتحاد الأوروبي ، إلا أنها لن تعاني بالدرجة نفسها. ستفقد ألمانيا ما \nبين 0.3% الى 2% سنويا بحلول عام 2030 ، في حين ستعاني ايرلندا و \nلوكسمبورغ وبلجيكا والسويد ومالطا وقبرص خسائر أكبر في الناتج المحلي \nالإجمالي الحقيقي للفرد الواحد.\nوحذر التقرير من على تلك البلدان تعويض خسارة المساهمة البريطانية في \nميزانية الاتحاد الأوروبي حيث ستضطر المانيا الى دفع 2.5 بليون يورو \nإضافي في حين ستدفع فرنسا 1.87 بليون يورو إضافي . وقال آرت دي جيوس، \nرئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة برتلسمان أن خروج بريطانيا من\nالاتحاد الأوروبي هي لعبة خاسرة للجميع في أوروبا من الناحية الاقتصادية \n- وخاصة في المملكة المتحدة . بصرف النظر عن العواقب الاقتصادية، فإنه \nسيكون نكسة مريرة للتكامل الأوروبي وكذلك دور أوروبا في العالم \".\nوخلص تقريريتابع الحالة الاقتصادية في بريطانيا والاتحاد الاوروبي: \n\"الى أن الجميع سيخسرون اقتصاديا وسياسيا لخروج بريطانيا من الاتحاد \nالأوروبي.\"\nوأشار تقرير صادر عن مؤسسة أوبن يورب ان بريطانيا سبق لها ان واجهت خسائر\nأكبر بكثير من تلك المتوقعة عن خروجها من الاتحاد الاوربي . قدرالتقرير \nكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي بنحو 0.8% من الناتج المحلي \nالإجمالي، على الرغم من أن التقرير حذر من أن بريطانيا قد تفقد حوالي 55 \nبليون باوند استرليني سنويا سنويا في أسوأ سيناريو بحلول عام 2030 اذا \nفشلت بريطانيا في ابرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي . وقال التقرير \n\" في أفضل السيناريوهات، يمكن للخروج البريطاني من الأتحاد الأوروبي أن \nيساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنسبة 0.6%.\"\nووصف راؤول روباريل ، رئيس البحوث الاقتصادية في أوبن يورب تقرير \nبرتلسمان بأنه \" أحادي الجانب\" وخال من التفاصيل ، و اعتمد على \nالافتراضات ، مضيفا أن تقرير برتلسمان ركز على الجوانب السلبية . وأشارت \nدراسات أخرى أن بريطانيا يمكن أن تكون أفضل حالا خارج الاتحاد الأوروبي \nإذا نجحت في عقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع الأسواق الناشئة مثل الصين \nوالهند. وأظهر تقرير أيده معهد الشؤون الاقتصادية أن الفائدة الاقتصادية \nلبريطانيا ستكون 1 بليون باوند أسترليني أو 1.1 من الناتج المحلي \nالإجمالي.\nبوريس جونسون، عمدة لندن قد رمى أيضا بثقله وراء التقرير الذي يقول أنه \nسيكون من الأفضل للعاصمة إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي إذا لن ينجح\nكاميرون في مطالبه بالإصلاح .\nوقال غرايم ماكدونالد، الرئيس التنفيذي لشركة JCB - ثالث أكبر مصنع \nلمعدات البناء في العالم في حديث مع صحيفة الجارديان\" إنه يتعين على \nبريطانيا التصويت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المزمع \nإجرائه لأنها لن تفقد شيئا من تجارتها مع الاتحاد .و أضاف أن التقارير عن\nالخسائر البريطانية مبالغ فيها . و اضاف لا أعتقد أن قطع العلاقات \nالتجارية سيكون من مصلحة الأوربيين أو البريطانيين .لن تضع لندن أو \nبروكسل أي حواجز للعلاقات التجارية. في الوقت نفسه، قال رئيس مجلس إدارة \nالشركة وصاحبها اللورد بامفورد، وهو من أنصار حزب المحافظين لإذاعة البي \nبي سي إن المملكة المتحدة \"يمكنها التفاوض كبلد بدلا من كونها واحدة من \n28 دولة في بروكسل كما هو الحال عليه اليوم.\"\nقال ماكدونالد قال \"ما نحتاجه هو القليل من الروتين والبيروقراطية الذي \nكلفنا الكثير و يبدو بعضه سخيفا . وأنا لا أعتقد أننا نستطيع تحمل مثل \nهذه الأعباء . كنا نشعر أحيانا أن التعامل مع أميركا الشمالية أسهل من \nالتعامل مع الاتحاد الأوروبي .\nفي العام الماضي أظهر استفتاء معهد المديرين أن 60 في المائة من أصحاب \nالأعمال سيدعمون الاتحاد الأوروبي إذا طبقت الإصلاحات . ومع ذلك، هناك \nأصوات أخرى مثل السير مارتن سوريل(الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة دبليو بي\nبي ، أكبر مجموعة اتصالات تسويقية في العالم) الذين قالوا أن الخروج من \nالاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون مكلفا بالنسبة لبريطانيا.\nكيف ستبدو بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي؟ تحدث معهد الشؤون الاقتصادية \nعن بعض السيناريوهات المحتملة .أستبعد المتفاؤلون أن تكرر بريطانيا قصص \nالنجاح السويسري و الأيسلندي و النرويجي . هذه البلدان الثلاثة ليست \nأعضاء في الاتحاد الأوروبي . لكنها أعضاء في رابطة التجارة الحرة \nالأوروبية - اي انها لا تزال تتمتع بمزايا السوق الداخلية للاتحاد \nالأوروبي. بموجب المادة 50 من معاهدة لشبونة، ويمكن لأي دولة عضو أن تترك\nالاتحاد الأوروبي - لن يتطلب الأمر سوى إبلاغ الاتحاد بذلك . تقول المادة\n:\"\nلن تطبق المعاهدات على الدولة المعنية من تاريخ بدء نفاذ اتفاقية \nالانسحاب، و إذا تعذر ذلك، بعد عامين من الإخطار المشار إليه في الفقرة \n2، ما لم يقرر المجلس الأوروبي، بالاتفاق مع الدولة العضو المعنية، \nبالإجماع بتمديد هذه الفترة.\nقال ايان مانسفيلد، الفائز بجائزة معهد الشؤون الاقتصادية حول الخروج \nالبريطاني من الاتحاد الأوروبي\" أن على بريطانيا في حالة خروجها من \nالأتحاد الاستفادة الكاملة من الأمر بشحذ مهارات التفاوض والحصول على \nصفقة أفضل لهذا البلد. و بغض الأمر بين سلبيات و إيجابيات الخروج \nالبريطاني من الاتحاد الأوروبي ، هناك عنصر واحد مشترك و هو التجارة. من \nأجل أن يكون اقتصادها ناجحا، يجب أن بريطانيا تنظر خارج حدودها و ترسل \nإشارة واضحة أنها منفتحة على الجميع خاصة الاتحاد الأوروبي.يقول مانسفيلد\n:\nحتى إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فمن المرجح أنه و حتى نهاية هذا العقد\nعلى الأقل سيبقى الاتحاد الأوروبي واحد أهم الشركاء التجاريين لبريطانيا \n. ينبغي أن تكون الأولوية الاقتصادية القصوى هي ضمان الحفاظ على التبادل \nالتجاري الخالي من التعريفات الجمركية في التجارة الثنائية بين بريطانيا \nوالاتحاد الأوروبي في جميع المجالات الأخرى ما عدى الزراعة. و اضاف \nمانسفيلد \"أحدى فوائد الأنسحاب البريطاني هو أنها ستكون حرة من القيود \nالحمائية الأوربية بشأن منطقة اليورو. يضيف مانسفيلد أن تأمين اتفاق \nللتجارة الحرة مع دول مثل الصين وروسيا، مهم جدا ، الا أن اتفاقا للتجارة\nالحرة مع روسيا لن يكون ممكنا على المدى القريب على الأقل ، نتتيجة \nللعلاقات المضطربة بين روسيا و الغرب حول العديد من القضايا ، مثل سوريا \nو أوكرانيا .\nوكثيرا ما تشكوالشركات البريطانية من الروتين الأوروبي .يقول روبرت أولدز\nرئيس مجموعة بيرجس للبحوث ان مغادرة الاتحاد الأوروبيلا يعني بالضرورة \nحرق تلك اللوائح\"، و أن بريطانيا ستتحول صوب رابطة التجارة الحرة \nالأوروبية. يضيف أولدزفي عام 2013 وضع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ 8937\nلائحة و 1953توجيها و 15561قرارا و 2948 أجراء قانوني و 4733اتفاقية \nدولية و 4843 إجراء قانوني غير ملزم لكنها تصبح ملزمة اذا اتفق عليها و \n52،000 من المعايير الدولية المتفق عليها و 11961 حكما من محكمة العدل . \nو يضيف أولدز \" ستكون أمام البرلمان و الخدمة المدنية كم هائل من \nالقوانين و الأجراءات الواجب تعديلها أو إلغائها من بقايا الاتحاد \nالأوروبي. إلا أنه لا ينبغي أن يفترض، مع ذلك، أن مغادرة الاتحاد \nالأوروبي سيتطلب بالضرورة إلغاء عدد كبير من القوانين واللوائح. وبادئ ذي\nبدء، الخدمة المدنية في بريطانيا لن تؤيد الغاء القوانين . وعلاوة على \nذلك، فإنها لا ترى العبء التنظيمي ثقيلا كما يعتقد البعض ، بما في ذلك \nأعضاء من المفوضية الأوروبية. وترى الخدمة المدنية البريطانية ان الخسائر\nلن تكون كبيرة كما صورها البعض \" .يضيف أولدز :\" مع تعقيد سلاسل التوريد \nالمطروحة في الإنتاج، فإنه من الصعب تحديد، ناهيك عن تنظيم، نقطة نهاية \nواحدة في عملية الإنتاج. في مثل هذه الظروف، قد تستنتج الخدمة المدنية \nالبريطانية أنه من الأسهل مواصلة تطبيق نظام الاتحاد الأوروبي لقطاعات \nعديدة من الاقتصاد البريطاني، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي سيبقى أكبر شريك\nتجارى لبريطانيا.\"\nأفضل السيناريوهات تقول ان بريطانيا ستستمر في تعاملاتها التجارية مع \nحلفائها الأوربيين الحاليين ، بالأضافة الى مجموعة من الاتفاقات الجديدة \nمع بعض الدول الكبرى مثل الصين والهند. أن العلاقات التجارية القوية خارج\nأوروبا ستعوض الانخفاض الطفيف في التجارة بين بريطاني والاتحاد الأوروبي.\nستوفر بريطانيا مبالغ مساهمتها في ميزانية الاتحاد الاوربي و سيقوم \nالبرلمان البريطاني بالغاء الكثير من القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي\nعلى الأعمال التجارية. سيحقق هذا السيناريو منفعة لبريطانيا تعادل كما \nقلنا سابقا 16.1 بليون باوند أسترليني أو 1.1 % من الناتج المحلي \nالإجمالي.\n إلا أن البعض يرى بأن سلسلة الأحداث التي تحدثنا عنا سابقا غير محتملة \nالوقوع و أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن بريطانيا ستعقد اتفاقا مرضيا \nللخروج من الأتحاد الأوربي الا انها ستضمن دخولا سهلا الى رابطة التجارة \nالحرة الأوروبية وخفض الكثير من الروتين. سيبقي الشركاء التجاريون \nالأوربيون على اتفاقيات التجارة الحرة، في حين تنجح بريطانيا في عقد \nأتفاقيات تجارية مع استراليا و البرازيل ، و ربما مع الولايات المتحدة و \nالصين و روسيا .\nفي السيناريو الأسوأ، سيرفع جيران بريطانيا يدهم عنها و يتبخر جميع \nالأستثمار و التجارة مع الاتحاد الأوروبي مما يؤدي الى صدمة في السوق \nتؤدي الى رفع تكاليف الاقتراض في بريطانيا بنسبة 1.5 نقطة مئوية. في ظل \nهذا السيناريو، فإن بريطانيا ستخسر 40 بليون باوند أسترليني أو 2.6% من \nالناتج المحلي الإجمالي.\nومن جهة أخرى ، حذر تقرير بريطانى رسمى أعده مكتب رئيس الوزراء البريطاني\nو نشرته صحيفة (الجارديان) البريطانية من عواقب أن تمضى المملكة المتحدة \n10 سنوات للانسحاب من الاتحاد الأوروبي ، حيث سيتعين عليها إعادة التفاوض\nبشأن الاتفاقيات التجارية وغيرها مع الاتحاد الأوروبى والدول غير الأعضاء\nبالاتحاد، مؤكدا أن ذلك سيؤثر سلبا على عدة مجالات تشمل صناعة السيارات \nوالزراعة والخدمات المالية، فضلا عن تأثيره على حياة ملايين البريطانيين \nالذين يعيشون فى أوروبا. وحذر التقرير الحكومى من أن عشر سنوات من عدم \nاليقين ستضرب \"الأسواق المالية والاستثمار وقيمة الجنيه الإسترليني\"، كما\nحذر من أن حقوق نحو مليونى بريطانى مغترب للعمل فى دول الاتحاد الأوروبي،\nربما لم يعد بالإمكان ضمانها.\nوتشمل الـ 10 سنوات المذكورة فى التقرير، الوقت الذى ستستغرقه بريطانيا \nللخروج من الاتحاد الأوروبي، وإبرام اتفاقيات جديدة للتجارة، وكذلك \nالتفاوض على صفقات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة ودول أخرى فى أماكن \nأخرى.\nوذكر التقرير \"أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبى لن يكون ملائما فى إطار \nالعامين المنصوص عليه فى المعاهدات القائمة، وسيكون أى تصويت على مغادرة \nالاتحاد الأوروبي، هو بداية وليس نهاية للعملية، ويمكن أن يؤدى إلى نحو \nعشر سنوات أو أكثر من الشك وعدم اليقين\".\nوأوضح التقرير أن العملية التى ستغادر بموجبها بريطانيا الاتحاد \nالأوروبي، ستكون \"معقدة وطاحنة\" مع دول أوروبية أخرى تحاول الاستفادة \nبأكبر قدر ممكن. وأشار إلى أن الطريقة القانونية الوحيدة للانسحاب من \nالاتحاد الأوروبى تكمن فى المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، بيد أن \nالتقرير ذكر أنه لا يوجد سابقة لهذا الانسحاب، مستبعدا احتمال أن تحقق \nبريطانيا مفاوضات ناجحة فى فترة زمنية تستغرق عامين.\nويشير التقرير إلى إن المضى قدما فى عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي،\nتحتاج إلى موافقة بالإجماع من جميع دول الاتحاد الأوروبى الـ 27 الأخرى، \nوهو ما يمكن أن يؤدى إلى ممارسة بعض الدول ضغوطا من أجل تقديم تنازلات...\n / يتبع