Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وال تسلط الضوء على قضية التبرع بالأعضاء في ليبيا بين الرفض والقبول (تقرير).

نشر بتاريخ:

طرابلس 22 يونيو 2022 (وال)- تعتبر ثقافة التبرع بالأعضاء في ليبيا غير رائجة لدى أغلب المواطنين، وذلك لقلة التعريف بها وقلة التثقيف من هذه الناحية، ومع تزايد أعداد مرضى الكلى بالتحديد وسرطان الدم بدأت هذه الفكرة بالتوارد، فنسبة من يقومون بالغسيل الدموي في ليبيا فاقت 7000 ، وهذه المشكلة لا يمكن حلها إلا بتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء بين المواطنين.

 ونتيجة لهذه الأزمة ، أنشئت "المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء" على أيدي أطباء من كافة ربوع ليبيا.

 ولتسليط الضوء على هذه المشكلة ، التقت وكالة الأنباء الليبية (وال) مع الدكتور "محمد أبودبوس" رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء، ورئيس تجمع مرضى ليبيا ، حيث أفادنا بأن "المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء هي منظمة تعتبر جديدة على المجتمع الليبي ، وأهم أهدافها هي تثقيف المواطنين الليبيين من ناحية التبرع بالأعضاء وفقاً لفتاوي دار الإفتاء ومركز البحوث الإسلامية (جدة) وهيئة العلماء المسلمين ، فما يقارب عن 7000 في ليبيا يقومون بالغسيل الدموي في ليبيا .. هذه المشكلة حلها الوحيد هو التبرع بالأعضاء .. قال تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً).

  وأوضح "هي منظمة حضارية، منظمة مهام خاصة، تعتبر جديدة على الليبيين، لكنها خاصة جداً ، وللوصول إليها لابد من ترتيبات معينة من دار الإفتاء ومن هيئة العلماء المسلمين ومن بعض الجهات ، وهذا هو الحل الوحيد لإنهاء أزمة مرضى الغسيل في ليبيا".

  وأضاف أبودبوس أن "هذه المنظمة خرجت من المجال المحلي وانتقلت للمجال العربي ، ففي الوقت الحاضر وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد فقد بذل أخوتنا الأطباء وبالتحديد من مدينة بنغازي ومن طبرق شرقاً حتى زوارة غرباً إلى أوباري جنوباً جهداً كبيراً لترى هذه المنظمة النور، كما يوجد بها فروع في المدن الكبرى في ليبيا ، وقد بذلت جهداً لم تبذله أي منظمة أخرى في هذا التخصص الدقيق جداً ، فالتبرع بالأعضاء ليس بالأمر السهل".

 ومن جانبه ، قال الدكتور "حسن الفسي" مدير عام مركز خدمات الكلى بنغازي ، إن ثقافة التبرع بالأعضاء في ليبيا ضعيفة لأن ثقافة المجتمع غير مهيأة ، فقد لا تجد أخ يتبرع لأخيه إلا نادرا ، ففكرة المنظمة التي قام بها الدكتور "محمود أبودبوس" هي دعم للتبرع بالأعضاء.

   وبالنسبة لزراعة الأعضاء ، يوجد جسم في ليبيا قائم منذ سنة 2003 ، وهي الهيئة الوطنية لزراعة الخلايا والأنسجة ، وتعتبر المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء هي الجسم الداعم للهيئة الوطنية لزراعة الخلايا والأنسجة ، فقبل عام 2011 قامت هذه الهيئة بعمليات زراعة لأكثر من 200 حالة في ليبيا ، وبعد سنة 2011 ومع الظروف التي مرت بها البلاد قلت هذه العمليات.

 ربما المخاوف من التضرر أو التعرض إلى المخاطر مسيطرة على من لديهم رغبة في التبرع .

 وبناءً على ذلك ، نُشرت دراسة علمية في السابق لدى وكالة "رويترز" تحت عنوان (التبرع بالكلى آمن تماماً ولا توجد فيه مخاطر)

تضمنت ..

  قال باحثون إن التبرع بالكلى لا يضر بصحة المتبرعين ، أو يقلل من عمرهم الافتراضي ، بل إن احتمال إصابتهم بفشل كلوي يقل مقارنة بغير المتبرعين.

وهذه الدراسة هي أول دراسة على نطاق واسع للعمر الافتراضي للمتبرعين ، وربما تشجع على المزيد من التبرعات بالكلى.

 وتقول المؤسسة الوطنية للكلى (بوسطن) إن هناك حوالي 8000 شخص حي يتبرعون بالكلى في الولايات المتحدة كل عام.

وبدراسة بيانات ، فإن 3698 شخصا تبرعوا في جامعة مينيسوتا من عام 1963 حتى عام 2007.

  وبالعودة إلى ليبيا ، فإن معاناة المرضى في تزايد ، فمنذ فترة وجيزة ناشد مرضى زارعي الأعضاء وخاصة زارعي الكلى والكبد والنخاع العظمي في ليبيا بتوفير الأدوية ، سواء أدوية المرضى الزارعين التي تضمن نجاح واستمرار الأعضاء التي زرعوها بأجسادهم ، أو أدوية مرضى الغسيل الكلوي المصاحبة لجلسات الغسيل، وذلك لعدم وجود سياسة واضحة لتوريد الأصناف المطلوبة وتأمين تواجدها بكميات كافية بالمخازن .. علماً بأن المعلومات تشير الى أن عدد 28 مطالبة بتوفير الأدوية المطلوبة هي الآن لدى محافظ مصرف ليبيا المركزي ، ولم تستكمل الإجراءات بعد ، الأمر الذي يعرض حياة آلاف المرضى للخطر ويزيد من معاناتهم.

 ..(وال)..